روسيا اليوم - روسيا تختبر مسيرة عسكرية جديدة متعددة الاستخدامات روسيا اليوم - ضربات روسيا الانتقامية تزيد الضغط على كييف فرانس 24 - حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار ويطالب بانسحاب كامل لإسرائيل من لبنان روسيا اليوم - من "لونوخود" إلى "أرتيميس".. كيف تغيّر مفهوم المركبات القمرية جذريا روسيا اليوم - لماذا يحظى الشاعر يسينين بشعبية كبيرة بين الوطنيين الروس؟ قناة الغد - الذهب يتجه لخسارة أسبوعية بفعل التوترات ومخاوف الفائدة القدس العربي - الرئيس الصيني شي يزور كوريا الشمالية الأسبوع المقبل وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع عدد السياح في إسرائيل بنسبة 76 في المائة بعد وقف إطلاق النار قناة التليفزيون العربي - صوتوا لصالح تقييد صلاحياته المتعلقة بالحرب.. ترمب يفتح النار على أعضاء جمهوريين بمجلس النواب قناة الجزيرة مباشر - المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة للجزيرة: نرحب بشدة بجهود واشنطن للجمع بين لبنان وإسرائيل
عامة

عمال السودان في عيدهم.. صراع الشرعية والانتهاكات تحت ركام الحرب

سودان تربيون
سودان تربيون منذ 1 شهر
2

الخرطوم 5 مايو 2026- تدور صراعات عمالية ونقابية في السودان، بالتزامن مع اتساع رقعة الحرب التي تطحن البلاد وبنيتها التحتية وتضع مستقبلها على مفترق طرق.وينظر للمشهد النقابي والعمالي في السودان مع حلول...

ملخص مرصد
تشهد السودان مع حلول عيد العمال 2026 صراعات عمالية متزايدة تحت وطأة الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، حيث تتنازع نقابات شرعية مع اتحادات مدعومة عسكرياً. وثقت منظمات دولية انتهاكات واسعة ضد العمال والنقابيين، من اعتقالات وتعذيب إلى اغتيال معنوي وقانوني. في المقابل، تواصل السلطات الحاكمة دعم الاتحادات التابعة للنظام السابق، مما يعمق الأزمة الإنسانية والاجتماعية للعمال السودانيين.
  • صراعات بين نقابات شرعية واتحادات مدعومة عسكرياً في السودان مع عيد العمال 2026
  • وثقت منظمات دولية انتهاكات واسعة ضد العمال والنقابيين (اعتقالات، اغتيالات، تعذيب)
  • الحرب تسببت في فقدان 5 ملايين وظيفة منذ أبريل 2023 بحسب وزارة الموارد البشرية السودانية
من: عمال السودان، نقابات شرعية، السلطات العسكرية، منظمات دولية أين: السودان (الخرطوم، الجزيرة، دارفور)

الخرطوم 5 مايو 2026- تدور صراعات عمالية ونقابية في السودان، بالتزامن مع اتساع رقعة الحرب التي تطحن البلاد وبنيتها التحتية وتضع مستقبلها على مفترق طرق.

وينظر للمشهد النقابي والعمالي في السودان مع حلول عيد العمال، الذي يوافق الأول من مايو كل عام، كمرآة للدولة الممزقة؛ فهناك طرف نقابي وعمالي يحاول التشبث بشرعية الثورة من المنافي عبر البيانات، وطرف آخر يستمد قوته من قرارات السلطة العسكرية لاستعادة نفوذ قديم.

وثقت منظمة العمل الدولية (ILO) والاتحاد الدولي للنقابات (ITUC) سلسلة من الانتهاكات التي لم تقتصر على الملاحقات الأمنية فحسب، بل امتدت لتشمل الاغتيال المعنوي والقانوني للأجسام النقابية المنتخبة وتحالفات العمال بمختلف فئاتها.

ويذهب نقابيون إلى أن السلطات السودانية استخدمت حالة الطوارئ كغطاء لتجريم النشاط النقابي المستقل، معتبرة أن قرارات حل النقابات التي ولدت من رحم ثورة ديسمبر ومصادرة أصولها تمثل خرقاً للاتفاقية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية والعمالية وحماية حق التنظيم.

وفي سياق الرصد الدولي، رسمت المنظمات الأممية والحقوقية صورة شديدة القتامة حول ما تصفه بـ “التصفية الممنهجة” للحركة النقابية الشرعية في السودان.

وأشار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان إلى أن النقابيين السودانيين باتوا أهدافاً عالية المخاطر؛ حيث سجلت حالات لتعرض نقابيين وعاملين في قطاعات الصحة والتعليم للاختطاف من قبل أطراف الصراع، بسبب رفضهم تسييس العمل المهني أو لتوفيرهم بيانات دقيقة عن حجم الكارثة الإنسانية.

وتؤكد هذه التقارير المنشورة تباعاً خلال عامي 2025-2026 أن الهجوم على النقابات الشرعية يتجاوز كونه صراعاً إدارياً، ليرقى إلى محاولة هندسة مجتمعية تهدف إلى إخراس أصوات المجتمع المدني التي تمتلك القدرة على الحشد والرقابة، مما يضع السودان تحت مجهر المساءلة الدولية في المحافل العمالية والحقوقية العالمية.

أعادت السلطات الحاكمة في السودان الاتحادات التي حُلت بواسطة لجنة تفكيك نظام الـ 30 من يونيو لمزاولة نشاطها بدعم قانوني وسياسي مباشر.

وتدور صراعات بين الاتحادات التي كانت في فترة النظام السابق والنقابات الشرعية التي قامت بكل الخطوات الانتخابية الديمقراطية بعد الثورة.

ونهاية الأسبوع، استهجن اتحاد الصحفيين السابق في فترة نظام البشير منح اليونسكو جائزة رفيعة لنقابة الصحفيين السودانيين المنتخبة.

كما تسعى اتحادات مسنودة بالسلطات الحالية لفرض عودتها ووجودها، وفقاً لنقابيين.

ويقول سكرتير الشؤون الخارجية في نقابة الصحفيين طاهر المعتصم لـ”سودان تربيون” إن الاحتفال بعيد العمال هذا العام يأتي في خضم حرب مستمرة للعام الرابع توالياً.

وذكر أن العيد يصادف العمال وأهل السودان وهم يعيشون وسط ظروف دُمرت فيها الصناعة والزراعة ووسائل كسب العيش، مع مشاكل في الكهرباء والمياه والطاقة.

ومن جانبه، قال عضو المكتب التنفيذي لمحامي الطوارئ محمد صلاح الدين لـ”سودان تربيون” إن الحرب أدت إلى تدمير بيئة العمل وتشريد العاملين وفقدان مصادر الدخل، مع إنهاء خدمات أعداد كبيرة من العمال بذريعة القوة القاهرة.

وأشار صلاح الدين إلى أن قانون العمل نص على القوة القاهرة كمبرر لإسقاط بعض حقوق العمال عند تعذر تنفيذ العمل، دون أن يرتب التزاماً واضحاً على الدولة أو أصحاب العمل بتعويض المتضررين أو توفير حماية بديلة، ما جعل هذا الاستثناء في التطبيق العملي وسيلة لإسقاط الحقوق دون مساءلة.

وشدد على أن ذلك انعكس على قطاعات مثل التعدين والنفط عبر فصل تعسفي وتدهور في ظروف العمل، في ظل غياب ضمانات قانونية فعالة تحمي العمال من آثار هذه الظروف الاستثنائية.

وفي السياق نفسه، اعتبر عضو المكتب التنفيذي لنقابة العاملين بالموانئ البحرية المهندس سامي الصائغ، أنه في ظل الحرب والحكم العسكري والجهوية التي ضربت قطاع الموانئ لا يمكن فعل شيء.

وأضاف الصائغ في حديثه لـ”سودان تربيون”: “لا أحد عدا قلة يتذكر (عيد العمال) والبقية لم يلقوا له بالاً”.

وتابع: “أغلب الموجودين منشغلون بالامتيازات والكسب، ولا همّ لهم تجاه العمال أو قضاياهم”.

وعلى صعيد متصل، اعتبرت عضو المكتب التنفيذي في لجنة المعلمين درية بابكر، أن العمال يعيشون أسوأ الظروف والتحديات بسبب الحرب الدائرة منذ 15 أبريل 2023م.

وذكرت في حديثها لـ”سودان تربيون” معاناة العمال من الانتهاكات الاقتصادية والاجتماعية، بفقدان الكثيرين منهم مصادر رزقهم بسبب إغلاق الشركات والمصانع وازدياد معدلات الفقر نتيجة انخفاض الرواتب أو الحرمان منها في الغالب.

وأشارت درية إلى معاناة العمال أيضاً من التضخم وعدم تغطية المرتبات لتكلفة المعيشة، وهو ما انعكس سلباً على الحياة الاجتماعية للعمال والتي تجسدت في ظاهرتي النزوح واللجوء وفقدان المأوى والسكن، مما عمق جراح هذه الشريحة الاجتماعية المهمة.

ودعت درية الدولة للقيام بسياسات ومعالجات عاجلة تخفف من وطأة هذه المعاناة، سواء بصرف الاستحقاقات، أو بتقديم الدعم المادي والمعنوي وتوفير الحماية القانونية للعمال.

لم تعد المكاتب النقابية في الخرطوم والجزيرة ودارفور أماكن لإدارة شؤون العاملين، بل تحولت إلى ساحات مستهدفة.

وتشير التقارير الميدانية وبيانات “نقابة الصحفيين السودانيين” و”لجنة أطباء السودان المركزية” إلى واقع مأساوي، حيث تعرض مئات النقابيين لعمليات اعتقال تعسفي، وإخفاء قسري، وتصفيات جسدية.

وفي مناطق سيطرة الدعم السريع، واجه الكادر الطبي والتمريضي ضغوطاً هائلة وصلت إلى حد القتل تحت التعذيب بتهمة علاج أفراد الجيش، بينما واجه عدد من الصحفيين والنقابيين في مناطق سيطرة الجيش اتهامات بالعمالة والخيانة العظمى لمجرد رصد الانتهاكات أو المناداة بوقف الحرب.

ووثقت نقابة الصحفيين السودانيين مقتل ما لا يقل عن 34 صحفياً وصحفية منذ بدء الصراع في السودان.

وتؤكد تقارير حكومية صادرة عن وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السودانية في أبريل 2026، أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 تسببت في فقدان ما يقارب 5 ملايين وظيفة في القطاعين العام والخاص.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك