بعد نحو أسبوع من إطلاق الحوت الأحدب الذي نُقل من ساحل بحر البلطيق، أصدرت شركة تشغيل القاطرة" روبن هود" المشاركة في عملية تحرير الحوت العالق معلومات جديدة حول هذه العملية.
وأوضح مكتب" كرونيماير هايش" للمحاماة في هامبورغ في بيان شركة" جيه إي بي" المشغلة للقاطرة وطاقمها، أن الحوت اصطدم بالحواجز الطولية داخل البارجة التي نُقل فيها بسبب ارتفاع الأمواج، ما تسبب في تعرضه" لخدوش".
وكانت مبادرة خاصة قد نظمت عملية إنقاذ الحوت من ساحل البلطيق ونقله عبر بارجة، وهي نوع من سفن الشحن المملوءة بالمياه، باتجاه بحر الشمال، بمشاركة سفن عديدة وأعضاء من فريق المبادرة.
وذكر مكتب المحاماة أن عملية إطلاق الحوت بدأت بالفعل يوم الجمعة الموافق الأول من مايو الجاري" بناءً على تعليمات المبادرة الخاصة".
وتمت إزالة شبكة الإغلاق، ما جعل البارجة مفتوحة.
ولدعم الحوت، وُضعت حوله حلقة باستخدام خراطيم، " تنفيذًا لتوجيهات المبادرة الخاصة"، بحسب البيان.
لكن عملية الإطلاق لم تنجح حينها، وتم وقف المحاولة مع حلول الظلام.
وفي اليوم التالي جرت محاولة ثانية، بحضور جيفري فوستر من مشروع" ملاذ الحيتان" في الولايات المتحدة، والذي كان موجودًا أيضًا على متن البارجة، وفقًا لما أعلنته المبادرة سابقًا.
وبحسب البيان الجديد، فإن ارتفاع الأمواج حال دون نقل مزيد من أعضاء المبادرة إلى الموقع بسبب المخاطر المرتبطة بذلك.
وأوضح البيان أنه جرى مجددًا استخدام خراطيم لربط الحوت، قبل أن يتمكن من التحرر.
وأضاف: " في تلك اللحظة فُكّت الخراطيم فورًا".
وأفاد بأن القاطرة" روبن هود" انجرفت جانبًا، بينما تمكن الحوت من مواصلة السباحة بحرية.
وتابع البيان: " تنفس الحوت مرة أخرى، ثم كان شبه مغمور قرب السفن قبل أن يغوص".
وأكدت الشركة وطاقم القاطرة أنهم بذلوا كل ما بوسعهم لضمان استعادة الحوت حريته بأقل قدر ممكن من الأضرار وفي أسرع وقت.
ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من تفاصيل عملية الإطلاق.
وكان الحوت قد أُطلق على بعد نحو 70 كيلومترًا قبالة مدينة سكاين الدنماركية الشمالية.
وكانت منظمات حماية الحيوانات قد قدّرت فرص بقاء الحوت على قيد الحياة على المدى الطويل بأنها ضعيفة جدًا.
وحتى الآن لا تتوفر معلومات حديثة عن حالته أو مكان وجوده.
وفي المقابل، أبدت وزارة البيئة في ولاية مكلنبورج-فوربومرن الألمانية استياءها مؤخراً بسبب نقص المعلومات حول موقع الحوت وحالته؛ إذ كان الاتفاق مع المبادرة يقضي بتركيب جهاز تتبع" جي بي إس" وإرسال بيانات الموقع، وهو ما لم يتم الالتزام به حتى الآن.
وصرحت كارين فالتر-مومرت، إحدى ممولات المبادرة، بأن الجهاز يرسل إشارات بالفعل، لكن تحديد موقع الحيوان بدقة لا يزال مستحيلاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك