تفقد السفير التركي لدى العاصمة السورية دمشق، نوح يلماز، يرافقه محافظ اللاذقية محمد عثمان، مرافق ميناء المدينة الواقعة على الساحل الغربي لسوريا.
وشملت الزيارة الاطلاع على أقسام الميناء المختلفة وتقييم البنية التحتية المتاحة، وذلك في إطار جولة ميدانية شملت في الأيام السابقة ميناء طرطوس ومصفاة بانياس النفطية.
وعقد الوفد التركي لقاءات مع المحافظ تركزت على آليات تطوير العلاقات الثنائية، حيث ناقش الطرفان الإمكانات المتاحة للارتقاء بالتعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
أهمية الميناء في الربط الإقليمي والتجارةيعد ميناء اللاذقية أحد أكبر الموانئ السورية وأهمها، إلى جانب ميناء طرطوس، حيث يمثل شرياناً حيوياً للبلاد في مجال التجارة البحرية والنقل الدولي.
وأكد السفير يلماز على الدور المحوري للميناء في شبكات الربط الإقليمي، خاصة في ظل التحولات الأمنية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والتي جعلت من ملفات الطاقة والنقل من أولويات السياسة الخارجية.
واطلع الوفد خلال الزيارة على حركة السفن العسكرية التي تعرضت لأضرار جراء الهجمات الإسرائيلية السابقة، كما تم تقييم القدرة التشغيلية الحالية للمرفأ وإمكانات استئناف نشاطه بكامل طاقته في المجالات التجارية واللوجستية والإنسانية.
التعاون الإنساني والتنموي المشتركناقش الجانبان التركي والسوري سبل تعزيز التعاون في المجالات التنموية، بما في ذلك أنشطة الوكالة التركية للتعاون والتنسيق" تيكا" في المنطقة.
وتطرقت المباحثات إلى جهود مكافحة حرائق الغابات التي تشهدها المناطق السورية، والمساعدات التنموية التي تقدمها أنقرة لدعم البنية التحتية المحلية.
كما تم بحث فرص الاستثمار والتبادل التجاري بين اللاذقية وتركيا، إضافة إلى آليات تعزيز التعاون البلدي والخدمي، مع التأكيد على استعداد الجانب التركي للمساهمة في عملية إعادة إعمار وتنمية المدينة بما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين.
دعم المكون التركماني والتنسيق المجتمعيأشار السفير يلماز إلى وجود جاليات تركمانية في محافظة اللاذقية، وخاصة في منطقة بايربوجاق، مؤكداً اهتمام أنقرة الخاص بأوضاع هذه المجتمعات وأمنها ورفاهها.
وتم خلال اللقاءات استعراض احتياجات المناطق التي يقطنها التركمان وسبل تقديم الدعم اللازم لهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك