وكالة شينخوا الصينية - الخارجية: الصين تعارض بشدة تصعيد الولايات المتحدة للحصار والعقوبات على كوبا وكالة شينخوا الصينية - الجيش الصيني يتتبع عبور الفرقاطة الهولندية عبر مضيق تايوان قناة العالم الإيرانية - اوليانوف: الصمت الغربي حيال الهجمات على محطة بوشهر يُطبع الهجمات على المنشآت النووية التلفزيون العربي - تصعيد جديد.. الجيش الأميركي يعلن قصف مواقع رادار إيرانية وكالة شينخوا الصينية - مدرسة الحزب الشيوعي الصيني تقيم حفل تخرج الفصل الدراسي الربيعي وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث اليابان على التفكير بعمق في جرائم الحرب التي ارتكبتها والتخلي بشكل قاطع عن النزعة العسكرية روسيا اليوم - مهر: سماع دوي انفجارات في منطقة ميناء سيريك جنوب إيران قناه الحدث - الجيش الأميركي يعلن قصف مواقع رادار في إيران وكالة شينخوا الصينية - الصين ولاوس تتعهدان بتعميق التبادلات التشريعية قناه الحدث - أطعمة ومشروبات قد تساعدك على النوم
عامة

الحصاد المائي في الأردن.. متى يحتل مكانه الصحيح بالمخطط الشمولي؟

الغد
الغد منذ 4 أسابيع
1

عمان - ترتطم التصريحات الأخيرة لوزير الزراعة الدكتور صائب الخريسات حول فوائد الهطولات المطرية خلال الفترة الحالية في تقديم دعم مباشر للموسم الزراعي، بما يجمع عليه خبراء زراعيون من أن مياه الأمطار تتطل...

ملخص مرصد
أكد وزير الزراعة الأردني الدكتور صائب الخريسات أن الهطولات المطرية الحالية تدعم الموسم الزراعي وتعزز مخزون المياه الجوفية، مشيراً إلى ارتفاع حصاد المياه في السدود والحفائر. بينما حذر خبراء زراعيون من أن الحصاد المائي بحاجة إلى سياسات أكثر تكاملاً لمنع هدر المياه، لاسيما في ظل معدلات التبخر العالية. ودعا الخريسات المزارعين إلى الاستفادة المثلى من الأمطار عبر الالتزام بالإرشادات الزراعية.
  • وزير الزراعة: الأمطار تدعم الموسم الزراعي وتعزز مخزون المياه الجوفية
  • خبراء: الحصاد المائي بحاجة إلى سياسات تكاملية لمنع التبخر
  • دعوة المزارعين للاستفادة من الأمطار عبر الإرشادات الزراعية
من: الدكتور صائب الخريسات (وزير الزراعة الأردني) أين: الأردن

عمان - ترتطم التصريحات الأخيرة لوزير الزراعة الدكتور صائب الخريسات حول فوائد الهطولات المطرية خلال الفترة الحالية في تقديم دعم مباشر للموسم الزراعي، بما يجمع عليه خبراء زراعيون من أن مياه الأمطار تتطلب سياسات أكثر تكاملًا، تضع الحصاد المائي في مكانه الصحيح ضمن المخطط الشمولي لمصادر المياه، وتمنع تحول منشآت الحصاد كالحفائر الترابية إلى مجرد خزانات يتبخر معظم محتواها مع مرور الوقت.

اضافة اعلانوأكد هؤلاء الخبراء لـ”الغد”، أن الحصاد المائي لم يعد مجرد خيار إضافي للأردن، بل ضرورة وطنية في بلد يُعد من أكثر دول العالم فقرًا بالمياه.

وفي هذا الشأن، يؤكد الخبير الدولي في مجال الأمن الغذائي الدكتور فاضل الزعبي، أن الأردن شهد خلال السنوات الأخيرة مواسم مطرية وفيرة، ما يثير تساؤلات جوهرية حول مدى استفادتنا من هذه الوفرة.

وأضاف الزعبي أن الحصاد المائي يقوم على تجميع مياه الأمطار وتخزينها في سدود ترابية وحفائر وخزانات، بهدف استخدامها لاحقًا في الري التكميلي للمحاصيل والأشجار، خصوصًا في المناطق البعلية التي تعتمد على الأمطار بشكل رئيسي.

وتساءل: “رغم وضوح الفكرة، يبقى السؤال الأهم: هل تُستخدم هذه المياه المجمعة بشكل فعلي؟ إذا كان الهدف الأساسي هو توفير مياه شرب للثروة الحيوانية، فإن الدراسات تشير إلى أن 5% فقط من المياه المحصودة تكفي لهذا الغرض.

فما مصير النسبة المتبقية؟ هل تُوظف في خدمة الزراعة والري، أم أن جزءًا كبيرًا منها يضيع بالتبخر تحت شمس الصيف الحارقة؟ ”وبين الزعبي أن الأرقام الرسمية تفيد بأن الأردن أنشأ أكثر من 400 منشأة حصاد مائي بسعة تخزينية تتجاوز 100 مليون متر مكعب، ومع ذلك، فإن التحديات لا تزال قائمة، وأبرزها معدلات التبخر العالية في السدود المكشوفة، ومحدودية ربط المياه المحصودة بشبكات الري المنظمة، فضلا عن وجود فجوات في الصيانة تقلل من كفاءة بعض المنشآت الصغيرة.

غياب التكامل بين الحصاد وبقية المصادرويضيف الزعبي: “هنا تبرز نقطة أساسية: هل يُنظر إلى الحصاد المائي كجزء من المخطط الشمولي لإدارة الموارد المائية في الأردن، أم أنه مجرد مشاريع متفرقة؟ فالمخطط الشمولي يشمل المياه الجوفية، و”الناقل الوطني”، وإعادة استخدام المياه المعالجة، والتحلية، إلى جانب الحصاد المائي، وإذا لم يكن هناك تكامل واضح، فإن الفائدة تبقى محدودة.

”وقال إنه من الناحية الإستراتيجية، فإن الحصاد المائي يمكن أن يشكل رافعة مهمة لتقليل الضغط على المياه الجوفية، وتعزيز صمود المزارعين أمام موجات الجفاف، وتحسين إنتاجية المحاصيل البعلية مثل الزيتون والحبوب، لكنه يحتاج إلى رؤية متكاملة تضمن أن المياه المجمعة لا تُخزن فقط، بل تُستخدم بفعالية في خدمة الزراعة والاقتصاد الريفي، بما يعزز استقلالية الأردن المائية والغذائية على المدى الطويل.

وبين أن الدبلوماسية تقتضي القول إن الحصاد المائي ليس مجرد خيار إضافي، بل ضرورة وطنية في بلد يُعد من أكثر دول العالم فقرًا بالمياه، غير أن الاستفادة القصوى تتطلب سياسات أكثر تكاملًا تضع الحصاد المائي في مكانه الصحيح ضمن المخطط الشمولي لمصادر المياه، وتمنع أن تتحول هذه المنشآت إلى مجرد خزانات يتبخر معظم محتواها مع مرور الوقت.

تعظيم الاستفادة من مياه الأمطارمن جهته، بين الباحث والخبير في الشؤون الزراعية والتنموية د.

نبيل بني هاني، أن إعلان وزير الزراعة عن موسم مطري مبشر يعد ركيزة أساسية لتعظيم الاستفادة من مشاريع الحصاد المائي، حيث ترفع الهطولات المستمرة من كفاءة السدود والحفائر الترابية لتجميع كميات ضخمة من المياه.

وأضاف بني هاني أن هذا المخزون المائي الإستراتيجي يوفر مصدراً حيوياً للري التكميلي، ما يضمن استمرارية الزراعات البعلية والصيفية حتى في فترات انحباس الأمطار اللاحقة، ويحول دون ضياع مياه الجريان السطحي هدراً، محولاً إياها إلى أصول مائية منتجة تدعم استدامة القطاع الزراعي.

وبين أنه وعلى صعيد المخزون المائي وتخفيف الضغط على المصادر التقليدية، تساهم هذه الأمطار في تحسين معدلات التغذية الجوفية (الحقن) للأحواض المائية التي عانت طويلاً من الاستنزاف.

وزاد: “بوفرة مياه الأمطار المخزنة، يتراجع اعتماد المزارعين على المياه التقليدية والآبار الارتوازية، ما يمنح هذه المصادر فرصة للتعافي خلال فترات الذروة الصيفية، مبينا أن هذا التحول يقلل من كلف الضخ التشغيلية ويخفف من الأعباء اللوجستية على شبكات توزيع المياه، ما يعزز من مرونة الدولة في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.

”أما فيما يخص إطالة عمر المراعي الطبيعية والثروة الحيوانية، فأوضح بني هاني أن رطوبة التربة العالية تضمن نمو غطاء نباتي كثيف ومتنوع يستمر لفترات زمنية أطول، إذ إن هذا الانتعاش في المراعي يوفر مصادر علفية طبيعية ومجانية للمواشي، ما يؤدي مباشرة إلى خفض فاتورة الأعلاف المرتفعة عن كاهل المربين وتحسين جودة الإنتاج الحيواني، وبذلك، يسهم الموسم المطري في حماية التنوع الحيوي الرعوي وتأمين بيئة مثالية لنمو المحاصيل الأساسية كالحبوب، ما يصب في النهاية في تعزيز منظومة الأمن الغذائي الوطني.

بدوره، أكد مدير عام اتحاد المزارعين الأردنيين، المهندس محمود العوران، أنّ أزمة المياه في البلاد لم تعد مشكلة يمكن تأجيلها، بل أصبح علاجها ضرورة وطنية تستوجب التحرك الفوري عبر خطط حصاد مائي مدروسة.

وأوضح العوران أنّ القطاع الزراعي يواجه تحديات متكررة بسبب شح الموارد المائية، مشيرًا إلى أنّ إجمالي الحصيلة المائية، بما في ذلك السدود والحفائر، يقدّر بنحو 500 مليون متر مكعب، إلا أنّ نسب الطمي المرتفعة تقلل من الاستفادة الفعلية من هذه الكميات.

وأضاف أنّ الموسم المطري الأخير كشف عن قصور في الاستعدادات، رغم امتلاء بعض السدود مثل سد الملك طلال والوالة والكرت، ما يبرز الحاجة إلى حلول أكثر استدامة.

وأشار إلى أنّ تجربة الموسم الماضي في قطاع الزيتون أظهرت حجم المعاناة الناتجة عن ضعف الأمطار، حيث اضطرت المملكة إلى استيراد الزيت من الخارج، معتبرًا أنّ ذلك دليل على غياب خطط حصاد مائي حقيقية قائمة على أبحاث علمية.

وشدد على أنّ إنشاء السدود يجب أن يتوافق مع التوزيع المطري، وأن تُسبق بإنشاء حفائر تستوعب المياه وتقلل من ترسب الطمي داخل السدود.

ولفت إلى أنّ المياه لا ينبغي أن تُعتبر عبئًا على الزراعة، بل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الغطاء النباتي ومواجهة التغيرات المناخية، بما يضمن استدامة بيئية طويلة الأمد، لكنه أكد في الوقت ذاته أنّه لا توجد حتى الآن خطط واضحة أو إجراءات عملية تخفف من أزمة المياه التي تضغط على القطاع الزراعي.

وختم بالقول إنّ الأردن بحاجة إلى مراجعة شاملة لتجارب السنوات الماضية، والاستفادة منها في وضع سياسات مائية وزراعية أكثر فاعلية، تضمن الأمن الغذائي وتدعم قدرة المزارعين على مواجهة التحديات المقبلة.

هذا، وكان قد أكد وزير الزراعة الدكتور صائب الخريسات في تصريحات صحفية مؤخرا أن استمرار هطول الأمطار خلال الفترة الحالية يشكّل دعماً مباشراً للموسم الزراعي في مختلف مناطق المملكة، ويسهم في تحسين الإنتاجية الزراعية ورفع كفاءة الموارد المائية، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تشهدها المنطقة.

وأوضح الخريسات أن كميات الأمطار المتساقطة انعكست إيجاباً على زيادة معدلات التغذية (الحقن) الجوفية، الأمر الذي يسهم في تعزيز مخزون المياه في الأحواض الجوفية، ويخفف من الضغوط على مصادر المياه التقليدية، لا سيما خلال فترات الصيف التي تشهد ارتفاعاً في الطلب على المياه.

وأشار إلى أن استمرار الهطولات المطرية أدى كذلك إلى ارتفاع كميات الحصاد المائي في السدود والحفائر الترابية، ما يدعم خطط الوزارة في تعظيم الاستفادة من مياه الأمطار وتخزينها لاستخدامها في الري التكميلي، خاصة في المناطق الزراعية البعلية.

وبيّن الخريسات أن هذه الظروف المناخية الإيجابية ساهمت في تحسين واقع المراعي الطبيعية، ما ينعكس بشكل مباشر على قطاع الثروة الحيوانية من خلال توفير مصادر غذاء طبيعية للمواشي، وتقليل كلف الأعلاف على المربين، الأمر الذي يعزز استدامة هذا القطاع الحيوي.

وأضاف أن زيادة نسبة الرطوبة في التربة تعد من العوامل الأساسية في تحسين نمو المحاصيل، خصوصاً الحبوب والأشجار المثمرة، حيث تساعد في رفع كفاءة امتصاص العناصر الغذائية، وتحسين جودة الإنتاج وكمياته والزراعات الصيفية.

وأضاف أن الوزارة تتابع بشكل مستمر تطورات الحالة الجوية، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على توجيه المزارعين للاستفادة المثلى من الظروف المطرية، من خلال تطبيق الإرشادات الزراعية السليمة، بما يضمن حماية المحاصيل وتعظيم الإنتاج.

ودعا الخريسات المزارعين إلى الاستمرار في الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وزارة الزراعة، لا سيما ما يتعلق بإدارة الري، ومكافحة الآفات، واستغلال مياه الأمطار، بما يسهم في تحقيق موسم زراعي ناجح ومستدام.

ويُعد الموسم المطري الحالي من المواسم الواعدة، ما يعزز الآمال بتحقيق إنتاج زراعي مميز، ودعم منظومة الأمن الغذائي في المملكة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك