الجزيرة نت - عقوبات أمريكية جديدة على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو إعلام العرب - منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: دمشق سلمتنا 34 صندوقاً قناة الغد - زيلينسكي يقترح اجتماعا مع بوتين.. وترامب قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة العالم الإيرانية - عراقجي: إيران حققت إنجازات استراتيجية وحوّلت الحرب الى نقطة قوة العربي الجديد - فلسطين أمام مجلس الأمن: إسرائيل تستغل أزمات المنطقة لفرض وقائع جديدة التلفزيون العربي - إسرائيل تستعين بالكلاب لرصد مسيّرات حزب الله فرانس 24 - مباشر: مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص في لبنان وجندي إسرائيلي رغم الهدنة قناة التليفزيون العربي - التضخم الناتج عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يعمق خسائر العملات المشفرة Independent عربية - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار
عامة

شُباك زجاجي معتم

الاتحاد
الاتحاد منذ 3 أسابيع
1

لعل المطارات كانت وما زالت تشكل للغالبية من العرب، ودول العالم الثالث الكثير من الرهبة والتوجس والتحفز، وربما ظلمة وظلم يخافون منه، لذا تجد الواحد منهم مثل اليتيم حَزّة السفر، ولا يدرون حقيقة السبب، ه...

ملخص مرصد
تطرقت المقالة إلى رهبة المسافرين من شبابيك المطارات الزجاجية المعتمة، التي كانت تثير القلق والتوتر بسبب الشكوك حول نوايا الموظفين خلفها. أشارت إلى تحول هذه الأماكن إلى بيئات ودية بفضل الابتسامة والاحتراف، خاصة في المطارات الأوروبية التي تعتمد تقنيات حديثة مثل بصمة العين بدلاً من جوازات السفر. كما ناقشت الكاتب تجارب سلبية مع موظفات جوازات السفر، وسلطت الضوء على تغير هذه النظرة مع الوقت، خصوصاً في المطارات الإسكندنافية التي تتبنى سياسات ترحيبية.
  • شبابيك المطارات الزجاجية المعتمة كانت تثير الخوف والتوتر لدى المسافرين العرب
  • المطارات الأوروبية الحديثة تحولت إلى بيئات ودية بفضل الابتسامة والاحتراف
  • بعض موظفات جوازات السفر يطرحن أسئلة غير متعلقة بختم الجواز مما يزيد التوتر
من: المسافرون العرب، موظفات جوازات السفر، الشرطة في المطارات الأوروبية أين: المطارات الأوروبية (السويد، النرويج، فنلندا، الدنمارك، ألمانيا)

لعل المطارات كانت وما زالت تشكل للغالبية من العرب، ودول العالم الثالث الكثير من الرهبة والتوجس والتحفز، وربما ظلمة وظلم يخافون منه، لذا تجد الواحد منهم مثل اليتيم حَزّة السفر، ولا يدرون حقيقة السبب، هل لأن الخطوة التي تلي المطار هي الفضاء المجهول؟ أم أن للوداع قبله وفيه يخلق ذلك الإحساس بالغياب؟ أم لأن مطارات دول في العالم الثالث كانت تشكل مساحة رعب للمواطن البسيط، فيريد أن يختصرها خوفاً أن تصيبه تهمة لا يدري عنها أو ابتزاز من نوع ما مصدره تلك الشبابيك الزجاجية الغائمة، لذا تجده مضطرباً، مسرعاً، وكأنه مهرب بضائع يتحاشى نقاط الجمارك.

تلك الشبابيك المعتمة والتي مع قليل من الوقت والانفتاح أصبحت شفافة، كانت تخفي ما خلفها، وهي من أكثر الأماكن التي لا تجعل سكان العالم الثالث يطمئنون، ولا تنحبس أنفاسهم، ولا يتصاعد توترهم، ولا يتصببون عرقاً، ولا تخرج منهم تلك الابتسامة الحامضة، حين المثول عند شباك الشرطي الزجاجي خاتم جوازات السفر، والتي تعمل المطارات الصديقة للبيئة أن تحولهم إلى موظفين وموظفات مدنيين، يستقبلونك بابتسامة ليطمئن قلبك، ولا تجفل، وفي هذا الوقت الرقمي بعض المطارات الراقية والمستقبلية لا تعترف بهم هناك أجهزة بسيطة وتتعامل معك مثل أي طالب ثانوي في السفر، فقط بصمة عينك، لا جواز، ولا تذكرة سفر، بعد ما كان ذاك المكان الذي يعتقد الناس بمجملهم أنه عادة ما يخبئ أمراً لا يسر، وأن ذاك الضابط عادة ما ينوي الشر تجاه المسافرين، أقلها أنه ممكن أن يعطل المسافر وخاصة «المربوش» منهم، وأنه يمكن أن يسأله بلغة لا يتقنها، فيشك المسافر في جمله المتلاحقة، ولو كان هذا الشرطي من الدول الإسكندنافية، ويرحب به في بلده الثاني السويد أوالنرويج أوفنلندا أو الدنمارك.

أنا أشد ما يوترني النساء، لا الرجال من خاتمي جوازات السفر، يظل الختم في يدها مرفوعاً، ثم تفلّي أوراق الجواز، ثم تقرّب الختم، وتقول في نفسك: حان الأوان أن تخلصني، لكنها تبقى تطرح أسئلة بشأن أختام دول، لا يخصها بها، ثم ترمقك بتلك النظرة التي لا تنم عن إعجاب، وكأنك متزوج أختها عن غير طيب خاطر، وبعضهن «لو الشور شورهن، لما ختمن الجواز، بس عيازة ونحاسة».

وقبل سنوات مررت بإحدى مطارات ألمانيا، وإذا في وجهي شرطي ألماني حقيقي، يعني طول بعرض، بشنب وبجاكيت ضد الرصاص، وأعتقد أن إشارة الصاعقة أو القوات الخاصة التي تستقر على صدره، تزيده عضلاً ومهابة، خاصة أن القميص مفصل بالقد والشبر عليه، فأوجست في نفسي خيفة، أن هذا الشرطي المتجهم طبيعة، قد يعطلني بأسئلة ألمانية يمكن الاستغناء عنها دون أن يتضرر أحد، فلما ناظرني من ذاك الشباك الزجاجي المتين، قلت: الله يستر! بادرني بالتحية وبتلك الابتسامة شبه المتخشبة، ارتحت قليلاً، ودخل السرور إلى نفسي، وكسر حاجز الرهبة التي تصنعه دقائق التوقف بانتظار ختم الدخول أو المغادرة، لأن هذه الأيام الغبراء ليست مثل الأيام الغابرة.

وغداً نكمل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك