رعى صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، ختام ملتقى القصيم البيئي الأول، بحضور عدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن البيئي، وذلك في مركز الملك خالد الحضاري بمدينة بريدة.
واطّلع سموه على المعرض المصاحب للملتقى، الذي شهد مشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة، واستعرض المبادرات والمشروعات البيئية والتقنيات الحديثة المرتبطة بالاستدامة، وتنمية الغطاء النباتي، وحماية الموارد الطبيعية.
كما شهد سموه الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة، وأشاد بما تضمنه الملتقى من مشاركات محلية ودولية وورش عمل متخصصة، مؤكدًا أن القضايا البيئية أصبحت من المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وجودة الحياة.
وأشار سموه إلى أن ما تشهده المملكة من مبادرات بيئية نوعية يأتي امتدادًا لدعم واهتمام القيادة الرشيدة – أيدها الله – بالبيئة وتنمية الغطاء النباتي والمحافظة على الموارد الطبيعية، مؤكدًا أن منطقة القصيم ماضية في تنفيذ المبادرات البيئية التي تعزز الاستدامة وتدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وثمّن سموه الجهود المبذولة في تنظيم الملتقى، وما شهده من تنوع في الطروحات العلمية والتجارب البيئية، مقدمًا شكره لجميع القائمين والمشاركين والداعمين، ومؤكدًا أن العمل البيئي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود لتحقيق أثر مستدام للأجيال القادمة.
من جانبه، أعرب مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة القصيم المهندس سلمان الصوينع عن شكره وتقديره لسمو أمير المنطقة على رعايته ودعمه للملتقى، موضحًا أن الملتقى يهدف إلى مناقشة التحديات المناخية، من خلال بحث ملف الانبعاثات الكربونية وعلاقتها بتنمية المدن الحديثة، إضافة إلى تعزيز المشاركة المجتمعية والتمكين، وتسليط الضوء على دور المرأة في مكافحة التصحر وتعزيز الوعي البيئي.
وأضاف أن الملتقى تناول محاور الاستدامة البيئية وآفاقها في المملكة، واستعرض المبادرات النوعية المرتبطة بمبادرة السعودية الخضراء، إلى جانب مناقشة قضايا استصلاح الأراضي ومكافحة زحف الرمال وواقع الغطاء النباتي والغابات، لا سيما في منطقة القصيم.
كما تحدث مدير برنامج منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الدكتور نزار حداد، عن جهود المملكة في تعزيز التنمية البيئية والغطاء النباتي من خلال مبادرة السعودية الخضراء، وما تستهدفه من زراعة واستصلاح ملايين الهكتارات من الأراضي، مثمنًا جهود سمو أمير منطقة القصيم في دعم المبادرات البيئية وتنمية الغطاء النباتي، حتى أصبحت المنطقة نموذجًا بيئيًا من خلال مبادرة “أرض القصيم خضراء”.
وفي ختام الملتقى، بارك سمو أمير منطقة القصيم توقيع عدد من الاتفاقيات التي تسهم في تنمية الغطاء النباتي، كما كرّم الفائز بجائزة الشخصية البيئية لعام 2026 الأستاذ طارق التميمي، وكرّم الجهات الداعمة والمشاركة في الملتقى.
من جهة ثانية، استقبل أمير منطقة القصيم في مكتبه بديوان الإمارة بمدينة بريدة، محافظ عيون الجواء المكلف عبدالله العساف، ومدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عبدالله السباعي، ورئيس مجلس إدارة جمعية التنمية الاجتماعية بعيون الجواء حمود الراجح، حيث تسلّم سموه التقرير السنوي للجمعية.
واطّلع سموه خلال اللقاء على ما تضمنه التقرير من برامج ومبادرات وخدمات مجتمعية، بلغ عدد مستفيديها نحو 7 آلاف مستفيد، مشيدًا بما تقوم به الجمعية من جهود تنموية واجتماعية تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز العمل المجتمعي.
وأكد سموه أن الجمعيات التنموية تمثل رافدًا مهمًا في دعم المبادرات وتحقيق الأثر الاجتماعي المستدام، مشيرًا إلى ما يحظى به القطاع غير الربحي من دعم واهتمام القيادة الرشيدة – أيدها الله –، بما يسهم في تطوير البرامج والمبادرات التي تعزز جودة الحياة وتلبي احتياجات المستفيدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك