أكدت ثلاثة مصادر مطلعة أن تقييمات الاستخبارات الأمريكية تشير إلى بقاء قدرة إيران على تطوير سلاح نووي دون تغيير يُذكر منذ صيف عام 2025، رغم الضربات الأمريكية-الإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية في يونيو 2025، والحرب التي اندلعت في فبراير 2026.
وأوضحت المصادر أن التقديرات الأمريكية بشأن المدة الزمنية اللازمة لإنتاج سلاح نووي لم تشهد تحولا جوهريا، إذ أدت الضربات السابقة إلى تأخير البرنامج الإيراني بنحو عام واحد فقط، دون أن تغيّر مساره العام.
وبحسب المعلومات، لم تسفر الحرب التي شُنت في 28 فبراير 2026، والتي قادها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن تعديل كبير في هذه التقديرات، رغم أن أحد أهدافها الرئيسية كان منع إيران من امتلاك قنبلة نووية، إلى جانب استهداف منشآت نووية حساسة.
وركزت العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية على أهداف عسكرية تقليدية، مع تنفيذ ضربات إسرائيلية على مواقع نووية رئيسية، إلا أن تعطيل البرنامج النووي الإيراني بشكل فعّال لا يزال يتطلب القضاء على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب أو السيطرة عليه.
وفي ظل استمرار التوترات، خصوصا مع إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، شدد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث على أن الجهود تتركز حاليا على المسار التفاوضي لمنع طهران من تطوير سلاح نووي.
وكانت تقديرات الاستخبارات الأمريكية قبل حرب يونيو 2025، التي استمرت 12 يوما، تشير إلى أن إيران قادرة على إنتاج مواد انشطارية كافية لقنبلة نووية خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر، إلا أن الضربات التي استهدفت منشآت نطنز وفوردو وأصفهان أرجأت هذا الإطار الزمني إلى ما بين 9 و12 شهرا.
ورغم الأضرار التي لحقت بثلاث منشآت تخصيب رئيسية، لا تزال هناك فجوات في الرقابة الدولية، إذ لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من موقع نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، يُعتقد أن نصفها مخزن تحت الأرض في أصفهان منذ تعليق عمليات التفتيش.
وتشير تقديرات الوكالة إلى أن إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب قد يكون كافيا لإنتاج ما يصل إلى 10 قنابل نووية، في حال رفع نسبة التخصيب إلى مستويات أعلى.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، إن العمليات العسكرية الأخيرة، بما فيها عملية “مطرقة منتصف الليل” والحملة اللاحقة “ملحمة الغضب”، نجحت في تدمير أجزاء مهمة من البنية النووية والدفاعية الإيرانية، معتبرة أن هذه الضربات عززت الجهود الرامية إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وأضافت أن الرئيس دونالد ترامب “واضح منذ فترة طويلة في موقفه بأن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا”، مؤكدة أنه ماضٍ في هذا النهج بحزم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك