أعلنت وزارة الخارجية السودانية، اليوم الثلاثاء، استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا، الزين إبراهيم، للتشاور، متهمة أديس أبابا بـ" التورط في قصف مطار الخرطوم بالمسيّرات".
وقال وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الخرطوم، إنه جرى" استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور بشأن العدوان الإماراتي الإثيوبي بالمسيّرات على مطار الخرطوم".
وأكد الوزير السوداني أن" مطار الخرطوم منشأة مدنية، والاعتداء عليه محرم دولياً"، مشدداً على أنه" ثبت بالدليل القاطع أن العدوان انطلق من دولة إثيوبيا، التي ينبغي أن تكون دولة شقيقة".
ولفت إلى أنه بعث برسالتين إلى الإمارات وإثيوبيا بشأن ذلك، من دون تفاصيل عن آلية الإرسال.
وأشار سالم إلى أن" مليشيا الدعم السريع، رغم الدعم الكبير الذي تحصل عليه، تم دحرها بواسطة القوات المسلحة والقوات المساندة بدعم كبير من الشعب السوداني".
وحذر من أن" قضية المرتزقة ومشاركتهم في الحرب ضد السودان تمس الضمير العالمي، وتتطلب تحركاً واضحاً من المجتمع الدولي".
وفي السياق، أفادت وكالة الأنباء السودانية بأن" الحكومة أعلنت، اليوم الثلاثاء، رسمياً تورط الإمارات وإثيوبيا في قصف مطار الخرطوم بالمسيرات"، مؤكدة تمسك السودان بحقه في الرد على العدوان.
ويأتي ذلك بعد أن تصدت دفاعات الجيش السوداني، أمس الاثنين، لهجوم بطائرات مسيرة استهدف عدة مواقع في العاصمة الخرطوم، وفق شهود عيان لوكالة الأناضول.
وأوضح الشهود أن أعمدة الدخان ارتفعت في محيط المطار الواقع شرقي الخرطوم، وسط أنباء عن تصدي الدفاعات الجوية لهجمات بطائرات مسيرة.
في المقابل، رفضت وزارة الخارجية الإثيوبية هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها" لا أساس لها"، معتبرة أنها تأتي في سياق" ادعاءات" أطلقها مسؤولون سودانيون.
واتهمت أديس أبابا، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، القوات المسلحة السودانية بدعم من وصفتهم بـ" مرتزقة جبهة تحرير تيغراي"، وتزويدهم بالأسلحة والتمويل، إلى جانب تسهيل توغلاتهم عبر الحدود الغربية لإثيوبيا، مشيرة إلى أن هذه الأنشطة" موثقة علناً" وتوجد بشأنها" أدلة كافية وموثوقة".
وأضاف البيان أن إثيوبيا امتنعت، خلال الفترة الماضية، عن نشر ما وصفته بانتهاكات خطيرة لسلامة أراضيها وأمنها القومي ارتكبها بعض أطراف النزاع في الحرب الأهلية السودانية، من بينها" الدعم الواسع لجبهة تحرير تيغراي في الصراع".
واعتبرت الخارجية الإثيوبية أن هذه" الأعمال العدائية"، إلى جانب اتهامات سابقة وحديثة من مسؤولين سودانيين، تتم" بتوجيه من أطراف خارجية تسعى إلى تحقيق أجنداتها الخاصة"، من دون أن تسمّي هذه الأطراف.
ودانت مصر، اليوم الثلاثاء، استهداف مطار الخرطوم الدولي بطائرات مسيرة، واعتبرته" انتهاكاً سافراً لسيادة السودان وتهديداً لسلامة المنشآت المدنية".
وحذرت وزارة الخارجية المصرية من اتساع نطاق الصراع إلى الإقليم، بعد" تزايد وتيرة هجمات يُشار إلى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار".
وذكرت الخارجية المصرية أن بلادها" تدين بأشد العبارات استهداف مطار الخرطوم الدولي باستخدام الطائرات المسيرة، وما يمثله ذلك من انتهاك سافر لسيادة السودان وتهديد سلامة المنشآت المدنية، ومساساً بمقدرات الشعب السوداني الشقيق".
واعتبرت الهجوم" تصعيداً خطيراً من شأنه تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية في السودان، ويعرقل المساعي الجادة المبذولة للتوصل إلى هدنة إنسانية".
وأعربت عن" بالغ القلق والإدانة والاستهجان إزاء تزايد وتيرة الهجمات التي يُشار إلى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار (من دون تحديد)، بما ينذر باتساع نطاق الصراع وامتداد تداعياته إلى محيطه الإقليمي".
الحكومة الموازية تستكمل تشكيل وزاراتهاعلى صعيد آخر، أصدر رئيس الحكومة الموازية في السودان، محمد حسن التعايشي، اليوم الثلاثاء، قرارات باستكمال تشكيل وزارات حكومة" السلام والوحدة"، عبر تعيين عدد من الوزراء ووكلاء الوزارات ومسؤولين في مؤسسات حكومية.
وكان تحالف سياسي، بمشاركة قوات الدعم السريع، يحمل اسم" تأسيس"، قد أعلن في يوليو/تموز الماضي تشكيل حكومة موازية في السودان باسم" حكومة السلام"، برئاسة التعايشي، وتعمل من إقليم دارفور.
وذكرت صحيفة" الصيحة" السودانية أن القرارات شملت تعيين أسامة حسين وهبي محمد سعيد وزيراً للعدل، وكارلو جون كوكو النور وزيراً للمالية والتخطيط الاقتصادي، وحافظ إبراهيم عبد النبي وزيراً للثروة الحيوانية والسمكية، وخالد أصيل أحمد محمد وزيراً للنقل والطرق والجسور، وحفصة إدريس المارن عطية وزيرةً للتنمية العمرانية، والدكتور زهير محمدي بشار وزيراً للتنمية الاجتماعية، وخالد أحمد دناع وزيراً للإعلام ومتحدثاً رسمياً باسم الحكومة.
كما أصدر التعايشي قرارات بتعيين عدد من وكلاء الوزارات، من بينهم موسى خدام محمد عبد الكريم وكيلاً لشؤون مجلس الوزراء، وموسى جبر محمود حماد وكيلاً للحكم اللامركزي، ومحمد أحمد حماد محمد وكيلاً للنفط والطاقة، والأمين عثمان فلاتي كجو وكيلاً للصحة.
وشملت القرارات أيضاً تعيين مسؤولين في مؤسسات حكومية، من بينهم اللواء بشير آدم عيسى مديراً عاماً للشرطة، وهرون محمود مديخير مديراً عاماً لديوان الضرائب، وحسن مدير كنيرة كرتكيلا مديراً عاماً لديوان شؤون الخدمة، وأسامة أحمد المصطفى محمد مديراً عاماً لوكالة السودان الجديد للأنباء.
(الأناضول، أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك