Euronews عــربي - قضيتان تهزان الرأي العام في مصر.. ابتزاز في مؤسسة تعليمية واستدراج فتيات عبر الإنترنت الجزيرة نت - مصر تستهدف طرح 5 شركات حكومية في البورصة قبل نهاية 2026 القدس العربي - الجزائر تدشن بناء شطرها من خط الغاز النيجيري الأوروبي- (صور) الجزيرة نت - بريطانيا تتهم والصين تندد.. معركة الاستخبارات والسرديات بين بكين ولندن الجزيرة نت - الجيش اللبناني يستعد للانتشار بـ"المناطق التجريبية" وحزب الله يرفض المفاوضات مع إسرائيل روسيا اليوم - بوتين: النزاع في أوكرانيا سينتهي قريبا إذا وافقت كييف على حلول تفاهمات أنكوريج إيلاف - فلسفة "الديلولو" والبحث عن المعنى في عصر تيك توك روسيا اليوم - قرارات عاجلة بحق رجل أعمال مصري والتحفظ على ثروات ضخمة العربي الجديد - التجربة والنضج: في جدلية الخسارة والحكمة روسيا اليوم - نجيب ساويرس يحذر من "كارثة" تهدد ثروات مصر وتسيء لسمعتها
عامة

كيف فصلت المرجعية عن ولاية الفقيه في إيران؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أسابيع
2

هل يفترض أن يكون الولي الفقيه في إيران من المراجع؟ قبل أن أجيب، أذكر أن الولي الفقيه هو منصب مورس لأول مرة عام 1979، أما المرجعية فهي درجة علمية بدأت تقريبا في القرن الرابع عشر.ولكي يصبح الإنسان مرج...

ملخص مرصد
أوضح الخبر أن ولاية الفقيه في إيران (منذ 1979) تختلف عن المرجعية الدينية، حيث تُمنح الأخيرة بناءً على إسهامات فقهية. بعد الثورة، حُددت جهة منح المرجعية بجمعية حوزة قم، التي فصلت رسمياً بين المنصبين في التعديل الدستوري 1989. هذا الفصل مهد الطريق لخامنئي (53 عاماً) لتولي ولاية الفقيه دون أن يكون مرجعاً، رغم محاولاته اللاحقة للحصول على المرجعية دون جدوى.
  • المرجعية الدينية تُمنح بناء على إسهامات فقهية، وولاية الفقيه منصب سياسي منذ 1979
  • تعديل دستوري 1989 فصل بين المنصبين، مما سمح لخامنئي بتولي ولاية الفقيه دون مرجعية
  • خامنئي حاول الحصول على المرجعية عدة مرات دون نجاح، despite كونه وليا فقيها
من: آية الله الخميني، آية الله خامنئي، جمعية مدرسي حوزة قم العلمية أين: إيران

هل يفترض أن يكون الولي الفقيه في إيران من المراجع؟ قبل أن أجيب، أذكر أن الولي الفقيه هو منصب مورس لأول مرة عام 1979، أما المرجعية فهي درجة علمية بدأت تقريبا في القرن الرابع عشر.

ولكي يصبح الإنسان مرجعا، يجب أن تكون له إسهامات فقهية وعلمية، ويشهد له بذلك عدد من العلماء، ليُمنح بعد ذلك هذه الدرجة، وفي عام 1982 بعد الثورة الإيرانية، حُددت الجهة التي تمنح درجة المرجعية، وهي" جمعية مدرسي حوزة قم العلمية"، التي أُسست عام 1963، وأصبحت لها سلطة قانونية في منح هذه الدرجة لمستحقيها، ضمن قوائم تُنشر بناء على اجتهاداتهم العلمية.

حين تبوأ الخميني السلطة كولي الفقيه، كُرس ذلك في الدستور، الذي صيغ على مقاس آية الله الخميني عام 1979، وكان من المفترض أن ينتقل المنصب بعد وفاته إلى آية الله منتظري، وهنا لا توجد مشكلة لانطباق الشروط على الخليفة المتوقع.

ولكن مع تدهور العلاقة بين الخميني ونائبه، برزت مشكلة دستورية كبيرة: كيف يمكن الجمع مرة أخرى للمرشح القادم بين المرجعية وولاية الفقيه؟ خاصة أن المراجع الأحياء آنذاك لم يكن من الممكن أن يتبوؤوا منصب ولاية الفقيه، إما لزهد أو لضعف.

مواصفات الولي الفقيه لا تشترط أن يكون مرجعا؛ لأنه مسؤول عن اتخاذ القرارات الاجتماعية والدينية والسياسية، وأن الفصل بين المنصبين لا يمس سلامة الحكم الإسلاميقبل هذه المعضلة، لم يكن الناس يفرقون بين المرجعية وولاية الفقيه، لاتحادهما في شخص آية الله الخميني، لكن الخميني نفسه أدرك صعوبة استمرار هذا الجمع مستقبلا، وربما تبلورت لديه آنذاك فكرة تعيين خامنئي خليفة له، وهنا ظهرت المعضلة: كيف يصبح ولي الفقيه وهو لا ينتمي إلى المراجع؟لذا جاءت فكرة الفصل بين المرجعية وولاية الفقيه، واستباقا لما هو متوقع، بذل رجال الدين المرتبطون بالدولة جهدا لتبرير هذا الفصل، مؤكدين أن مواصفات الولي الفقيه لا تشترط أن يكون مرجعا؛ لأنه مسؤول عن اتخاذ القرارات الاجتماعية والدينية والسياسية، وأن الفصل بين المنصبين لا يمس سلامة الحكم الإسلامي، وأن المرجعية يمكن أن تتعدد، أما ولاية الفقيه فلا تكون إلا لشخص واحد حماية من الفوضى.

وبعد جهد كبير، تمت التهيئة للتعديل الدستوري عام 1989، وفُصل رسميا بين الولي الفقيه والمرجع، ليصبح الطريق ممهدا لخامنئي -بعمر 53 عاما- لتولي منصب الولي الفقيه دون أن يكون مرجعا، وذلك في ظل وجود مرجعين معترف بهما: آية الله الكلبايكاني (المتوفى عام 1993)، وآية الله الأراكي (المتوفى عام 1994)، وبعد وفاة الأخير، شعر خامنئي وفريقه أن الفرصة مواتية للجمع مرة أخرى بين المرجعية وولاية الفقيه، فنشرت جمعية مدرسي حوزة قم العلمية قائمة جديدة بالمرشحين للمرجعية شملت اسم علي خامنئي.

أبرم خامنئي تسوية يُعد بموجبها مرجعا خارج إيران، وهي خطوة لم تحظَ بإجماع، وإن استمرت حتى آخر يوم في حياتهوقد قابل عدد من نواب مجلس الشورى هذه الخطوة باحتجاج قوي، معتبرين أن خبرته السياسية المتراكمة لا ينبغي أن تصرف النظر عن ضآلة إسهاماته الفقهية، وبسبب الجدل الواسع، آثر خامنئي سحب اسمه من القائمة، وكانت له محاولة أخرى عام 1997 لم يُكتب لها النجاح، وكذلك محاولة ثالثة عام 1999 لم تُكلَل بالنجاح، لكنه أبرم تسوية يُعد بموجبها مرجعا خارج إيران، وهي خطوة لم تحظَ بإجماع، وإن استمرت حتى آخر يوم في حياته.

ما حدث من محاولات لخامنئي للحصول على درجة المرجعية، رغم كونه وليا فقيها، وعدم تمكنه من ذلك، لهو مؤشر على رصانة المؤسسة الدينية واستقلالها، لكن في المقابل فإن التعديل الدستوري عام 1989 مهد له الطريق لتولي منصب الولي الفقيه.

كما مهد الطريق لابنه مجتبى في عام 2026، وقد ظهرت أصوات معارضة، إلا أن ظروف الحرب لم تسمح بظهورها، حتى إن أحد كبار الشيعة وصف الأمر بأنه" سقيفة جديدة".

لذا، فإن كثيرا من الملفات قد تظهر إلى السطح بعد عودة السكون في إيران، ومنها منصب الولي الفقيه، ولعل الأثر الأكبر لتعديل عام 1989 هو إضعاف رأس السلطة الإيرانية، بسبب المفارقة بين منصب ولاية الفقيه -المستمد من كتب الفقه- وبين شاغله مع تخفيف الشروط الدينية عنه، وهو ما قد يفتح الباب على مصراعيه للصراع عليه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك