شهد بينالي فينيسيا، أمس الجمعة، حدثاً غير مسبوق في تاريخه، بعدما أدى إضراب ثقافي واسع تضامناً مع فلسطين واحتجاجاً على مشاركة إسرائيل إلى إغلاق عشرات الأجنحة الوطنية خلال الافتتاح التمهيدي للمعرض.
ويُعد هذا التحرك أول إضراب من نوعه منذ انطلاق البينالي قبل أكثر من 130 عاماً.
وشمل الإضراب إغلاق ما لا يقل عن 27 جناحاً من أصل نحو 100 جناح وطني، بعضها أغلق أبوابه بالكامل طوال اليوم، بينما اكتفت أجنحة أخرى بإغلاق جزئي أو بتقليص ساعات العمل.
كما شهد المعرض الرئيسي In Minor Keys خطوات احتجاجية رمزية، إذ عمد عدد من الفنانين إلى تغطية أعمالهم الفنية أو إضافة شعارات ورسائل داعمة لفلسطين.
وتزامناً مع الإضراب، خرجت تظاهرة حاشدة في شوارع فينيسيا شارك فيها آلاف المتظاهرين الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات مناهضة للحرب.
واتجهت المسيرة نحو مجمع الأرسينالي، أحد أبرز مواقع المعرض، والذي كان قد أُغلق مسبقاً وسط انتشار مكثف لقوات الشرطة الإيطالية.
وعند وصول المحتجين إلى محيط المجمع، وقعت مواجهات محدودة بعدما حاول بعض المتظاهرين الاقتراب من المنطقة التي تضم الجناح الإسرائيلي المؤقت، فيما تدخلت شرطة مكافحة الشغب لمنعهم مستخدمة الدروع والهراوات لتفريق الحشود.
وجاء الإضراب ثمرة أشهر من التحضير والتنظيم من قبل مجموعة" أنغا" (ANGA - Art Not Genocide Alliance) بالتعاون مع ناشطين وفنانين دوليين.
واعتبر المشاركون أن استمرار وجود إسرائيل في حدث ثقافي عالمي في ظل الحرب الجارية يمثل تطبيعاً ثقافياً لا يمكن القبول به.
وضمت قائمة الأجنحة المشاركة في الإضراب دولاً عدة بينها فرنسا وبلجيكا وهولندا وفنلندا واليابان وكوريا الجنوبية ولبنان وأيرلندا.
كما رفعت بعض الأجنحة لافتات داعمة لفلسطين، فيما عرض الفنان التشيلي ألفريدو جار ملصقاً كتب عليه: " فلسطين هي مستقبل العالم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك