أكد المحلل الأول في شركة برايم للاستثمار مينا رفيق أن تراجع الجنيه المصري، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة الذي دفع الحكومة إلى رفع أسعار المواد البترولية، كلها عوامل تمارس ضغوطاً تضخمية واضحة، وقد تؤثر بالتالي على قرارات البنك المركزي، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن التوترات الجيوسياسية.
وأضاف رفيق في مقابلة مع" العربية Business" أن المركزي المصري بدأ في مطلع العام، بسياسة تيسيرية، وخفض معدلات الفائدة بنحو 100 نقطة أساس.
لكن مع عودة الضغوط التضخمية فإن هذا التطور قد يدفع البنك المركزي إلى الرجوع عن استكمال السياسة التيسيرية.
سعر الدولار في مصر يواصل ارتفاعه.
الأموال الساخنة تشعل السوقوتابع: ربما نشهد مراجعة جديدة للوضع في نهاية العام.
لذلك نرى أن البنك المركزي قد يلجأ إلى الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقبل.
وأشار المحلل الأول في" برايم" إلى أن تلك التطورات انعكست أيضاً على السوق؛ فمع أول اجتماع للبنك المركزي في فبراير/شباط، وتخفيض معدلات الفائدة، كانت المؤشرات الاقتصادية إيجابية.
وقال: " شهدنا ارتفاعاً في السوق خلال الفترة الماضية، خصوصاً في المؤشر الرئيسي EGX30، الذي قادته مكاسب قطاع البنوك، وتحديداً البنك التجاري الدولي صاحب الوزن النسبي الأكبر في المؤشر.
لكن مع بداية التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين، إلى جانب توقع عودة الضغوط التضخمية، شهدنا موجة من جني الأرباح، أدت إلى تراجع المؤشر من مستويات 52,000 نقطة إلى نحو 45,000 نقطة".
يُشار إلى أن لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري قررت في اجتماعها بداية أبريل/نيسان الماضي الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، حيث تم تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19% و20% و19.
5%، على الترتيب.
كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.
5%، ويأتي هذا القرار انعكاساً لرؤية اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق، وفقاً لبيان صادر عن البنك المركزي المصري.
وبدأ البنك المركزي المصري دورة التيسير النقدي في 2025 واستمرت حتى فبراير/شباط الماضي عبر تخفيض أسعار الفائدة 6 مرات، بإجمالي تخفيض 8.
25%.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك