فرانس 24 - بين التفاؤل الأمريكي وتحفظ طهران: اتفاق محتمل يلوح في الأفق الجزيرة نت - تبدو آمنة ومريحة.. لكن ماذا تفعل الوسادة الحرارية بجلدك مع الوقت؟ وكالة الأناضول - لانس الفرنسي يفعل بند شراء عقد السعودي سعود عبد الحميد القدس العربي - ماكرون يعلن تأييد فرنسا اتفاق وقف إطلاق النار بين اسرائيل ولبنان الجزيرة نت - شاهد.. مسيرات حزب الله تستهدف تجهيزات فنية للاحتلال جنوب لبنان إيلاف - من يقترب من النار لا يلوم اللهب قناه الحدث - واشنطن: ترامب لن يكرر أخطاء الماضي في أي اتفاق مع إيران الجزيرة نت - فرص للصحفيين.. 16 وظيفة ناشئة تعيد هندسة غرف الأخبار في عصر الذكاء الاصطناعي العربية نت - عين العصائب على حصص بحكومة العراق وكالة الأناضول - أنقرة.. رئيس النيجر يزور منشآت "روكيتسان" التركية للصناعات الدفاعية
عامة

الحقيقة البسيطة: نحن معًا… أو لا نكون

قناة العالم الإيرانية
2

منذ انبعاثه، لم يكن لبنان مشروع غلبة، بل صيغة لقاءٍ كان يفترض أن تكون مصدر غناه، لكنها تحوّلت مرارًا إلى باب أزماته، لا لأنّها خاطئة في ذاتها، بل لأنَّ إدارتها انحرفت من الشراكة إلى المحاصصة، ومن الثق...

ملخص مرصد
حذّر وزير لبناني سابق من خطورة الانقسام الداخلي في لبنان، مؤكدًا أن العدو يستغل الخلافات المحلية لتفكيك النسيج الوطني. وأشار إلى أن أي محاولة لعزل مكون لبناني، خصوصًا الشيعي، ستؤدي إلى ضعف الوطن وفتح الباب أمام مخططات خارجية. ودعا إلى حماية الاختلاف تحت سقف الوحدة الوطنية، معتبرًا أن التفكك الداخلي هو الخطر الأكبر في ظل العدوان الخارجي.
  • العدو يستغل الخلافات المحلية لتفكيك لبنان بحسب وزير لبناني سابق
  • محاولة عزل المكون الشيعي ستؤدي إلى ضعف الوطن بحسب الكاتب
  • التفكك الداخلي هو الخطر الأكبر في ظل العدوان الخارجي
من: وزير لبناني سابق (محمد وسام المرتضى) أين: لبنان

منذ انبعاثه، لم يكن لبنان مشروع غلبة، بل صيغة لقاءٍ كان يفترض أن تكون مصدر غناه، لكنها تحوّلت مرارًا إلى باب أزماته، لا لأنّها خاطئة في ذاتها، بل لأنَّ إدارتها انحرفت من الشراكة إلى المحاصصة، ومن الثقة إلى الريبة، ومن التنوّع إلى التناحر.

وهنا، بالذات، يجد العدوّ طريقه الأقصر: لا عبر الحدود، بل عبر النفوس.

هجوم العدوان علينا خطر لا ريب فيه.

لكن الأشد خطورةً أن ينجح العدو في إقناع بعضنا بأنَّه ليس معنياً بهذا الخطر، وأنّ المواجهة تخصّ فئة دون أخرى.

عندها، يُعاد رسم الخريطة داخل العقول قبل الجغرافيا، ويُقدَّم المكوّن الذي يقاوم على أنّه عبء، لا سند؛ على أنّه مشكلة، مع أنّه يتحمّل عن الوطن التضحيات الجسيمة.

هكذا، تتحوّل عناصر القوة إلى نقاط ضعف، ويُستدرج الداخل-من حيث لا يدري - ليعاون الخارج ويحقّق له ما عجز عنه.

ليست المشكلة في النقاش، ولا في الاختلاف، فهذه علامات صحة لا علل انهيار.

المشكلة حين يفقد النقاش سقفه الوطني، ويتحوّل إلى أداة عزلٍ وتشكيك، وحين يُستبدل منطق التكامل بمنطق الاتهام، فيُدفع البلد - بوعي أو من دونه - نحو تفكيك ذاته.

لقد علّمتنا الحرب الأهلية اللبنانية أن الانقسام الداخلي ليس خياراً، بل قفزٌ في الهاوية، وأن كل وهم بإمكان قيام" لبنانٍ ناقص" ينتهي إلى واقعٍ مفكّك لا مصلحة لأحدٍ فيه إلاّ العدوّ.

والتجربة نفسها تقول إنّ أي محاولة لعزل أيٍّ من المكونات اللبنانية - وفي طليعتها المكوّن الشيعي- لم تنجح يومًا، ولن تنجح.

لا لأنَّ هذا المكوّن فوق الآخرين، بل لأنَّه جزءٌ أصيل من النسيج الوطني، متجذّرٌ في أرضه وتاريخه وواقعه، ومتشابكٌ مع إخوته اللبنانيين على نحو يجعل فصله وهمًا، وعزله ضربًا من تجاهل الواقع.

إنَّ تصويره كجسمٍ منفصل لا يُضعفه بل يُضعف فكرة الشراكة الوطنية، ويفتح الباب أمام مزيد من الانقسام الذي لن ينجو أحدٌ من تداعياته.

العدو لا يفرّق بين لبناني وآخر، لكنه يراهن على أن نفعل نحن ذلك.

يراهن على أن نخاف بعضنا من بعض أكثر مما نخاف منه، وأن ننشغل بخلافاتنا أكثر مما ننتبه إلى مخططاته وأطماعه، وأن نُضعف ما فينا من عناصر قوة تحت عناوين شتى، حتى إذا ما اشتدّ الخطر، وجدنا أنفسنا معزولين، بلا سند، ولقمةً سائغةً أمام وحشٍ مستفرس يرانا كلّنا" غوييم" يبتغي أرضنا ولا يريدنا إلاّ قتلى أو مشرّدين أو مستعبدين وليس من رادعٍ له في هذا العالم الذي سقطت فيه كلّ الضوابط القانونية والأخلاقية ومعها المؤسسات الدوليّة.

ليس المطلوب إلغاء الاختلاف، بل حمايته من التحوّل إلى انقسام.

وليس المطلوب فرض رأيٍّ واحد، بل تثبيت قاعدة واحدة: أنَّ كلّ خلافٍ يجب أن يبقى تحت سقف بقاء الوطن، لا أن يتحوّل إلى معولٍ يُمعن هدماً في ركائزه.

فكلُّ مكوّن في هذا البلد ليس فائضًا يمكن الاستغناء عنه، بل ضرورةٌ لا غنى عن مقدّراتها ولا يستقيم الكيان من دونها.

لبنان لا يُختصر، ولا يُبتر، ولا يُحمى حين يُعزل جزءٌ منه أو يُحمَّل وحده كلفة المواجهة.

قوّته في جمعه، وضعفه في تفرّقه، والخطورة في أن يقتنع بعضه بأنَّ خلاصه يكون بإقصاء بعضه الآخر وبالذهاب الى التعاون مع العدوّ.

وكل دعوة إلى ذلك، مهما تزيّنت بالشعارات، إنما تدفعه خطوة إضافية نحو التفكك وتتهدّده بالإنفجار والزوال.

وفي زمن العدوان والرياح العاتية، لا تنفعنا كثرة المواقف إذا غاب عنّا جوهر المسألة.

فالحقيقة، مهما حاولنا الالتفاف عليها، تبقى واحدة وبسيطة: نحن معًا… أو لا نكون* بقلم: محمد وسام المرتضى.

وزير لبناني سابق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك