أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى كل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان تعكس ثبات الموقف المصري تجاه أمن الخليج، مشددًا على أن القاهرة تعتبر استقرار دول الخليج جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وأوضح فارس، في تصريحات خاصة ل" بوابة الأهرام"، أن مصر تحركت منذ اللحظة الأولى لاحتواء التوترات الإقليمية ودعم جهود خفض التصعيد، سواء من خلال التحركات الدبلوماسية أو الاتصالات السياسية المكثفة مع دول الخليج، مؤكدًا أن السيد الرئيس السيسي، شدد مرارًا على أن أي تهديد يستهدف أمن الإمارات أو دول الخليج ينعكس بشكل مباشر على الأمن المصري.
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا على المستويين العربي والدولي لاحتواء الأزمة ومنع توسع دائرة الصراع، بالتنسيق مع عدد من القوى الإقليمية، من بينها باكستان وتركيا وسلطنة عمان، وذلك بهدف الحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة تهدد استقرارها.
وأضاف فارس أن مصر أكدت خلال مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية ضرورة مراعاة المخاوف الأمنية لدول الخليج ضمن أي تسوية سياسية محتملة، مع التشديد على رفض تحويل أراضي دول الخليج إلى ساحات للصراع أو أهداف للهجمات المتبادلة بين الأطراف المختلفة.
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور حامد فارس أن المنطقة تعيش حاليًا ما وصفه بـ”الدبلوماسية على خط النار”، في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية، لافتًا إلى أن أي تصعيد جديد سيشكل عبئًا اقتصاديًا وسياسيًا على جميع الأطراف، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية التي تواجه ضغوطًا داخلية متزايدة نتيجة تكاليف الحرب وانعكاساتها الاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك