خيم الحزن على أهالي عزبة الدبيبة التابعة لمركز بركة السبع بمحافظة المنوفية، بعد مصرع شاب في واقعة إنسانية مؤثرة، جسد خلالها أسمى معاني الشهامة والتضحية، بعدما اندفع لإنقاذ فتاة من الموت المحقق أسفل عجلات قطار «طنطا - القاهرة».
تفاصيل واقعة إنقاذ فتاة على قضبان السكة الحديدتعود تفاصيل الواقعة إلى لحظات عصيبة شهدها شريط السكة الحديد بمدينة بركة السبع، عندما فوجئ الشاب وحيد متولي البالغ من العمر 37 عاماً، والذي يعمل سائق توكتوك، بصراخ واستغاثات بالقرب من مزلقان غير مخصص لعبور المواطنين، فهرع فوراً ناحية مصدر الصراخ ليكتشف وجود فتاة تحاول عبور القضبان بالتزامن مع اقتراب القطار بسرعة كبيرة، ولم يتردد «متولي» ولو للحظة واحدة، إذ اندفع لإنقاذها في محاولة أخيرة لإبعادها عن الخطر قبل وصول القطار.
https: //www.
facebook.
com/plugins/video.
php؟ href=https%3A%2F%2Fwww.
facebook.
com%2Fshare%2Fv%2F1ETjiL37mV%2F&width=500&show_text=false&height=150&appIdوتمكن الشاب بالفعل من إنقاذ الفتاة وإبعادها عن شريط السكة الحديد في اللحظات الأخيرة، إلا أن سرعة القطار لم تمنحه فرصة للنجاة بنفسه، حيث اصطدم به بقوة ليسقط جثة هامدة وسط صدمة وذهول كل من شاهد الواقعة، وتم نقل الفتاة إلى مستشفى بركة السبع لتلقي الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة، لكنها لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بإصابتها، لتتحول الواقعة إلى مأساة إنسانية هزت أهالي المحافظة بالكامل.
وقالت والدة الفقيد في بث مباشر لـ«الوطن»، إن نجلها كان معروفا بين الجميع بحب الخير ومساعدة الآخرين، مؤكدة أنه لم يفكر في نفسه لحظة سماعه الاستغاثة، بل تحرك بدافع الشهامة والإنسانية لإنقاذ الفتاة وأضافت أن نجلها كان يعمل سائق توكتوك من أجل الإنفاق على أسرته وأطفاله الثلاثة، مشيرة إلى أن خبر وفاته نزل كالصاعقة على الأسرة والأهالي الذين تجمعوا بالمئات لتشييع جثمانه في مشهد جنائزي مهيب غلبت عليه مشاعر الحزن والبكاء.
وأكد عم الفقيد لـ«الوطن»، أن وحيد متولي كان يتمتع بسيرة طيبة وسمعة حسنة بين أبناء القرية، وكان معروفا بأخلاقه واحترامه للجميع، موضحا أن موقفه البطولي سيظل محفورا في ذاكرة أهالي عزبة الدبيبة لسنوات طويلة، وطالب بإطلاق اسم الشاب على العزبة أو أحد شوارعها تخليدا لذكراه وتقديرا لتضحيته النادرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك