القدس العربي - تقرير: مسؤولون أمريكيون يتطلعون لحصص للحكومة في شركات الذكاء الاصطناعي القدس العربي - الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة قناه الحدث - خامنئي مختفي.. وعراقجي يؤكد التواصل معه وتنفيذ توجيهاته روسيا اليوم - الأسباب الرئيسية لرائحة الفم الكريهة العربية نت - عراقجي يؤكد: نتواصل مع خامنئي وننفذ توجيهاته بدقة روسيا اليوم - أستراليا.. اتهام السوري أحمد الأحمد "بطل شاطئ بوندي" بالاعتداء على والده روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة" روسيا اليوم - كسوفان كليان متتاليان في غضون عام.. ودولة عربية تقدم أفضل رؤية لأطول كسوف في التاريخ الحديث روسيا اليوم - ماروتشكو: القوات الأوكرانية تستخدم مواد "مشعة" من تشيرنوبيل لتشييد خطها الدفاعي من كييف إلى سومي Independent عربية - هدوء حذر بجبهتي كردفان والنيل الأزرق وموجة نزوح واسعة
عامة

ما حكم عمل «الجمعية» لتدبير نفقات الحج؟

مبتدا
مبتدا منذ 1 شهر
1

وعلى موقعها الرسمي بشبكة الإنترنت، قالت الإفتاء: " الحج فريضة محكمة تجب مرَّةً في العمر، ووجوبها مقيَّدٌ بالاستطاعة؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ...

ملخص مرصد
أفادت دار الإفتاء أن الحج فريضة واجبة على من استطاع إليه سبيلًا، سواء أكانت الاستطاعة بدنية أم مالية. وذكرت أن الجمعية المالية لتدبير نفقة الحج مباحة إذا لم يترتب عليها ضرر أو استدانة محرمة. وأكدت أن من لا يستطيع النفقة لا يجب عليه تحصيلها، مع جواز العمل بالجمعية إذا توفرت الشروط الشرعية.
  • الحج فريضة واجبة لمن استطاع بدنياً ومالياً بحسب الآية القرآنية
  • الجمعية المالية لتدبير نفقة الحج مباحة إذا لم يترتب عليها ضرر
  • من لا يستطيع النفقة لا يجب عليه تحصيلها شرعًا
من: دار الإفتاء

وعلى موقعها الرسمي بشبكة الإنترنت، قالت الإفتاء: " الحج فريضة محكمة تجب مرَّةً في العمر، ووجوبها مقيَّدٌ بالاستطاعة؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97].

والاستطاعة الواردة في الآية شرطٌ من شروط وجوب الحج على الناس، فالمراد" مَن استطاع إليه سبيلًا فعليه الحج"، كما قال الإمام القُرْطُبِي في تفسيره (4/ 147).

والمراد بها عند الفقهاء: وجود القدرة مِن المكلف على ما يوصله إلى الحج، سواء في ذلك القدرة البدنية على أداء المناسك وتحمل مشاق السفر، والقدرة المالية على ما يلزم لإقامة تلك الفريضة مِن الزاد والراحلة، ومنافع البدن، وأمن الطريق، ونحو ذلك؛ لأنَّ الحج يُقام بالمال والبدن جميعًا، كما في" بدائع الصنائع" للإمام الكَاسَانِي الحنفي.

الجمعية المالية التي يتخذها السائل وسيلةً لتحصيل نفقة الحج تعرف بأنها: اجتماع إرادة عدد من الناس على أن يدفع كلُّ واحدٍ منهم مقدارًا ماليًّا معينًا بصورةٍ دوريَّةٍ غالبًا ما تكون شهريَّة، وقد تكون غير ذلك، على أن يستمر ذلك لمدَّةٍ محدَّدةٍ بينهم، ويكون لكلِّ واحدٍ منهم دورٌ يحوز فيه مجموع ما يدفعونه في القسط الواحد، ويتوالى الترتيب إلى أن يحصل كلُّ واحدٍ منهم على قيمة الجمعيَّة مرَّةً خلال مدتها، وقد يتم تقديم الأكثر احتياجًا للمال بينهم على غيره، وهو في صورة السؤال مريد السفر لأداء فريضة الحج.

والجمعية من المباحات، وقد نصَّ بعض متأخري الفقهاء على جوازها، إذ وُسِمَت في عرفهم بـ" الجمُعة"، باعتبار أنَّهم كانوا يجمَعون المال كلَّ جُمعة.

وأضافت الإفتاء: " من المقرَّر شرعًا أن العبد غير مطالبٍ بتحصيل شروط الوجوب، ومن ثمَّ فلا يجب على المكلَّف الذي لا يستطيع نفقة الحج الاجتهادُ في تحصيل تلك النفقة.

وقد حُكي الإجماع على ذلك، ونصَّ عليه الإمام ابن النجار الفُتُوحِي، فقال في" شرح الكوكب المنير" (1/ 357، ط.

مكتبة العبيكان): [(وما لا يتمُّ الوجوبُ إلا بهِ) سواءٌ قَدَر عليه المكلف كاكتساب المال للحجِّ والكفارات ونحوهما، أو لم يقدِر عليه المكلف كحضور الإمام الجمعة وحضور العدد المُشترط فيها؛ لأنه مِن صُنْع غيره، فإنه (ليس بواجبٍ مطلقًا) وحُكي إجماعًا].

إلّا أنَّ العبد لو تَكلَّف تحصيل نفقات الحج بإحدى الوسائل لتحقيق الاستطاعة وإقامة تلك الفريضة مع كونها غير واجبة عليه، فلا حرج في ذلك شرعًا، ويقع منه الحج حينئذٍ مجزئًا عن حجة الإسلام؛ لأن خطاب التكليف بالحجِّ يشمله ما دام بالغًا عاقلًا، وقد أقام العبادة مستوفيةً أركانها وشروطها، وإنما لم يجب عليه تحصيل شروط الوجوب؛ للتخفيف والتيسير، كما في" حاشية الإمام ابن قاسم العَبَّادِي على تحفة المحتاج".

وهو ما اتفق عليه جماهير الفقهاء وتواردت به نصوصهم.

حكم عمل جمعية مالية بين الناس لتدبير نفقة الحجالأَولى ترك الاستدانة لإقامة الحج، فالشرع لم يلزم غير القادر على الحج ماليًّا بالدخول في تبعات الاقتراض وأعباء السَّداد؛ لأن الاستطاعة لا يخاطب العبد بتحصيلها شرعًا كما سبق بيانه، قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].

كما نهى الشرع عن تعرض المرء لما لا يطيقه من البلاء والالتزامات، فعن حذيفة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ»، قَالُوا: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ» أخرجه الأئمة: أحمد، وابن ماجه، والترمذي، والبيهقي في" شعب الإيمان".

والدَّين سببٌ من أسباب البلاء، وقد استعاذ منه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ»، قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ» متفق عليه.

والمدين كالأسير بما عليه من ديونٍ وحقوق ثبتت في ذمته شرعًا يحبس بها عن الجنة، كما في حديث سَمُرَة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ مَأْسُورٌ بِدَيْنِهِ» أخرجه الإمامان: عبد الرزاق، وأبو داود.

كما أخرجه الإمام أحمد وغيره بلفظ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ مَحْبُوسٌ عَنِ الْجَنَّةِ بِدَيْنِهِ».

وعليه ألا يُقصِّر في حقوق مَن لزِمه رعايتهم وإعالتهم مِن الزوجة والأبناء بأن يترك لهم مالًا يكفي لمعاشهم طوال سفره لأداء المناسك؛ لأنَّ نفقتهم واجبة عليه، والواجب مقدَّم على غيره، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ» أخرجه الأئمة: أحمد، وأبو داود، والنسائي، والحاكم، كما أخرجه الإمام مسلم بلفظ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ».

واختتمت الإفتاء.

بناءً على ذلك، فإن الرجل المذكور لا يكلَّف بالاجتهاد في تدبير نفقة الحج شرعًا، ومع ذلك إن اجتهد بالاتفاق بينه وبين زملائه على عمل ما يُعرف بـ" الجمعية" من أجل تدبير تلك النفقات بأن يقبض أول دور فيها، وكان يعلم قدرته على سداد أقساط الجمعية وكفاية أهله من النفقة والزاد، من غير مشقة ولا تحمُّل لما لا طاقة له به، فهذا جائزٌ شرعًا، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك