كشف تحليل أجرته صحيفة" واشنطن بوست" لصور الأقمار الصناعية وبيانات تتبع السفن، عن استمرار تدفق النفط الإيراني عبر عمليات نقل بحرية سرية، رغم الإجراءات الأمنية المشددة في خليج عمان والضغوط الغربية المتزايدة على صادرات إيران النفطية.
وأظهرت البيانات الملاحية أن ما لا يقل عن 13 ناقلة نفط شاركت في عمليات نقل من سفينة إلى أخرى (STS)، جرت على بعد آلاف الأميال من السواحل الإيرانية، وتحديدًا قرب أرخبيل رياو.
ورصدت صور الأقمار الصناعية منذ منتصف أبريل/ نيسان، 6 ناقلات محملة ترفع العلم الإيراني وهي ترسو إلى جانب سفن فارغة لنقل شحناتها، إضافة إلى 7 ناقلات أخرى تعمل تحت أعلام غير معلنة، في إطار محاولات الحفاظ على تدفق النفط الإيراني إلى الأسواق الدولية.
وبحسب خبراء في قطاع الطاقة، فإن هذه العمليات تندرج ضمن ترتيبات لوجستية معقدة تعتمدها طهران منذ سنوات للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وأشار التقرير إلى أن تشديد الرقابة في الخليج العربي حدّ من مغادرة شحنات نفط جديدة، غير أن الشحنات الموجودة أصلًا في عرض البحر تمنح المصدرين الإيرانيين هامشًا للمناورة، يسمح بإيصال النفط إلى موانئ آسيوية، وفي مقدمتها الصين.
وتعتمد هذه الإستراتيجية على ما يُعرف بـ" ناقلات الظل"، وهي سفن تقوم بإغلاق أجهزة البث أو تزوير هويتها الملاحية لتجنب الرصد، بما يضمن استمرار تدفق العائدات المالية الحيوية للاقتصاد الإيراني في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات.
وتأتي هذه التحركات ضمن نمط تشغيلي طويل الأمد سبق أن وثقته جهات عدة، من بينها منظمة متحدون ضد إيران النووية في تقارير مرجعية صدرت في 17 مارس/ آذار الماضي.
ووثقت المنظمة حينها وجود 64 ناقلة إيرانية في منطقة الحدود الخارجية الشرقية قبالة سواحل ماليزيا، حيث نُفذت 5 عمليات نقل للنفط الخام من سفينة إلى أخرى، كانت الشحنات المتجهة منها مخصصة أساسًا للسوق الصينية.
ورصدت الأقمار الصناعية في ذلك اليوم مرور السفينة الحربية الأميركية" يو إس إس طرابلس" بالقرب من تلك الناقلات أثناء عبورها نحو مضيق سنغافورة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك