روسيا اليوم - بوتين: روسيا لا تفرض أسماء مفاوضين ولا ترفض الحوار مع أوروبا العربي الجديد - بوتين: علينا تعزيز دفاعاتنا الجوية وترامب طلب منا تقديم تنازلات روسيا اليوم - زيلينسكي يكتب رسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الحرب والكرملين يرد قناة الغد - بوتين: مقترحات ترمب قد تشكل أساسًا للسلام في أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - America: Highest Level of Food Insecurity in Over a Decade قناه الحدث - تشديد سعودي بضرورة وقف تهجير الفلسطينيين Euronews عــربي - إصابات طفيفة إثر انهيار مفاجئ لعجلة مقدمة طائرة "لوفتهانزا" أثناء توقفها في مطار فرانكفورت العربية نت - تشديد سعودي بضرورة وقف تهجير الفلسطينيين القدس العربي - مستشار خامنئي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح العربية نت - "أربعينيون" يثبتون أن العمر "مجرد رقم" في كأس العالم
عامة

مدن ذكية فاخرة لأثرياء مصر.

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أسابيع
1

بين أبراج زجاجية ذكية تمتد في قلب القاهرة الجديدة، وشقق شعبية باتت بعيدة المنال حتى عن أبناء الطبقة الوسطى، تُشيد الحكومة المصرية نموذجاً عمرانياً لمدن" ما بعد الحداثة" يثير دهشة المواطنين وجدلاً واسع...

ملخص مرصد
أطلقت الحكومة المصرية مشروع مدينة ذكية فاخرة (ذا سباين) في القاهرة الجديدة بقيمة 1.4 تريليون جنيه، وسط انتقادات حول أولوياتها في الإسكان. دعمت المشروع بنوك حكومية، في وقت يعاني فيه ثلث السكان من الحرمان العمراني. كما طرحت 19 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل بتمويل مدعوم، لكن خبراء يحذرون من توجهها نحو العقارات الفاخرة كوسيلة لحفظ القيمة بدلاً من السكن الفعلي.
  • أطلقت الحكومة المصرية مشروع مدينة ذكية فاخرة (ذا سباين) في القاهرة الجديدة بقيمة 1.4 تريليون جنيه
  • طرحت وزارة الإسكان 19 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل بتمويل مدعوم بفائدة 8%
  • خبراء يحذرون من توجه الدولة نحو العقارات الفاخرة كوسيلة لحفظ القيمة بدلاً من السكن الفعلي
من: الحكومة المصرية (مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وزارة الإسكان، بنوك حكومية)، خبراء أين: القاهرة الجديدة

بين أبراج زجاجية ذكية تمتد في قلب القاهرة الجديدة، وشقق شعبية باتت بعيدة المنال حتى عن أبناء الطبقة الوسطى، تُشيد الحكومة المصرية نموذجاً عمرانياً لمدن" ما بعد الحداثة" يثير دهشة المواطنين وجدلاً واسعاً حول دور الدولة الحقيقي في ملف الإسكان.

ويأتي هذا الجدل وسط تساؤلات عن الأسباب التي تدفع هيئات الدولة وبنوكها العامة إلى الانحياز لتمويل البناء الفاخر على حساب السكن الشعبي.

وفي الوقت الذي دشن فيه رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، مشروع ذا سباين (The Spine) لمجموعة طلعت مصطفى بقيمة تتجاوز 1.

4 تريليون جنيه، أي ما يعادل 27 مليار دولار، كانت ملايين الأسر المصرية تواجه موجات متلاحقة من ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، وقفزات غير مسبوقة في أسعار الوحدات السكنية والإيجارات، حتى داخل المشروعات الحكومية نفسها.

وتدعم الحكومة المشروع الجديد عبر تمويل يصل إلى 24% من قيمته من أكبر بنك حكومي (البنك الأهلي المصري)، باعتباره مدينة ذكية عصرية قائمة على بنية رقمية متطورة وشبكات لوجستية تحت الأرض لنقل الطرود والخدمات آلياً.

ويُقام المشروع داخل" مدينتي" على مساحة تصل إلى 3.

9 ملايين متر مربع شرق القاهرة.

فجّر اهتمام رئيس الحكومة بهذا المشروع، ودعمه لعشرات مشروعات الإسكان الفاخر التي تنفذها هيئة المجتمعات العمرانية وشركات القطاع العام وبنوكه، موجة من التساؤلات عن أولويات التنمية الحضرية في بلد يعاني فيه أكثر من ثلث السكان، وفق تقديرات وبحوث مستقلة، من" الحرمان العمراني"، المتمثل بغياب مقومات السكن اللائق من مياه وصرف صحي وخدمات أساسية.

يشير خبراء اقتصاد وتخطيط، في دراسة أجراها مركز" حلول للسياسات البديلة" بالجامعة الأميركية صدرت مطلع مايو/ أيار الجاري، إلى توجه الدولة المتسارع نحو التوسع في مشروعات الإسكان الفاخر وفوق المتوسط، خصوصاً في العاصمة الإدارية الجديدة والمدن الذكية، بينما تراجعت حصة الإسكان منخفض التكلفة مقارنة بحجم الطلب الحقيقي.

ولفت هؤلاء إلى أنه مع انهيار قيمة الجنيه المصري وارتفاع التضخم، تحولت أسعار الوحدات الحكومية إلى أرقام يصعب على غالبية المصريين تحمّلها، حيث قفزت قيمة بعض الوحدات من مليوني جنيه إلى أكثر من 10 ملايين جنيه في بعض المناطق (الدولار = نحو 53.

7 جنيهاً).

هذا التحول أوجد فجوة حادة بين طبيعة ما يُبنى وما يحتاجه المواطن فعلياً؛ فبينما تشهد السوق طفرة في المعروض الفاخر، يتراجع الطلب الحقيقي نتيجة ضعف القدرة الشرائية.

وهو ما دفع الحكومة إلى إعادة التفكير في سياسات الإسكان الاجتماعي وإشراك القطاع الخاص بصورة أوسع، ليس في العقارات فقط، بل في الخدمات الأساسية أيضاً؛ حيث أعلنت وزارة الإسكان الأسبوع الماضي فتح قطاعي المياه والإسكان الاجتماعي أمام المستثمرين في إطار وثيقة" ملكية الدولة".

وتستعد الدولة لطرح مشروعات كبرى لبناء مرافق مياه الشرب والصرف الصحي وإدارتها بعد عقود من الاحتكار الحكومي، استناداً إلى فرضية امتلاك القطاع الخاص مرونة أكبر في التمويل وقدرة على إدخال تكنولوجيا حديثة.

وفي ملف الإسكان الاجتماعي، طرحت الوزارة مطلع الأسبوع الجاري أراضي لبناء نحو 19 ألف وحدة لمحدودي الدخل في ثماني مدن جديدة، بتمويل عقاري مدعوم بفائدة 8% متناقصة لمدة 20 عاماً، في محاولة لامتصاص فائض الوحدات الشاغرة الذي تقدره دراسات عمرانية ما بين 7 إلى 13 مليون وحدة.

عقارات لحفظ القيمة لا للسكن في مصرتحول مشروع ذا سباين إلى رمز للنموذج العمراني الجديد الذي يمتد من العاصمة الإدارية إلى العلمين الجديدة والمنصورة الجديدة وجبل الجلالة و" جريان".

ويعكس المشروع، الذي حقق مبيعات تقارب 40 مليار جنيه في أسبوعه الأول، استمرار الرهان على العقارات الفاخرة بكونها أداة للاستثمار وجذب السيولة وحفظ القيمة أمام التضخم، أكثر من كونها استجابة لاحتياجات سكنية فعلية.

ويرى الخبير الاقتصادي، أحمد بدرة، أن هذا الاتجاه يحمل مخاطر طويلة المدى؛ إذ إن الاقتصاد الحقيقي لا يقوم على" حفظ القيمة" في أصول عقارية لا تخلق إنتاجاً مباشراً، محذراً من توجيه رؤوس الأموال لقطاعات غير منتجة بدلاً من الصناعة والزراعة.

من جانبه، يخشى وزير التضامن الأسبق والخبير الاقتصادي، جودة عبد الخالق، من تضخم ظاهرة" المدن الشاغرة" المليئة بالوحدات المغلقة.

وأشار في تصريحات لـ" العربي الجديد" إلى أن السخرية التي اجتاحت مواقع التواصل منذ إطلاق" ذا سباين" ليست منفصلة عن الواقع؛ ففيما تُسوق وحدات بمقدمات ملايين الجنيهات وأقساط تتجاوز 200 ألف جنيه شهرياً (ما يعادل أضعاف الدخل الرسمي لكبار المسؤولين)، تشير تقارير إلى أن المواطن العادي قد يحتاج إلى 150 عاماً من العمل لشراء شقة صغيرة، و600 عام لامتلاك وحدة في المدن الذكية.

مطالب بالعودة إلى" الإسكان الشعبي".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك