التصعيد العسكري الذي تجدد مساء الخميس أعاد الضغوط على اتفاق وقف إطلاق النار الهش، وأشعل موجة جديدة من العزوف عن المخاطرة، لتتحول الأنظار مجددًا نحو الأصول الآمنة وفي مقدمتها الدولار.
وفي موازاة التوترات السياسية، قفزت أسعار النفط بقوة، حيث ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنحو 3% خلال التعاملات المبكرة، ما عزز المخاوف من اضطرابات جديدة في أسواق الطاقة العالمية، ودفع المتعاملين إلى التحوط السريع داخل أسواق العملات.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، ارتفاعًا إلى مستوى 98.
235، مواصلًا مكاسبه لليوم الثاني على التوالي بعد أن كان قد هبط في وقت سابق من الأسبوع إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من شهرين، بدعم من آمال كانت تراهن على تهدئة سياسية واتفاق سلام محتمل.
ورغم هذا الصعود، لا يزال الدولار يتحرك في نطاق محدود نسبيًا، متجهًا لإنهاء الأسبوع دون تغيرات حادة، في ظل استمرار حالة الضبابية التي تسيطر على المشهد الدولي.
وفي أوروبا، تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط واضحة ليتداول عند مستوى 1.
3555 دولار، متجهًا نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية منذ مارس، وسط ترقب سياسي حذر لنتائج الانتخابات المحلية التي قد تزيد الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
أما اليورو، فحافظ على قدر من التماسك ليستقر عند 1.
1727 دولار، مع اتجاهه لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة رغم اضطراب الأسواق.
وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، سجل الدولار الأسترالي 0.
72059 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.
59365 دولار، مع احتفاظ العملتين بمكاسب أسبوعية مدعومة بتحسن شهية المخاطرة خلال الأيام الماضية قبل عودة التوترات الأخيرة.
وفي اليابان، بقي الين مستقرًا نسبيًا قرب مستوى 156.
995 مقابل الدولار، بعدما نجحت تدخلات السلطات اليابانية وتصريحات مسؤولي طوكيو خلال الفترة الأخيرة في تهدئة موجة البيع الحادة التي تعرض لها الين مؤخرًا.
ومع تصاعد المشهد الجيوسياسي وارتفاع أسعار النفط، تبدو الأسواق العالمية أمام اختبار جديد قد يعيد رسم اتجاهات العملات والطاقة خلال الأيام المقبلة، بينما يواصل المستثمرون مراقبة التطورات السياسية والعسكرية لحظة بلحظة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك