يجسد" أسبوع البيئة السعودي" 2026 توجه البلاد نحو تعزيز الوعي البيئي لدى المجتمع وترسيخ ثقافة حماية البيئة وتسليط الضوء على الممارسات المستدامة، فضلاً عن تعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي وتحفيز الجهات ذات العلاقة على الإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بما يتماشى مع رؤية" السعودية 2030".
وشهدت الرياض منذ 3 مايو الماضي، انطلاق فعاليات جناح" استدامة الرياض" و" الرياض الخضراء" تزامنًا مع أسبوع البيئة السعودي تحت شعار" أثرك أخضر" في خطوة تهدف لاستعراض أبرز الأعمال والمشاريع المساهمة في تعزيز الاستدامة البيئية في مدينة الرياض، إلى جانب نشر الوعي البيئي وحشد الجهود المجتمعية والحكومية والخاصة للعمل على حماية البيئة وتشجيع أفراد المجتمع على المشاركة في الأنشطة البيئية.
فعاليات لتعزيز الوعي البيئيويستعرض الجناح في" ساحة العروض" حتى 9 مايو، مشاريع دور الهيئة الملكية لمدينة الرياض وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى العاصمة السعودية.
كما يضم مساحات تفاعلية مخصصة للأطفال تتضمن أنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي" مبادرة التوعية البيئية" في نسختها 5 التي تهدف إلى تكثيف الجهود الرامية إلى توعية المجتمع وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات" رؤية 2030"، وتعزيز جودة الحياة.
جهود لحماية التنوع الحيويوفي سياق متصل، أظهرت بيانات تقرير" رؤية السعودية 2030" لعام 2025 ارتفاع المسطحات الخضراء في أحياء المدن السعودية أكثر من 7 ملايين كيلومتر مربع، فضلاً عن زراعة أكثر من 151 مليون شجرة، وإعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة ضمن مبادرة السعودية الخضراء.
وتسهم جهود إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة في دعم التنوع الحيوي وتوفير موائل للكائنات الحية والمحافظة على التوازن البيئي، إلى جانب حماية التربة والحد من التصحر وتقليل الانجراف والعواصف الغبارية.
كما تلعب دورًا في تنظيم المياه والمناخ وتحسين جودة المياه والتخفيف من آثار الجفاف، فضلًا عن دعم جودة الحياة وتعزيز القيمة الاقتصادية والتنموية والسياحة البيئية.
في المقابل، شهدت السنوات الأخيرة توطين أكثر من 10 آلاف كائن فطري مهدد بالانقراض في بيئاته الطبيعية، إلى جانب رفع مساحة المحميات البرية لتشكل 18.
1% من مساحة المملكة، وزيادة عدد المتنزهات الوطنية إلى 500 متنزه.
كما نجحت جهود علمية في بناء أول جينوم للنمر العربي، بهدف تطوير استراتيجيات أكثر فاعلية لحماية هذا الكائن المهدد بالانقراض، والذي لم يتبقَّ منه سوى نحو 200 نمر في البرية.
وشملت الجهود البيئية أيضًا اكتشاف فصائل جديدة في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، تضمنت 5 فصائل نباتية وحيوانية، إضافة إلى 34 نوعًا من الزواحف.
ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرة" السعودية الخضراء"، التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في إطار توجه المملكة نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.
ويُعدّ" أسبوع البيئة السعودي"، محطة سنوية تهدف إلى نشر الوعي البيئي وتعزيز ممارسات الاستدامة بمشاركة مختلف القطاعات، انطلاقًا من أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم الجهود الرامية إلى حماية البيئة للأجيال المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك