اعتقلت إسرائيل نحو 175 ناشطا من جنسيات مختلفة الخميس على متن حوالي 20 سفينة تابعة للأسطول الذي يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، حيث لا يزال وصول المساعدات الإنسانية مقيّدا بشدة.
وتمّت عمليات الاعتقال قبالة جزيرة كريت اليونانية على بعد مئات الكيلومترات من غزة، أي أبعد بكثير عن السواحل الإسرائيلية مقارنة بعمليات اعتراض الأسطول السابق.
واقتادت إسرائيل جلّ النشطاء إلى كريت حيث تم إنزالهم بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطات اليونانية، باستثناء البرازيلي تياغو أفيلا والإسباني سيف أبو كشك.
ومثل أبو كشك وأفيلا أمام محكمة في عسقلان الأحد مددت احتجازهما ليومين.
وقالت مريم عازم منسقة المناصرة الدولية في المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل" عدالة" لوكالة فرانس برس الثلاثاء" وافقت المحكمة على (طلب الادعاء) تمديد احتجازهما حتى صباح الأحد".
وأكدت المحامية هديل أبو صالح من مركز" عدالة" التمديد وأشارت إلى أن القاضي برر ذلك بـ" حاجة الشرطة إلى استكمال خطوات تحقيق إضافية ومهام أخرى أثناء بقاء الناشطين قيد الاحتجاز".
واعتبرت أن" المحكمة منحت الشرطة ما طلبته وأعطتها الضوء الأخضر لمواصلة هذا الإجراء غير القانوني".
خلال جلسة الثلاثاء، ظهر الناشطان وهما مقيّدان بالأصفاد في أرجلهما، وفق ما أفاد صحافي من وكالة فرانس برس.
واعتبرت أبو صالح أن ذلك" محاولة لتجريم أي تضامن مع الشعب الفلسطيني وأي محاولة لكسر الحصار غير القانوني على غزة".
وأضافت أنه تم تبليغ موكليها بأن الشرطة تحاول ربط المساعدات الإنسانية بحركة حماس لتصويرها كخدمة لها.
ورأت أن عرضهما على محكمة مدنية يهدف إلى" بث الخوف ودفع النشطاء إلى التراجع عن المشاركة في مثل هذه الأساطيل مستقبلًا".
وأكدت أبو صالح أنها ستقدم استئنافا ضد قرار المحكمة.
من جانبها، طالبت إسبانيا إسرائيل بالإفراج عن أبو كشك.
وقالت مصادر في وزارة الخارجية إن القنصل الإسباني في تل أبيب سيواصل زيارة أبو كشك وسيقدّم" الحماية الكاملة مع التواصل بشكل دائم مع عائلته".
وأضافت أن" الحكومة الإسبانية تطالب بالإفراج عنه فورا واحترام جميع حقوقه".
ويخوض الناشطان منذ اعتقالهما قبل ستة أيام إضرابا عن الطعام، بحسب المركز الحقوقي.
ودان" عدالة" الاثنين" الإيذاء النفسي وسوء المعاملة" الذي يتعرض له الناشطان.
وأشار المركز الذي زار الناشطين الاثنين إلى" الاستجوابات التي تستمر لمدة تصل إلى ثماني ساعات" في المرة الواحدة، والتهديدات بالقتل أو التهديد بإبقائهما" 100 عام في السجن"، ووضع إضاءة شديدة في الزنزانات، وعصب العينين خارج الزنزانة بشكل دائم حتى أثناء الزيارات الطبية.
من جانبها، نفت السلطات الإسرائيلية هذه الاتهامات.
وخلال الجلسة القضائية الأحد، قال" عدالة" إن ممثل الادعاء عرض قائمة بالتهم الموجهة إليهما، تشمل" مساعدة العدو في زمن الحرب، والتواصل مع عميل أجنبي، والانتماء إلى منظمة إرهابية وتقديم خدمات لها، ونقل ممتلكات لصالح منظمة إرهابية".
وطعن المحامون في صلاحية توجيه الاتهام نظرا لأن اعتقال الناشطين تم في المياه الدولية.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن أبو كشك وأفيلا على صلة بـ" المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، وهي مجموعة تتهمها واشنطن بـ" العمل سرا لصالح" حركة حماس.
وأضافت الوزارة أن أبو كشك عضو بارز في هذه المجموعة، وأن أفيلا مرتبط بها أيضا و" مشتبه في قيامه بأنشطة غير قانونية".
تسيطر إسرائيل على جميع نقاط الدخول إلى قطاع غزة الذي تخضعه لحصار منذ عام 2007.
ومنذ بدء حرب غزة، شهد القطاع نقصا كبيرا في الإمدادات الأساسية، حيث منعت إسرائيل في بعض الأحيان إدخال المساعدات بشكل كامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك