في إطار التعاون الأمني بين سورية والأردن، شهد المركز الأردني الدولي لتدريب الشرطة حفل تخريج دورة إعداد وتأهيل شرطي لـ300 عنصر من مرتبات قوى الأمن الداخلي السورية، وذلك بحضور وفد من وزارة الداخلية السورية برئاسة معاون وزير الداخلية لشؤون القوى البشرية محمد حسام الشيخ فتوح.
وحضر مراسم التخريج مدير الأمن العام الأردني اللواء عبيد الله المعايطة، إلى جانب عدد من كبار ضباط مديرية الأمن العام الأردنية، في خطوة تعكس مستوى التنسيق والتعاون المشترك بين البلدين في مجالات التدريب والتأهيل الأمني.
وذكرت وزارة الداخلية السورية أن الدورة تضمنت برنامجاً تدريبياً مكثفاً في العلوم والأعمال الشرطية الحديثة، إضافة إلى تدريبات عملية في اللياقة البدنية والدفاع عن النفس، بهدف رفع كفاءة العناصر وتعزيز جاهزيتهم لتنفيذ المهام الأمنية الموكلة إليهم.
وأفاد مصدر أمني لـ" تجمع أحرار حوران" أن العناصر الذين خضعوا للدورة التدريبية في الأردن سيجري فرزهم للعمل في محافظة السويداء خلال المرحلة المقبلة، في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المحافظة.
وفي سياق متصل، أعلنت قوى الأمن الداخلي في السويداء توقيف شخصين متهمين بارتكاب جرائم خطف وسرقة سيارات.
ويوم أمس الخميس، أصيب شابان بإصابات متفاوتة الخطورة إثر تعرضهما لإطلاق نار من بندقية حربية، وذلك على خلفية خلاف مع صاحب منزل في أحد الأبنية السكنية غرب مقام عين الزمان بمدينة السويداء.
ونقلت شبكة" السويداء 24" عن مصدر محلي قوله إن الشابين، وهما عنصران في الحرس الوطني، كانا برفقة فتاة لنقل أثاث يعود لها، وكانا يرتديان الزي العسكري الكامل ويحملان أسلحتهما.
وبحسب المصدر، طلب صاحب المنزل من الشابين عدم الدخول إلى المنزل وهما يحملان السلاح، إلا أنهما رفضا الطلب، وأقدما على إطلاق النار داخل المضافة باتجاه الجدران، ليتطور الخلاف إلى تبادل إطلاق نار، إذ رد رامي فهد بإطلاق النار تجاههما، مما أدى إلى إصابتهما.
وأفادت المعلومات الأولية بأن أحدهما أصيب بإصابة خطيرة، فيما نقل الاثنان إلى المستشفى الوطني في السويداء لتلقي العلاج.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الأمني في محافظة السويداء منذ أحداث يوليو/تموز 2025، التي اندلعت على خلفية عمليات خطف متبادلة وتطورت لاحقاً إلى اشتباكات مسلحة، أعقبها تدخل حكومي وانسحاب القوات الحكومية من المحافظة بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، لتبقى السويداء منذ ذلك الحين خارج الإدارة المركزية المباشرة وسط تعثر الحلول السياسية والأمنية.
ورعى الأردن، نهاية العام الماضي، إلى جانب الولايات المتحدة، مفاوضات بين الحكومة السورية وممثلين عن محافظة السويداء أسفرت عن مبادرة للحل سميت" خريطة طريق"، لكن هذه الجهود لم تتكلل بالنجاح التام حتى الآن، فيما تشن الطائرات الحربية الأردنية بين الفينة والأخرى غارات جوية في بعض المناطق الريفية بمحافظة السويداء، تقول إنها تستهدف تجار المخدرات في تلك المناطق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك