وصل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم السبت، إلى العاصمة السورية دمشق على رأس وفد وزاري رفيع، في زيارة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية وأمنية، وتُعد من أبرز التحركات الرسمية بين البلدين منذ سنوات.
وأعلنت رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية عبر حسابها في موقع" إكس" أن سلام وصل إلى دمشق يرافقه نائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير الطاقة والمياه جوزيف الصدي، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، إضافة إلى مستشارة رئيس الحكومة السفيرة كلود الحجل.
وتأتي الزيارة في وقت تواجه فيه بيروت ودمشق ملفات مشتركة معقدة، تشمل الطاقة والنقل والتبادل التجاري وضبط الحدود، إلى جانب ملف النازحين السوريين في لبنان، الذي عاد بقوة إلى واجهة النقاش السياسي خلال الأشهر الماضية.
ويرى مراقبون أن مشاركة وزراء الطاقة والاقتصاد والنقل تعكس تركيز الزيارة على الملفات الاقتصادية، خاصة في ظل سعي لبنان لإعادة تفعيل خطوط الترانزيت البرية عبر سوريا، وتحسين التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة والنقل البري.
كما تأتي الزيارة وسط أزمة اقتصادية خانقة لا يزال لبنان يعاني تداعياتها منذ سنوات، فيما تحاول الحكومة اللبنانية فتح قنوات تعاون إقليمية تخفف من الضغوط الاقتصادية واللوجستية.
وتحمل الزيارة أيضاً أبعاداً سياسية، نظراً لحساسية العلاقة بين البلدين التي شهدت توترات وتقلبات حادة منذ اندلاع الحرب السورية عام 2011.
وكانت العلاقات الرسمية بين بيروت ودمشق قد تراجعت خلال السنوات الماضية، مع انقسام القوى السياسية اللبنانية بشأن طبيعة التعامل مع الحكومة السورية.
لكن التطورات الإقليمية الأخيرة، إلى جانب عودة دمشق التدريجية إلى محيطها العربي، دفعت نحو إعادة فتح قنوات التواصل الرسمية بين الجانبين، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالأمن والاقتصاد والطاقة.
ومن المتوقع أن تتناول المحادثات أيضاً قضايا ضبط الحدود ومكافحة التهريب، إضافة إلى تنسيق حركة العبور والشحن بين البلدين، في ظل أهمية الأراضي السورية كمنفذ بري رئيسي للبنان نحو الدول العربية.
ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي بشأن جدول لقاءات سلام في دمشق أو طبيعة الاتفاقات المحتملة التي قد تنتج عن الزيارة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك