قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس انتقال العلاقات بين مصر وفرنسا إلى مستوى مختلف تمامًا، يقوم على مفهوم الشراكة الاستراتيجية بدلًا من التعاون التقليدي.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن هذا التطور يعكس إدراكًا مشتركًا لدى القاهرة وباريس لطبيعة الدور الذي تلعبه كل دولة في محيطها الإقليمي والدولي.
مصر مركز ثقل وفرنسا بوابة أوروبيةوأوضح أن مصر تتعامل مع فرنسا باعتبارها شريكًا أوروبيًا محوريًا وبوابة مهمة للتواصل مع الاتحاد الأوروبي، في ظل الحاجة إلى تنسيق المواقف تجاه قضايا الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن هذا التعاون لم يعد محصورًا في العلاقات الثنائية، بل امتد ليشمل ملفات إقليمية معقدة تتطلب تنسيقًا سياسيًا مستمرًا بين الجانبين.
ملفات إقليمية ورسائل أمنية واضحةوأكد أن التنسيق المصري الفرنسي يشمل قضايا حساسة مثل الأوضاع في منطقة الخليج ولبنان، إلى جانب تطورات القضية الفلسطينية.
ولفت فهمي إلى أن الرسائل التي أكدها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اللقاء شددت على أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك كفاعل إقليمي رئيسي في الشرق الأوسط، وتسعى إلى تثبيت الاستقرار وإعادة التوازن في محيطها الاستراتيجي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك