أكد وزير الحرب الأمريكي بيث هيغسيث متانة العلاقات المغربية الأمريكية، مشيدا بالدور الذي تضطلع به المملكة في احتضان تمرين “الأسد الإفريقي”.
وقال هيغسيث في كلمة عبر تقنية التناظر المرئي خلال حفل نظم أمس الخميس (7 ماي) بمقر قيادة المنطقة الجنوبية بأكادير، إن “شراكتنا مع المغرب ليست جديدة، بل تعد واحدة من أقدم وأثمن العلاقات التي تجمع بلدينا”، مذكرا بأن “المغرب أول دولة تعترف رسميا بالولايات المتحدة الأمريكية في عام 1777”.
وأضاف المسؤول الأمريكي: “لا يوجد شريك أفضل من المملكة المغربية لاستضافة هذا التمرين”، مشددا على أن “رسالة الأسد الإفريقي 2026 واضحة وأن كل من يسعى إلى زعزعة استقرار هذه القارة، فإن عزيمتنا المشتركة لا تنكسر، وقدراتنا في تطور مستمر، ونحن مستعدون للدفاع عن مصالحنا المشتركة”.
كما شدد هيغسيث على عمق الروابط التاريخية بين البلدين، قائلا: “هذه الصداقة المتميزة تحتفل بدورها بمرور 250 عاما على قيامها خلال الأشهر المقبلة”، معتبرا أن “هذا التاريخ الطويل من الشراكة يوفر أساسا قويا لمواجهة التحديات المعقدة التي يشهدها عالم اليوم”.
وفي حديثه عن التحديات الأمنية بالقارة الإفريقية، أوضح هيغسيث أن “هنا في إفريقيا، نواجه تهديدا إرهابيا عابرا للحدود يتطلب ردا موحدا وحازما”، مضيفا أن التنظيمات الإرهابية “تستغل الشباب الهش، وتزعزع استقرار الحكومات، وتنشر الخوف من خلال حملاتها العنيفة”.
وأكد وزير الحرب الأمريكي أن تمرين “الأسد الإفريقي” “يساهم في تعزيز الجاهزية القتالية، وتحسين قابلية التشغيل البيني، وزيادة قدرتنا على مواجهة التحديات الأمنية بشكل مشترك، معالقضاء على الملاذات الآمنة للجماعات الإرهابية”.
وأوضح وزير الحرب الأمريكي أن التهديدات الأمنية “تتطور بسرعة”، مضيفا: “علينا أن نسبق خصومنا من خلال جهودنا الابتكارية لتحقيق النجاح”، مشيرا إلى أن “الأسد الإفريقي” “ليس مجرد تمرين تدريبي، بل هو منصة للابتكار”.
وتابع هيغسيث أن نسخة “الأسد الإفريقي 2026” “تشكل مختبرا للابتكار من خلال إدماج الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والتقنيات الرقمية من الجيل الجديد ضمن سيناريوهات عملياتية متعددة المجالات”.
كما أبرز المسؤول الأمريكي أن ذلك “لا يمكن تحقيقه إلا بفضل التعاون العميق بين المملكة المغربية والقيادة الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” وشركائنا في قطاع الصناعات الدفاعية، إلى جانب أكثر من 5000 مشارك يمثلون أكثر من 45 دولة يعملون هنا معا”.
وأكد هيغسيث أن “التعاون الأمني الحقيقي لا يتعلق بقيام دولة بتزويد أخرى بالمعدات، بل يتعلق بتدريب الشركاء والحلفاء معا والعمل المشترك على حل المشكلات المعقدة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك