Euronews عــربي - قضيتان تهزان الرأي العام في مصر.. ابتزاز في مؤسسة تعليمية واستدراج فتيات عبر الإنترنت الجزيرة نت - مصر تستهدف طرح 5 شركات حكومية في البورصة قبل نهاية 2026 القدس العربي - الجزائر تدشن بناء شطرها من خط الغاز النيجيري الأوروبي- (صور) الجزيرة نت - بريطانيا تتهم والصين تندد.. معركة الاستخبارات والسرديات بين بكين ولندن الجزيرة نت - الجيش اللبناني يستعد للانتشار بـ"المناطق التجريبية" وحزب الله يرفض المفاوضات مع إسرائيل روسيا اليوم - بوتين: النزاع في أوكرانيا سينتهي قريبا إذا وافقت كييف على حلول تفاهمات أنكوريج إيلاف - فلسفة "الديلولو" والبحث عن المعنى في عصر تيك توك روسيا اليوم - قرارات عاجلة بحق رجل أعمال مصري والتحفظ على ثروات ضخمة العربي الجديد - التجربة والنضج: في جدلية الخسارة والحكمة روسيا اليوم - نجيب ساويرس يحذر من "كارثة" تهدد ثروات مصر وتسيء لسمعتها
عامة

هل آن الأوان ليعتمد المجتمع المدني على نفسه؟

الغد
الغد منذ 4 أسابيع
2

لم تعد الأزمات طارئة على شرق أوسطنا المبتلى، بل وللأسف كأنها أصبحت جزءا من منظومتنا الحياتية، وبالرغم من كل الصعوبات المصاحبة لها وتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، إلا أنها اكسبتنا بصيرة أعمق،...

ملخص مرصد
نظمت منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة حوارًا وطنيًا حول اعتماد المجتمع المدني على نفسه في مواجهة الأزمات. عرضت مديرة البرامج في أرض، زينب الخليل، تجربة شبكة تواصل كمنصة لتعزيز جاهزية المجتمعات المحلية. وأكدت قيادات محلية، مثل حنان الخريسات، ضرورة تحول منظمات المجتمع المدني من متلقية للدعم إلى شريكة في صنع القرار وبناء الاستجابة.
  • عرضت م. زينب الخليل تجربة شبكة تواصل لتعزيز جاهزية المجتمعات المحلية في مواجهة الأزمات
  • أكدت قيادات محلية أهمية تحول منظمات المجتمع المدني من متلقية للدعم إلى شريكة في صنع القرار
  • أظهرت النقاشات أن الاعتماد على التمويل الخارجي يجعل المجتمع المدني هشًا أمام تغير أولويات المانحين
من: زينب الخليل، حنان الخريسات، منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، هيئة الأمم المتحدة للمرأة

لم تعد الأزمات طارئة على شرق أوسطنا المبتلى، بل وللأسف كأنها أصبحت جزءا من منظومتنا الحياتية، وبالرغم من كل الصعوبات المصاحبة لها وتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، إلا أنها اكسبتنا بصيرة أعمق، ورؤية واضحة في التكيف والمرونة، ولم يعد السؤال: كيف نستجيب؟ بل هل نحن مستعدون فعلًا؟ اضافة اعلانهذا السؤال كان خلال الحوار الوطني الذي نظمته منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، حيث عرضت م.

زينب الخليل، مديرة البرامج في أرض، تجربة شبكة تواصل كمنصة لتعزيز جاهزية المجتمعات المحلية في مواجهة الأزمات.

وفي المقابل، عكست مداخلات قيادات محلية مشاركة في الشبكة، من بينها د.

حنان الخريسات، أهمية ألا تبقى منظمات المجتمع المدني في الجنوب مجرد متلقية للدعم، بل شريكة في التشخيص وصنع القرار وبناء الاستجابة.

لقد أظهرت النقاشات أن المجتمع المدني، رغم حيويته، ما يزال يعتمد بشكل كبير على التمويل الخارجي، مما يجعله هشًا أمام تغير أولويات المانحين وتقلبات الدعم الدولي.

وهنا تكمن الإشكالية: كيف يمكن لمجتمع يسعى إلى الصمود أن يبقى معتمدًا على مصادر غير مستقرة بطبيعتها؟وبالرغم من أن تجربة «شبكة تواصل» تشير الى تحول مهم في التفكير، من الاعتماد إلى التمكين ومن دور تنفيذي مرتبط بالمشاريع، إلى دور قيادي قائم على الاستدامة.

فالشبكة، كما يظهر في إطارها المؤسسي، ما تزال تسعى إلى تمكين المنظمات المحلية لتقود التغيير بنفسها، ببناء القدرات.

وهذا التحول ليس بسيطًا.

فهو يتطلب إعادة تعريف العلاقة بين المجتمع المدني والتمويل.

ولعل ما يميز تجربة «تواصل» هو أنها لا تتحدث عن الاستدامة كمفهوم نظري، بل كمنظومة متكاملة فهناك حوكمة واضحة تضمن الشفافية والمساءلة ومشاركة فعلية للأعضاء في صنع القرار، بالاضافة الى بناء قدرات مستمرة للمنظمات المحلية وتطوير خطط وسياسات طويلة المدى لإدارة الأزمات.

وتشير النتائج الملموسة في ارتفاع قدرات الجمعيات المؤسسية بنسبة 81 %، وتعزيز مهارات القيادة بنسبة 68 %—بأن الاستثمار في الداخل هو الطريق الأقصر نحو الاستدامة.

ويبقى السؤال الاهم لماذا لا يكفي التمويل الأجنبي بالرغم من أهميته القصوى؟ حيث لعب دورًا مهمًا في دعم المجتمع المدني في الأردن وفي المنطقة على مدار العقود الماضية، ولا يمكن إنكار ذلك.

والتجربة أوضحت بأن التمويل كان هو الأساس الوحيد وليس أحد الأدوات.

وما إن تعصف بنا أزمة، تتغير أولويات المانحين واستمراريتها مرهونة بالسياسة العالمية وهذا ما يجعل أي إنجاز مهددًا بالتوقف بمجرد انتهاء المشروع.

ما قامت به بعض التجارب المحلية كما ظهر خلال الحوار الوطني حول شبكة (تواصل) التي تنفذها منظمة (أرض) بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة هو الانتقال إلى نموذج قائم على المبادرات المحلية والشراكات الوطنية، وكذلك الاستثمار في المعرفة والخبرة وخلق قيمة مجتمعية مستدامة.

أي أن المجتمع المدني لا يكون فقط متلقيًا للدعم، بل منتجًا للحلول.

قد يكون الطريق نحو الاستدامة أطول وأكثر تعقيدًا من الاعتماد على التمويل الخارجي، لكنه الطريق الوحيد القادر على بناء أثر حقيقي ومستمر، وتطوير نماذج تمويل محلية، ناهيك عن تعزيز الثقة بين الفاعلين وإعادة تعريف دور المجتمع المدني كشريك استراتيجي لا منفذ فقط.

لكن الاستمرار في الاعتماد الكامل على الخارج لم يعد خيارًا واقعيًا.

فالاستدامة هنا ليست مسألة تمويل فقط، بل اختبار لقدرة المجتمع المدني على امتلاك قراره، وبناء شرعيته من داخل المجتمعات التي يعمل معها.

وعندما تصبح المنظمات المحلية شريكة في قراءة الواقع والاستجابة له، لا مجرد منفذة لمشاريع مؤقتة، يصبح الصمود فعلًا مجتمعيًا لا شعارًا تنمويًا.

لأن المجتمعات القادرة على الصمود، هي التي تعرف كيف تبني نفسها، وتدير أزماتها، وتصنع مستقبلها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك