قناة التليفزيون العربي - مطالبة الحرس الثوري بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.. ماذا وراء آخر التصريحات؟ قناة القاهرة الإخبارية - نهاية الحرب الإيرانية تقترب.. ولقاء خاص مع مديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة| عن قرب القدس العربي - انتخابات 2026: المغرب: الأغلبية والمعارضة تتمسك بالمشاركة وجدل المقاطعة يعود إلى الواجهة باحتشام الجزيرة نت - هرمز يزاحم العرض والطلب.. كيف تغير تسعير النفط بعد الحرب؟ Independent عربية - تراجع محدود للمؤشر السعودي دون 11 ألف نقطة وكالة الأناضول - تونس تتسلم 48 عربة "هامر" عسكرية من الولايات المتحدة CNN بالعربية - الاتحاد الأوروبي يصادق على مساعدات إضافية للجيش اللبناني قناه الحدث - الجيش الأميركي: غيرنا مسار 127 سفينة منذ بدء الحصار على إيران الجزيرة نت - "شبكات" يرصد أوامر كيم النووية وحرارة "النينيو" وجوائز المونديال القياسية وكالة سبوتنيك - موسكو: انهيار عصر الوقود الأحفوري غير مؤكد لرجوح كفته في ميزان الطاقة العالمي
عامة

حول اختلاف مفهوم اليسار بيننا وبين الغرب

سودانايل الإلكترونية
7

كان سقوط الاتحاد السوفيتى حدثًا سياسيًا كبيرًا بالنسبة لنا فى العالم الثالث، لكنه لم يكن بنفس التأثير الفكرى فى الغرب. والسبب أن المجتمعات الغربية كانت قد تجاوزت منذ وقت طويل النسخة السوفيتية التقليدي...

ملخص مرصد
أثر سقوط الاتحاد السوفييتي في الفكر اليساري كان مختلفًا بين العالم الغربي والعالم العربي. ففي الغرب، تجاوزت المجتمعات الأشكال التقليدية للماركسية نحو تيارات إنسانية وديمقراطية، بينما ظل اليسار العربي مرتبطًا بالنموذج السوفييتي، مما أدى إلى أزمة فكرية وثقافية عميقة في المنطقة. هذا الاختلاف يعكس تباينًا في الأطر الثقافية والاجتماعية بين الجانبين.
  • سقوط الاتحاد السوفييتي أثر فكريًا أكبر في الغرب منه في العالم العربي
  • اليسار الغربي تجاوز الماركسية التقليدية نحو تيارات إنسانية وديمقراطية
  • اليسار العربي ظل مرتبطًا بالنموذج السوفييتي مما أدى لأزمة فكرية وثقافية
من: الخاتم عدلان، إدوارد عطية، الدكتور حيدر إبراهيم علي أين: السودان، العالم العربي، أوروبا، أمريكا

كان سقوط الاتحاد السوفيتى حدثًا سياسيًا كبيرًا بالنسبة لنا فى العالم الثالث، لكنه لم يكن بنفس التأثير الفكرى فى الغرب.

والسبب أن المجتمعات الغربية كانت قد تجاوزت منذ وقت طويل النسخة السوفيتية التقليدية من الماركسية، واتجهت نحو أشكال أكثر انفتاحًا وتطورًا من الفكر اليسارى والديمقراطى.

ففى أوروبا وأمريكا لم تنتشر الماركسية اللينينية المرتبطة بالأحزاب الشيوعية بقدر ما انتشرت تيارات فكرية أكثر عمقًا وإنسانية، مثل أفكار مدرسة فرانكفورت وكتابات ماركيوز وإريك فروم وألتوسير، وهى كتابات اهتمت بالإنسان والاغتراب والثقافة والحرية، أكثر من اهتمامها بالشعارات السياسية والصراع الاقتصادى التقليدى.

وحتى حزب العمال البريطانى العريق لم يقم على تراث ماركسى لينينى، بل على تقاليد يسارية إنسانية ذات طابع فيبرى وديمقراطى.

أما فى السودان والعالم العربى، فقد ظل جزء كبير من اليسار مرتبطًا بالنموذج السوفيتى القديم، لذلك بدا انهيار الاتحاد السوفيتى وكأنه انهيار لفكرة كاملة.

ومن هنا جاءت ما عُرفت داخل الحزب الشيوعى السودانى بـ«المناقشة العامة»، التى انتهت ــ فى نظر كثيرين ــ بحسم إدارى أكثر منه حسمًا فكريًا.

وقد وصفها المرحوم الخاتم عدلان بصورة ساخرة حين شبّهها بالسياف الذى يهمز الجنب بطرف السيف حتى ترتفع الأعناق ليسهل قطعها.

بينما كان الغرب قد تجاوز هذه المرحلة منذ ستينات القرن الماضى، ظل النقاش عندنا يدور داخل أطر قديمة ومغلقة، لأن الأزمة لم تكن سياسية فقط، بل ثقافية واجتماعية أيضًا.

فالمجتمع الأبوى وثقافة الوصاية والانقسام الحاد بين الحداثة والتقاليد جعلت كثيرًا من المثقفين يعيشون حالة تمزق بين عالمين مختلفين.

ولهذا فإن مفهوم اليسار فى الغرب يختلف جذريًا عن مفهومه فى منطقتنا.

فالماركسية هناك أصبحت مجرد أحد مكونات الفكر اليسارى، وليست عقيدة مغلقة أو مرجعية وحيدة.

كما أن التحليل الطبقى لم يعد منفصلًا عن التحليل الثقافى والاجتماعى، لأن أى ظاهرة إنسانية لا يمكن فهمها خارج سياقها الحضارى والثقافى.

لذلك فإن الحديث عن الماركسية فى العالم الناطق بالإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية يعنى واقعًا فكريًا وثقافيًا مختلفًا تمامًا عما عرفته الأحزاب الشيوعية فى منطقتنا العربية والأفريقية.

نحن هنا أمام عالمين مختلفين: أحدهما نشأ داخل مجتمعات ديمقراطية ومنفتحة، والآخر داخل مجتمعات أنهكتها الثقافة الأبوية والوصاية الفكرية.

ولعل ما أورده الدكتور حيدر إبراهيم على ــ شفاه الله ومتعه بالصحة والعافية ــ يلخص هذه الأزمة حين نقل تعليق إدوارد عطية عن معاوية نور، إذ قال ما معناه إن الرجل يعيش ممزقًا بين عالمين: عالم للنساء وآخر للرجال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك