وأوردت القناة تعليق جيش الاحتلال الذي ادعى فيه أنه" يدين كل محاولة للعمل بأسلوب يمس بسيادة القانون وكرامة الإنسان والميت"، في تناقض مكشوف مع وقوف جنوده في الموقع ذاته لتوفير الحماية للمستوطنين وتسهيل ارتكاب الجريمة.
وفي تعليق يوثق تفاصيل الجريمة، نقل رئيس مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين، أجيث سونغاي، أن مستوطنين إسرائيليين أجبروا عائلة حسين عصاعصة على نبش قبر والدهم بعد بضع ساعات من دفنه في مقبرة العصاعصة جنوب جنين، بينما وقفت قوات الأمن الإسرائيلية تراقب المشهد.
ونسب سونغاي إلى العائلة تأكيدها نقل الجثمان إلى مقبرة أخرى تحت وابل من حجارة المستوطنين.
ووصف المسؤول الأممي هذا الحدث بالشيء المروع، ورأى أنه يجسد عملية سلب الإنسانية من الفلسطينيين في جميع الأراضي المحتلة، في انتهاك لا يستثني أي إنسان من الأحياء أو الأموات.
وأوضح أن المقبرة تقع على مسافة ثلاثمئة متر من مستوطنة صانور التي أعيد بناؤها في عام 2025، وهو ما يجبر الفلسطينيين في الوقت الحالي على استصدار تصاريح إسرائيلية لدفن موتاهم هناك، وهي الخطوة التي التزمت بها عائلة الفقيد في الصباح ذاته.
وأثارت هذه الجريمة موجة من الردود القوية، حيث قارن النائب أحمد طيبي بين هذه الممارسات وما كان يفعله النازيون في القرن الماضي بهدف المس بالأموات لكسر معنويات الأحياء.
وأشار الطيبي إلى أن عملية الدفن جرى تنسيقها في وقت سابق مع الاحتلال، ومع ذلك شارك الجنود المستوطنين في جريمتهم، واصفاً ادعاء أخلاقية جيش الاحتلال بأنه ادعاء بصفة كاذبة.
ومن جانبه، عبر الكاتب أحمد نزال عن حجم القهر بقوله إن الراحة الأخيرة لم تعد مضمونة في أرض تضيق بأصحابها وتتمدد فوقها المستوطنات بصفة خبيثة.
وأضاف نزال أن العائلة وجدت نفسها أمام مأساة تفوق وجع الفقد، حين انتشلت جثمان ابنها بيديها لتنقله إلى مكان آخر.
وأكد الصحفي حافظ أبو صبرا وقوع الجريمة بحجة وجود القبر قرب مستوطنة" صانور"، بينما وصف يامن سعد المشهد بأنه يعكس حجم الاعتداء على كرامة الفلسطيني حياً وميتاً.
ولخص محمد الخلايلة الموقف بقوله إن هذه الوحشية فاقت كل المصطلحات البشرية، حيث أجبرت العائلة على ممارسة فعل لا يقبله أي عقل أو ضمير في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك