إربد- أثار قرار رفض تحويل شارع مستشفى الأميرة بسمة الجديد إلى صفة تجارية أو متعددة الأغراض موجة استياء بين عدد من المواطنين، بعد أن تقدم 45 مواطنا بطلب رسمي إلى رئيس بلدية إربد الكبرى، مطالبين بإعادة تصنيف الشارع بما ينسجم مع طبيعة المنطقة واحتياجاتها المتزايدة.
اضافة اعلانوبحسب عدد من المواطنين، فإن إبقاء الشارع ضمن التصنيف الحالي يحد من إمكانية استثماره بالشكل الأمثل، ويؤثر سلبا على أصحاب الأراضي والمحال المحتمل إنشاؤها، مطالبين الجهات المعنية بإعادة النظر في القرار وإجراء دراسة ميدانية تأخذ بعين الاعتبار مصلحة المجتمع المحلي.
وقال المواطن محمد الزناهرة، أحد مقدمي الطلب، إن الشارع يشهد حركة نشطة، وقربه من مستشفى الأميرة بسمة التعليمي يجعله موقعا حيويا مناسبا للاستثمار التجاري، مشيرا إلى أن تحويله إلى تجاري أو متعدد الأغراض من شأنه أن يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتوفير فرص عمل لأبناء المنطقة.
وأضاف أن المواطنين فوجئوا برفض الطلب من قبل رئيس البلدية، وكذلك من قبل وزير الإدارة المحلية، دون تقديم مبررات مقنعة من وجهة نظرهم، لافتا إلى أن هذا القرار لا ينسجم مع تطلعات السكان الذين يسعون إلى تحسين واقعهم المعيشي وتعزيز فرص الاستثمار في المنطقة.
وبين الزناهرة، أن الشارع يتمتع بمقومات تجارية واضحة، من حيث الموقع والحركة المرورية الكثيفة، إلى جانب وجود مرافق حيوية قريبة، ما يجعله مؤهلا ليكون مركزا خدميا مهما يخدم المواطنين والمراجعين للمستشفى.
وأكد المواطن محمد الخطيب، أن قرار الرفض شكل صدمة حقيقية له ولعدد كبير من المواطنين الذين علقوا آمالا على تحويل الشارع إلى صفة تجارية أو متعددة الأغراض، مبينا أنهم لم يتقدموا بالطلب بشكل عشوائي، بل بعد دراسة واقع الشارع وحجم الحركة التي يشهدها يوميا، خاصة لقربه من مستشفى الأميرة بسمة التعليمي، ما يجعله بيئة مناسبة لنشاطات تجارية وخدمية متنوعة.
وأضاف الخطيب، أن المنطقة بحاجة ماسة إلى تنشيط اقتصادي حقيقي، وأن تحويل الشارع سيسهم في استقطاب استثمارات صغيرة ومتوسطة، ويوفر فرص عمل للشباب، ويخفف من نسب البطالة، مشيرا إلى أن بقاء الشارع على وضعه الحالي يعني استمرار الجمود الاقتصادي وحرمان المنطقة من الاستفادة من موقعها الحيوي.
كما أشار إلى أن المواطنين كانوا يأملون بتفهم أكبر من قبل الجهات المعنية، خاصة أن الطلب جاء بشكل جماعي ويعكس حاجة فعلية على أرض الواقع، مؤكدا أن الرفض دون تقديم مبررات واضحة يثير تساؤلات عديدة، ويدفعهم للمطالبة بإعادة النظر في القرار بما يحقق مصلحة الجميع.
ومن وجهة نظر المواطن أحمد الشطناوي، فإن الشارع يعد من أكثر المواقع حيوية في المنطقة، نظرا لمرور أعداد كبيرة من المركبات والمراجعين بشكل يومي، الأمر الذي يجعله مؤهلا بطبيعته ليكون شارعا تجاريا يخدم المواطنين والزوار على حد سواء، مشيرا إلى أن وجود المستشفى وحده كفيل بخلق بيئة اقتصادية نشطة تحتاج إلى خدمات مرافقة.
وبين الشطناوي، أن العديد من أصحاب الأراضي في المنطقة باتوا متضررين من التصنيف الحالي، حيث يحد ذلك من قدرتهم على استثمار أراضيهم أو إقامة مشاريع تجارية، ما يؤثر بشكل مباشر على أوضاعهم الاقتصادية، لافتا إلى أن تحويل صفة الشارع سيمنحهم فرصة للاستفادة من ممتلكاتهم بشكل أفضل.
وأكد، أن القرار بحاجة إلى مراجعة جدية من قبل الجهات المختصة، من خلال إجراء دراسة ميدانية شاملة تأخذ بعين الاعتبار واقع المنطقة الحالي، وليس فقط المخططات القديمة، مشددا على أن التنمية الحقيقية تبدأ من الاستجابة لمطالب المواطنين والاستماع إلى احتياجاتهم.
وأوضح المواطن خالد العمري، أن رفض تحويل الشارع لا ينسجم مع التوسع العمراني الذي تشهده مدينة إربد، حيث أصبحت العديد من المناطق السكنية السابقة مراكز حيوية تحتاج إلى إعادة تنظيم وتصنيف بما يتلاءم مع الواقع الجديد، مبينا أن الإبقاء على التصنيفات القديمة يعيق التنمية ويحد من الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
وأضاف، أن الشارع يشهد حركة نشطة على مدار الساعة، خاصة مع تزايد أعداد المراجعين للمستشفى، ما يخلق طلبا متزايدا على الخدمات التجارية مثل الصيدليات والمطاعم والمحال المختلفة، الأمر الذي لا يمكن تلبيته بالشكل المطلوب في ظل التصنيف الحالي.
وأكد العمري، ضرورة فتح باب الحوار بين المواطنين والجهات المعنية، للوصول إلى حلول وسط تحقق المصلحة العامة، مشيرا إلى أن الهدف ليس فقط تحويل الشارع إلى تجاري، بل إيجاد بيئة متكاملة تدعم التنمية وتخدم المواطنين، وتراعي في الوقت ذاته متطلبات التنظيم والتخطيط الحضري.
في المقابل، أوضح الناطق الإعلامي باسم بلدية إربد الكبرى، غيث التل، أن قرار رفض تحويل الشارع جاء بعد دراسة فنية وتنظيمية شاملة، بينت أن المنطقة لا تحتمل تغيير صفة الاستعمال إلى تجاري أو متعدد الأغراض، نظرا لطبيعتها التنظيمية والبنية التحتية الحالية.
وأكد التل أن الشارع يقع ضمن منطقة سكنية منظمة، وأن تحويله إلى صفة تجارية قد يؤدي إلى زيادة الضغط المروري والاختناقات، خاصة في محيط مستشفى الأميرة بسمة، الذي يشهد حركة كثيفة على مدار اليوم.
وأضاف أن البلدية تأخذ بعين الاعتبار سلامة المرضى وسهولة وصول المركبات، بما فيها سيارات الإسعاف، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تغيير صفة الشارع.
وأشار إلى أن الخدمات الأساسية التي يحتاجها المراجعون متوفرة بالفعل في المنطقة، مثل الصيدليات والسوبر ماركت وبعض المحال الخدمية، ما يقلل من الحاجة إلى توسيع النشاط التجاري داخل الشارع نفسه، لافتاً إلى أن البلدية تسعى للحفاظ على التوازن بين تلبية احتياجات المواطنين والحفاظ على الطابع التنظيمي للمنطقة.
وبين التل أن البلدية منفتحة على دراسة أي طلبات مستقبلية ضمن الأطر القانونية والفنية المعتمدة، داعياً المواطنين إلى التعاون مع الجهات المعنية بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على انسيابية الحركة وجودة الخدمات في محيط المستشفى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك