في واحدة من أكثر قضايا الاحتيال غرابة وجرأة في الولايات المتحدة، نجح شقيقان من ولاية أوهايو في خداع ضحاياهما عبر انتحال صفة أفراد من العائلات المالكة في الشرق الأوسط، قبل أن ينكشف أمرهما ويُحكم عليهما بالسجن، بعد تورطهما في عمليات احتيال ضخمة بلغت قيمتها 21 مليون دولار.
وتحولت قصة الشقيقين زبير ومزمل الزبير من استعراض للثراء والنفوذ إلى فضيحة مالية مدوية، بعدما كشفت التحقيقات أنهما قادا سلسلة من عمليات الاحتيال التي بلغت قيمتها نحو 21 مليون دولار، مستفيدين من مظاهر البذخ والنفوذ الوهمي، وبمساعدة مسؤول محلي استغل منصبه لتسهيل أنشطتهما غير القانونية.
شقيقان ينتحلان صفة أمراء ويحتالان بـ21 مليون دولاروأصدرت محكمة أميركية حكمًا بالسجن على الشقيقين زبير الزبير (42 عامًا) ومزمل الزبير (31 عامًا)، لمدة 24 و23 عامًا على التوالي، بعد إدانتهما بتنفيذ سلسلة من عمليات الاحتيال المعقدة بين عامي 2020 و2023، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية في كليفلاندكما صدر حكم بالسجن لأكثر من ثماني سنوات بحق مايكل سميدلي، رئيس ديوان رئيس بلدية إيست كليفلاند، بعد ثبوت تلقيه رشى مقابل تقديم تسهيلات للأخوين بين عامي 2020 و2023.
وخلال جلسة النطق بالحكم، وجّه قاضي المحكمة الجزئية الأميركية دونالد نوجنت انتقادات لاذعة للمتهمين، مؤكدًا أنهم" سرقوا أموالًا طائلة، وخدعوا الناس، وألحقوا العار بالمدينة"، مشيرًا إلى تفاخرهم بأسلوب حياتهم الفاخر، من سيارات رولز رويس إلى استخدام الطائرات الخاصة.
شبكة احتيال مبنية على الوهموبحسب الادعاء، اعتمد الشقيقان على بناء صورة زائفة من الثراء والعلاقات الدولية، حيث ادعى زبير كذبًا أنه متزوج من أميرة إماراتية، بينما قدم مزمل نفسه كمدير صندوق تحوط، مستندًا فقط إلى معلومات اكتسبها من مشاهدة مقاطع على يوتيوب.
هذا الغطاء الوهمي مكّنهما من كسب ثقة ضحاياهما، الذين تعرضوا لعمليات احتيال متنوعة شملت أفرادًا ومستثمرين من داخل الولايات المتحدة وخارجها، وفقًا لشبكة" فوكس نيوز".
وكشفت التحقيقات أن الشقيقين عاشا حياة مترفة تضمنت استئجار طائرات خاصة لرحلات داخلية ودولية إلى وجهات مثل أسبن وميامي ولندن ومدريد وبوخارست، إضافة إلى امتلاك سيارات فارهة وساعات ثمينة وأسلحة نارية، من بينها بندقية كلاشينكوف مطلية بالذهب ومصممة خصيصًا لهما.
ومن بين أبرز ضحاياهما، صديقة سابقة لزبير من الإمارات خسرت نحو 737 ألف دولار، إلى جانب مستثمر صيني خسر قرابة 18 مليون دولار بعد إقناعهما له بامتلاك مجمع صناعي وإطلاق مشروع عملات مشفرة وهمي.
ولعب مايكل سميدلي دورًا محوريًا في تسهيل عمليات الاحتيال، إذ كشفت التحقيقات أنه تلقى هدايا فاخرة ومدفوعات نقدية وتذاكر مباريات، مقابل استغلال منصبه لتقديم دعم رسمي مزيف للأخوين.
وشمل ذلك محاولة تأمين تمويل حكومي لمشاريعهما، وتزويدهما بوثائق تحمل شعار المدينة، بل وإصدار بطاقات هوية شرطية لهما، وتعيين زبير" مستشارًا اقتصاديًا دوليًا" للمدينة.
وبعد محاكمة استمرت أسبوعين، أدانت هيئة محلفين اتحادية المتهمين الثلاثة بتهم متعددة، من بينها التآمر لارتكاب رشوة تتعلق ببرامج ممولة اتحاديًا، والتآمر لارتكاب احتيال إلكتروني، إضافة إلى تهم غسل الأموال وسرقة أموال حكومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك