الليوان - حلقات ممعة من مسلسل شباب البومب قناة الشرق للأخبار - أميركا وإيران.. فرص تثبيت وقف إطلاق النار قناة الجزيرة مباشر - شبكات | أزمة الوقود "المغشوش" في صنعاء وكالة الأناضول - بعد سنوات من الغياب.. عائلات سورية تعود إلى بلدة كنسبا في اللاذقية روسيا اليوم - الحكومة الهولندية تقر مشروع قانون لتعزيز الجاهزية العسكرية الجزيرة نت - "شبكات".. ترمب في هيئة جيمس بوند وأزمة وقود اليمن المغشوش الجزيرة نت - بعد الصليبي وعقوبة "فيفا".. الترجي التونسي يصدر بيانا هاما بشأن يوسف البلايلي روسيا اليوم - دراسة: سعاة التوصيل يتصدرون المهن الأكثر طلبا في روسيا العربية نت - خلال مواجهة أمنية.. مصرع 7 عناصر إجرامية خطرة في مصر CNN بالعربية - الأشهر الأخيرة لإبستين وكيف تمكنت أجهزة إنفاذ القانون من تضييق الخناق عليه
عامة

عادات تعامل الصينيين مع الطعام

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أسابيع
3

نشأت منذ تاريخ طويل تحيّزات في شأن عادات تعامل الصينيين مع الطعام التي لا تزال قائمة حتّى اليوم، لكن الحقيقة تتلخّص في أن الصينيين لا يهدرون أي شيء صالح للأكل كنوع من غريزة البقاء.يُجادل خبراء صينيو...

ملخص مرصد
تاريخياً، نشأت عادات الصينيين الغذائية من ظروف المجاعات والحروب، ما جعلهم لا يهدرون أي طعام صالح للأكل. (بحسب) خبراء صينيون، هذه العادات تعكس استغلالاً أمثل للموارد الغذائية وتعد سلوكاً صحياً صديقاً للبيئة. في المقابل، تتهم روايات غربية الصين بتناول حيوانات غريبة، لكنها (بحسب) جانغ بو، أستاذ العلوم الاجتماعية، ترتبط بروايات سياسية تشويهية، خاصة بعد جائحة كورونا.
  • الصينيون لا يهدرون أي طعام صالح للأكل كنوع من غريزة البقاء
  • عاداتهم الغذائية نشأت من المجاعات والحروب التاريخية في الصين
  • تناول الحيوانات البرية في الصين محظور بموجب قانون حماية الحياة البرية لعام 2016
من: الصينيون، جانغ بو (أستاذ العلوم الاجتماعية) أين: الصين

نشأت منذ تاريخ طويل تحيّزات في شأن عادات تعامل الصينيين مع الطعام التي لا تزال قائمة حتّى اليوم، لكن الحقيقة تتلخّص في أن الصينيين لا يهدرون أي شيء صالح للأكل كنوع من غريزة البقاء.

يُجادل خبراء صينيون الاعتقاد الراسخ في العالم بأنّ الشعب الصيني يأكل أيّ شيء، ويتحدثون عن مفهوم خاطئ شائع في الخارج في وقت يمكن أن يتعلم فيه الأجانب بعض الدروس من طريقة تعامل الصينيين مع الطعام، فالثقافة الغذائية الصينية تُوصف بشكلٍ أدقّ بأنّها" الاستغلال الأمثل لكلّ شيء"، وهذا نهج غذائي نشأ من رحم تاريخ الصين الطويل مع المجاعات.

ويعزو هؤلاء الخبراء هذا الاعتقاد إلى حقب سابقة، تحديداً عندما هاجمت بريطانيا العظمى الصين عام 1840 خلال حرب الأفيون، وأطلقت حملة تشويه عبر نشر قصص دعائية عن الصينيين الذين يأكلون القطط والكلاب والفئران والثعابين وغيرها من الحيوانات غير المألوفة.

تاريخياً، كان نقص الغذاء القاعدة وليس الاستثناء في الصين بسبب كثافة سكانها وكثرة الفيضانات والحروب المتعددة التي شهدتها.

وفي ظل هذه الظروف نما لدى الصينيين نفورٌ من هدر أي شيء صالح للأكل كنوع من غريزة البقاء.

على سبيل المثال في فترة المجاعة التي أصابت البلاد في أواخر خمسينيات القرن الماضي بسبب ما يُعرف بـ" القفزة الكبرى إلى الأمام" التي سعى خلالها الزعيم الصيني حينها ماو تسي تونغ إلى تحويل البلاد من دولة زراعية إلى قوة صناعية على غرار الاتحاد السوفييتي، كان مئات ملايين الصينيين مهدّدين بالموت جوعاً، فاضطروا إلى تناول كلّ شيء للبقاء على قيد الحياة، من أوراق الشجر إلى الزواحف والقوارض.

وعاد الحديث عن هذه العادات الغريبة في فترة جائحة كورونا قبل سنوات، حين اتُهم الشعب الصيني، من دون سند قابل للتحقق، بأنه مسؤول عن انتشار الفيروس في العالم بسبب تناوله الحيوانات البرية.

ورغم مرور أكثر من نصف قرن على المجاعة الصينية، لا تزال العديد من العادات الغذائية القديمة التي سادت حينها قائمة، مثل ألّا يكتفي الصينيون باستهلاك الأجزاء المفضلة من الدجاجة مثل الصدر والأجنحة والورك، بل يستفيدون أيضاً من الأجزاء الثانوية كالأقدام والأحشاء والرأس.

ويستخدمونها في إعداد أطباق شهية وشهيرة مع إضافة التوابل والمنكهات المختلفة، فتصبح وجبات ذات قيمة غذائية عالية.

أما في الغرب ومعظم مناطق الشرق الأوسط فلا يأكل الناس سوى الصدر والأفخاذ والأجنحة، وتُرمى بقية أجزاء الدجاجة في القمامة.

ويرى خبراء صينيون أن العادات الصينية بمثابة سلوك صحي متطور صديق للبيئة، وأنه لا يجب الاستهزاء بنهج الاستفادة القصوى من كل شيء في الطعام، بل ترويجه على نطاق واسع، خاصة في وقت يواجه فيه العالم أزمات غذائية وتحديات صحية متزايدة.

وفي تعليقه على عادات الشعب الصيني الغذائية والتحوّلات التي طرأت عليها في مراحل زمنية مختلفة، يقول جانغ بو، أستاذ العلوم الاجتماعية في جامعة كوانجو (جنوب)، لـ" العربي الجديد": " تعتمد العادات الغذائية التقليدية في الصين أساساً على الأطعمة النباتية، إذ تعدّ الحبوب الغذاء الرئيسي إلى جانب الخضار، وظلت هذه العادات سائدة حتى واجهت البلاد كوارث طبيعية وتحوّلات تسببت في مجاعة كبيرة، فطرأت تغيّرات تحوّلت سريعاً مع مرور الزمن إلى عقد اجتماعي.

يستهلك الصينيون نحو 650 نوعاً من الخضار تعادل ستة أضعاف ما يستهلكه الغرب، والسبب الرئيسي لهذا السلوك أن الزراعة كانت النمط الاقتصادي الأساسي في منطقة السهول الوسطى القديمة.

وهذه العادات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتعاليم البوذية، إذ كان الصينيون القدماء ينظرون إلى الحيوانات بأنها كائنات حيّة لا يجوز ذبحها وتناول لحومها تحت أي ظرف، في وقت كانوا يطلقون فيه على المجتمعات الغربية بأنهم آكلو اللحوم، وأن هذه التسمية كانت ترتبط بالطبقات الاجتماعية المخملية.

أيضاً يشير الأكاديمي الصيني جانغ بو إلى أن جزءاً كبيراً من الصورة النمطية المنتشرة في العالم حول تناول الصينيين الحيوانات البرية يرتبط برواية غربية ذات أبعاد سياسية لها علاقة بـ" شيطنة" الصين وتحميلها المسؤولية عن انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في أنحاء العالم"، ويتابع: " في الواقع تحظر الصين، بموجب قانون حماية الحياة البرية في نسخته المعدلة لعام 2016، شراء الحيوانات البرية بغرض الاستهلاك، ما يعني أن تناول لحوم الطرائد البرية لن يخضع للرقابة الاجتماعية فحسب، بل سيواجه أيضاً المساءلة القانونية".

ومع ذلك، يرى مراقبون أن التعريف القانوني للحيوانات البرية ضيّق للغاية، فإلى جانب المسؤولية المدنية والبيئية عن الأضرار المترتبة على استهلاك لحومها، يعتمد إثبات المسؤولية الإدارية والجنائية إلى حدّ كبير على ما إذا كانت الحيوانات البرية التي يجري صيدها أو المتاجرة بها أو استهلاكها من الجناة هي حيوانات برية محمية بموجب قانون حماية الحياة البرية.

وهذا يتيح، بحسب هؤلاء المراقبين، ثغرة كي يعزّز التجار والمستهلكون تجارتهم عبر الالتفاف على القانون والادعاء بأنهم يجهلون إذا كانت الحيوانات البرية المطروحة للبيع مصنّفة بأنها محمية أو لا".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك