حقق الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفاؤه فوزاً ساحقاً على منافسيهم في الانتخابات التمهيدية لمجلس شيوخ ولاية إنديانا، وذلك بعد الفوز بخمسة مقاعد من أصل سبعة، إذ خسر معظم شاغلي المناصب الذين تحدوا ترامب ورفضوا تعديل رسم الدوائر الانتخابية، بأكثر من 20 نقطة مئوية في بعض الدوائر.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، هدد الرئيس دونالد ترامب المشرعين الجمهوريين في ولاية إنديانا الذين عارضوا خطته لإعادة رسم الدوائر الانتخابية بما يمنح الحزب مقاعد إضافية في مجلس النواب الأميركي بالانتقام السياسي.
وفي الانتخابات التمهيدية في الولاية، التي تمت الثلاثاء، على المقاعد التشريعية المحلية، حقق ترامب فوزاً ساحقاً على معظم المشرعين الذين عارضوه، حيث إنه من بين سبعة مرشحين جمهوريين حاليين عارضوه في مجلس شيوخ الولاية فاز السيناتور غريغ غود فقط بينما تلقى المرشحون الآخرون هزيمة ساحقة.
ولدى ولاية إنديانا تسعة مقاعد في مجلس النواب الأميركي، ويمثلها سبعة جمهوريين وعضوان ديمقراطيان، وروج ترامب لخرائط جديدة كانت تقسم مدينة إنديانابوليس التي تضم كتلة ديمقراطية كبيرة إلى أربع دوائر وتمزجها بالمناطق الريفية، ما قد يمنح الجمهوريين تسعة مقاعد في الانتخابات المقبلة.
ورغم موافقة مجلس النواب الجمهوري على الخرائط، رفضها مجلس الشيوخ وصوت من بين 40 سيناتوراً جمهورياً 21 عضواً بجانب عشرة ديمقراطيين ضد هذه الخرائط.
وتمت أمس الانتخابات على سبعة مقاعد جمهوريين من الأعضاء الذين تحدوا رغبة ترامب.
وتعكس هذه النتائج مدى استمرار نفوذ ترامب على الناخبين الجمهوريين وقدرته على الانتقام السياسي ممن يتحدوه في قراراته ومطالبه.
وأنفق حلفاء الرئيس ملايين الدولارات على هذه الانتخابات التشريعية التي عادة لا يتم إنفاق الكثير من الأموال فيها، وهو ما وصفته صحيفة" يو إس توداي" بأنه" يظهر مدى استعداد البيت الأبيض للوصول إلى الحد الأقصى في ظل سعي الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون إلى رسم خرائط انتخابية جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي".
وسخر ترامب من المرشحين الحاليين، قبل إعلان النتائج، في منشور له على منصة تروث سوشيال، ووصفهم بأنهم" جمهوريون بالاسم فقط"، وهو ما يبدو رسالة تحذيرية لباقي المشرعين الجمهوريين الذين يفكرون في معارضة الإدارة.
ويسيطر ترامب على قواعد الجمهوريين كما تظهر استطلاعات الرأي حتى اليوم، ما يعطي ترامب اليد العليا داخل حزبه، بينما يحسم المستقلون نتائج انتخابات التجديد النصفي في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين التي تتم في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
وفاز المرشحون الجمهوريون تريفور دي فريز وبريان شموتزلر وبلاك فيشتر وتريسي باول وميشيل ديفيز، بينما لم تحسم نتيجة المقعد السادس بين سبينسر ديري السيناتور الحالي وباولا كوبنهيفر المرشحة المؤيدة من قبل ترامب، حيث أعلن كل منهما فوزه، بينما كان الوحيد الذي نجا من الخسارة في هذه الانتخابات هو غريغ غود.
ويغادر أعضاء مجلس الشيوخ الذين خسروا الانتخابات التمهيدية مقاعدهم التشريعية في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني بعد يوم واحد من الانتخابات.
من جانبها، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن المرشح السيناتور عن الولاية سبنسر ديري، وهو أحد المسؤولين الحاليين المعارضين لعملية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، أن هذه الانتخابات اختبار لمدى النفوذ الذي يمارسه صناع السياسات في واشنطن وحلفاؤهم على عملية صنع القرار داخل الولاية، وقال" التساؤل هنا هو عما إذا كان مشرعو الولاية سيتمتعون بالحرية الكافية للاستماع إلى ناخبيهم وإدارة شؤون ولايتهم، دون أي تدخل خارجي مدفوع بمبالغ مالية ضخمة مجهولة المصدر".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك