على ساحل البحر المتوسط، حيث تمتد أمواج الصيف وتتشابك مع نسيم البحر، تعيد مدينة مصيف بلطيم بمحافظة كفر الشيخ رسم ملامحها استعدادًا لموسم صيف 2026، لكن هذه المرة بأسلوب مختلف، إذ لم تعد الاستعدادات مجرد تجهيز شواطئ أو رفع كفاءة طرق، بل تحولت المدينة بأكملها إلى ما يشبه «متحفًا مفتوحًا».
منذ اللحظة الأولى لدخول المدينة، يلحظ الزائر أن شيئًا ما تغيّر، الألوان تسبق الخطى، والرسومات تملأ المشهد، وكأن الشوارع نفسها قررت أن تتحدث، أكشاك الكهرباء تحولت إلى لوحات فنية تعكس روح البحر، تتراقص عليها الأمواج، وتبحر فوقها قوارب الصيد، وتسبح بينها أسماك ملونة تُعيد تقديم هوية بلطيم في صورة بصرية جذابة.
الارتقاء بالمظهر الحضاري وتعزيز جاذبية المدينةهذا التحول هو جزء من خطة تطوير شاملة تنفذها الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، تهدف إلى الارتقاء بالمظهر الحضاري وتعزيز جاذبية المدينة كواحدة من أبرز وجهات المصيف في دلتا مصر، وبينما تستمر أعمال الرصف والتطوير التقليدية، برزت اللمسة الفنية كعنوان رئيسي لهذا الموسم.
الجداريات تستلهم التراث الثقافي للمحافظة، وتعيد ربط الزائر بجذور المكان، وبالتوازي مع هذا المشهد الفني، تشهد المدينة طفرة في المشروعات الترفيهية والخدمية، من أبرزها مشروع «الأكوابارك» الذي يُعد إضافة نوعية للمدينة، حيث يجري تنفيذ متنزهين مائيين بشكل مبتكر، أحدهما بشاطئ النرجس والآخر بشاطئ الأمل.
تعظيم الاستفادة من المقومات الطبيعية لبلطيمكما يتضمن التطوير إنشاء حمامي سباحة بمواصفات متنوعة، إلى جانب الانتهاء الكامل من مشروع المحلات التجارية والكافيتريات الممتدة على طول الكورنيش، ليؤكد المهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، أن المشروعات الجارية لا تستهدف فقط تحسين الصورة الجمالية، بل تسعى إلى تحقيق تنمية سياحية مستدامة، من خلال تعظيم الاستفادة من المقومات الطبيعية لبلطيم، وتوفير فرص عمل للشباب، وخلق بيئة جاذبة للاستثمار.
واعتبر هيثم عطية، رئيس مدينة مصيف بلطيم، أن الهدف يتجاوز حدود موسم صيفي واحد، ليصل إلى بناء صورة ذهنية راسخة لبلطيم كمدينة سياحية عصرية قادرة على المنافسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك