وكالة سبوتنيك - أمين عام "حزب الله": لم نتعهد بعدم الرد على الاعتداءات والمقاومة مستمرة ما دام "الاحتلال" قائما قناة الجزيرة مباشر - أطفال غزة يخضعون لجلسات علاج نفسية لكسر حاجز الخوف جراء الحرب على غزة رويترز العربية - بورصات الخليج تغلق متباينة وسط تفاؤل باتفاق محتمل بين أمريكا وإيران روسيا اليوم - إعلام إسرائيلي: سقوط مسيرة في الجليل الغربي بعد دقائق من مغادرة نتنياهو الموقع وكالة الأناضول - الإسباني كارليس مارتينيز مدربا جديدا لباير ليفركوزن الألماني قناة القاهرة الإخبارية - الجنوب اللبناني تحت القصف الإسرائيلي.. وقرار جديد من ترامب لإنهاء الحرب القدس العربي - باحث وعضو سابق في الكنيست: إسرائيل تسير بـطريق نهايته كارثية لرهانها على القوة فقط رويترز العربية - حزب الله يرفض خطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان CNN بالعربية - اختفت بلمح البصر.. شاهد امرأة تسقط في بالوعة صرف صحي بالبرازيل التلفزيون العربي - مونديال 2026 يتحول إلى فخ عالمي.. آلاف المواقع الوهمية تسرق جماهير كرة القدم
عامة

فلسطين بين ضمير الغرب وصمت العرب

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أسابيع
2

في ذروة النكبة، وقبل استشهاده بساعات، كتب القائد الفلسطيني عبد القادر الحسيني عبارته الشهيرة: " أحمّلكم المسؤولية بعد أن تركتم جنودي في أوج انتصاراتهم بلا عون ولا سلاح". لم تكن تلك مجرد صرخة قائد في م...

ملخص مرصد
تتجلى المفارقة الكبرى في أن فلسطين تبدو أكثر حضوراً أخلاقياً وسياسياً في بعض العواصم الغربية مما هي عليه في محيطها العربي الرسمي. يبدو النظام الرسمي العربي غائباً إلى حد التلاشي. القضية الفلسطينية باتت صراعاً بين الحرية والقوة التدميرية.
  • النظام الرسمي العربي غائب
  • الجامعة العربية عاجزة
  • الضمير الغربي يتحسس القضية
من: النظام الرسمي العربي أين: العالم العربي

في ذروة النكبة، وقبل استشهاده بساعات، كتب القائد الفلسطيني عبد القادر الحسيني عبارته الشهيرة: " أحمّلكم المسؤولية بعد أن تركتم جنودي في أوج انتصاراتهم بلا عون ولا سلاح".

لم تكن تلك مجرد صرخة قائد في معركة القسطل عام 1948، بل بدت، بعد نحو ثمانية عقود، توصيفاً مبكراً لحالة عربية مستمرة من العجز والتراجع أمام الصهيونية التوسعية، التي لم تتوقف يوماً عند حدود أو جغرافيا.

المفارقة الكبرى اليوم أن فلسطين، في بعض العواصم الغربية، تبدو أكثر حضوراً أخلاقياً وسياسياً مما هي عليه في محيطها العربي الرسمي.

هناك، في الجامعات والشوارع والنقابات ووسائل الإعلام، تتسع دوائر الوعي بحقيقة ما جرى ويجري: استعمار استيطاني، تطهير عرقي، إبادة ممنهجة، وتحويل إرهاب العصابات الصهيونية الأولى إلى عقيدة دولة ومجتمع.

لم تعد الرواية عن" أرض بلا شعب" أو" الدفاع عن النفس" قادرة على إخفاء مشهد الفاشية المتصاعدة، ولا عربدة أمثال إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذين يرفعان علناً شعارات الإبادة والاستيطان و" إسرائيل الكبرى".

في المقابل، يبدو النظام الرسمي العربي غائباً إلى حد التلاشي، حتى لتبدو الجامعة العربية عاجزة عن حماية الحد الأدنى من كرامتها السياسية.

ولم تعد القضية خلافاً حول فصيل أو سلطة، بل باتت صراعاً بين الحرية والقوة التدميرية، وبين حق شعب في الحياة ومشروع يسعى إلى محوه.

ما يجري في فلسطين، وصولاً إلى جنوب لبنان وسورية، يكشف صهيونية توسعية لم تعد تخفي عنصريتها، من الاعتداءات على الأقصى، إلى الدعوات العلنية إلى التهجير والاستيطان والاعتداء على المسيحيين وكنائسهم في القدس، يتجلى انحدار أخلاقي وسياسي لا يواجهه عربياً سوى الصمت والبيانات الباردة.

الأشد قسوة أن التضامن مع فلسطين بات، لدى بعض العرب، أقرب إلى التهمة: تُمنع الأعلام، ويُلاحق المتضامنون، ويُسمح بمواقف عنصرية منها، ويُذل مرضاها على المعابر، فيما يغامر متضامنون غربيون بعبور البحار لكسر حصار غزة بدافع إنساني غاب عربياً.

وبينما يراها ملايين الغربيين قضية عدالة وحرية، ينشغل بعض العرب بتحميل الضحية مسؤولية مأساتها.

ليست القضية تمجيداً للغرب، الشريك التاريخي في المأساة الفلسطينية، لكن المفارقة أن قطاعات واسعة داخله باتت ترى ما ترفض بعض الأنظمة العربية الاعتراف به: أن فلسطين ليست نزاعاً عابراً، بل اختبار أخلاقي وسياسي عميق.

لهذا تبدو اليوم، في وعي كثيرين، أقرب إلى ضمير عالمي منها إلى قضية عربية رسمية.

أما الذين يظنون النجاة بالصمت أو التواطؤ، فقد يجدون أنفسهم يوماً يرددون العبارة ذاتها: " أُكلنا يوم أُكل الثور الأبيض".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك