وكالة سبوتنيك - أمين عام "حزب الله": لم نتعهد بعدم الرد على الاعتداءات والمقاومة مستمرة ما دام "الاحتلال" قائما قناة الجزيرة مباشر - أطفال غزة يخضعون لجلسات علاج نفسية لكسر حاجز الخوف جراء الحرب على غزة رويترز العربية - بورصات الخليج تغلق متباينة وسط تفاؤل باتفاق محتمل بين أمريكا وإيران روسيا اليوم - إعلام إسرائيلي: سقوط مسيرة في الجليل الغربي بعد دقائق من مغادرة نتنياهو الموقع وكالة الأناضول - الإسباني كارليس مارتينيز مدربا جديدا لباير ليفركوزن الألماني قناة القاهرة الإخبارية - الجنوب اللبناني تحت القصف الإسرائيلي.. وقرار جديد من ترامب لإنهاء الحرب القدس العربي - باحث وعضو سابق في الكنيست: إسرائيل تسير بـطريق نهايته كارثية لرهانها على القوة فقط رويترز العربية - حزب الله يرفض خطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان CNN بالعربية - اختفت بلمح البصر.. شاهد امرأة تسقط في بالوعة صرف صحي بالبرازيل التلفزيون العربي - مونديال 2026 يتحول إلى فخ عالمي.. آلاف المواقع الوهمية تسرق جماهير كرة القدم
عامة

لعبة القط والفأر في غزّة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 4 أسابيع
2

فيما ينشر جنديان إسرائيليان في موقع بالقرب مما يعرف بالخط الأصفر جنوب مدينة خانيونس صورة لهما، وهما يعبّران عن سعادتهما لقتل العرب، كما يقولان، وقد كتبا هذا على جدار إسمنتي مؤقت، أقيم كحاجز عسكري في ت...

ملخص مرصد
لعبة القط والفأر مستمرة في قطاع غزة، حيث تتبادل إسرائيل والفلسطينيون التهديدات والمواقف. لا تملك إسرائيل سوى لعب هذه اللعبة مع قطاع غزّة، وبعد نحو عامين ونصف من الإبادة الممنهجة وإدخال القطاع في حالة اللاسلم واللاحرب.
  • إسرائيل تلعب لعبة القط والفأر مع قطاع غزة
  • اللعبة تتمثل في التهديدات والمواقف
  • القطاع يعاني من الإبادة الممنهجة واللاسلم
من: إسرائيل أين: قطاع غزة

فيما ينشر جنديان إسرائيليان في موقع بالقرب مما يعرف بالخط الأصفر جنوب مدينة خانيونس صورة لهما، وهما يعبّران عن سعادتهما لقتل العرب، كما يقولان، وقد كتبا هذا على جدار إسمنتي مؤقت، أقيم كحاجز عسكري في تلك المنطقة، فذلك لا يعني إلا حقيقة واحدة ومؤكدة أن لعبة القط والفأر مستمرّة، وتدور في قطاع غزّة، وبما أن لا تاريخ فعلياً لبدايتها، مثلما لا تاريخ فعليّاً للمطاردات الكوميدية التي لا تنتهي بين القط والفأر في أفلام الرسوم المتحركة، والتي أُولعنا بها في طفولتنا.

وها نحن اليوم وقد ولت سنوات طفولتنا، بل وشبابنا، ما زلنا نشاهد الأفلام نفسها التي يستمتع بها أحفادنا، فالقط توم ما زال يطارد بحيل مختلفة الفأر جيري، ولم يفلح بصيده.

ولم تنته الحيل الماكرة ولا نتوقف عن الضحك ولا عن التمني بألا يحدث هذا، فتنتهي سلسلة أفلام محببة لكل الأجيال.

ما زالت لعبة القط والفأر في غزّة تمارس ليس على صعيد مكافحة ظاهرة انتشار الفئران بجميع أنواعها، وتحوّلها إلى كارثة صحية وإنسانية، لأن هذه اللعبة تمارس سياسياً بالتلويح المضلل بإمكانية احتلال إسرائيل قطاع غزّة كاملاً، ولكن الحقيقة أن هذه الخطة تعد بمثابة الخط الأحمر في حسابات إسرائيل، لأنها فعلياً لا تفكّر إطلاقاً بإعادة احتلال منطقة كانت عبئاً عليها.

وسنوات طويلة من النواحي الإدارية والقانونية والتعليمية والصحية والاقتصادية، وتحت ما كانت تسمّى الإدارة المدنية لقطاع غزّة، وكلنا نذكر أن هذه الإدارة وما قدمته من خدمات لأهالي القطاع لم تمنع أن يخرج أطفال الحجارة من مدارسهم ليلقوا الحجارة وقنابل المولوتوف بدائية الصنع نحو الجنود، ما دفع الحاكم المدني لمنطقة خانيونس أن يتساءل بحنق أمام جدّي العجوز، والذي التقى به لتوقيع تصريح للسفر إلى الأردن لزيارة أولاده النازحين قسراً هناك منذ 1967، وحيث باغت جدي بالسؤال: ألم يكفكم ما أطعمناه لأولادكم من أجود أنواع الحليب واللبن الزبادي، لكي تتوقفوا عن قذفنا بالحجارة وقد ذكر لجدّي اسم شركة إسرائيلية شهيرة في تصنيع هذه المنتجات.

ولم يكن ردّ جدّي سوى ابتسامة ساخرة ألقى بها نحو" ضابط الركن" كما يطلق عليه، والذي يحمل اسماً حركياً عربياً، ثم مغادرة المكان بكل هدوء ورباطة جأش.

لا تملك إسرائيل اليوم سوى لعب هذه اللعبة مع قطاع غزّة، وبعد نحو عامين ونصف من الإبادة الممنهجة وإدخال القطاع أيضاً في حالة اللاسلم واللاحرب، ومن خلال عدة مبادئ خبيثة تقوم بها نحو السكان المنهكين، ومنها التهجير الناعم المقنّن، خصوصاً للكفاءات العلمية، ومواصلة طرد السكان باتجاه منطقة الغرب وترك أراضيهم شرقاً وشمالاً قاحلة، من دون زراعة.

وقبل ذلك، وهذا الأهم، بسط السيطرة العسكرية على القطاع فعلياً، ولكن من دون أي تبعات أو مسؤوليات، وانتظاراً لجهة ما تتولى إعمار القطاع وحل مشكلات الغزّيين الإنسانية المتفاقمة، ومنها بالطبع انتشار القوارض التي تلعب مع السكان أيضاً لعبة القط والفأر، وبشرط أن تسير هذه المبادئ وفق الرؤية الأمنية العسكرية الإسرائيلية.

قبل يومين، أعلنت لجنة شعبية محلية في القطاع عن جوائز مالية بسيطة لمن يستطيع صيد الفئران الضخمة التي تعيث فساداً بين الخيام، وتنهش اللحوم الآدمية، وتخرب الطعام، وتدنس الفراش، وتنشر الأمراض والأوبئة.

وفيما ظهرت بعض الصور المبكية والمضحكة لشبان وأطفال، وهم يلهثون بأدوات مكافحة بدائية خلف تلك الكائنات الماكرة، إلا أن ما قد يجول في البال، ولفقر هؤلاء وتردّي حالهم، أن يفعلوا مثلما فعل الفيتناميون إبّان انتشار مرض الطاعون، وحين أعلن المحتل الفرنسي عن مكافآت مالية لمن يحضر ذيل فأر دليلاً على قتله، ولكن المفجع أن الفئران انتشرت بدون ذيول في الشوارع، لأن الناس كانوا يقطعون ذيولها متعجلين للمكافأة، وغير حريصين على قتلها.

وهذا ما يعرف بمصطلح" الحوافز الضارة"، ولذلك فلنا أن نتوقع استمرار هذه اللعبة، حتى تشتعل رؤوس أبطالها شيباً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك