ألمانيا ترفع مستوى التأهب الأمني للسفن التي ترفع علمها في المياه الليبية ومحيطهاليبيا – تناول تقرير ميداني قرار الداخلية الألمانية رفع مستوى التأهب الأمني البحري للسفن التي ترفع العلم الألماني في المياه الإقليمية الليبية وحولها.
تهديد مستمر للملاحة المدنيةونقل التقرير، الذي نشره موقع أخبار “إنفو مغرانتس” الإفريقي الناطق بالإنجليزية وتابعته وترجمت المهم منه صحيفة المرصد، عن الوزارة تأكيدها أن القرار جاء بسبب تهديد مستمر تتعرض له الملاحة المدنية، موضحًا أن المستوى الأمني الثاني الذي تم الوصول إليه حاليًا يغطي قدرًا متزايدًا من المخاطر.
ووفقًا للتقرير، يمثل المستوى الثالث الأعلى من ناحية التهديد الوشيك، في وقت أكدت فيه منظمات غير حكومية أن هذا التحذير جاء متأخرًا جدًا.
تطبيق إطار سولاس حتى إشعار آخروبيّن التقرير أن القرار اتخذ بالتشاور مع وزارة النقل الألمانية، ليطبق المستوى الثاني من إطار عمل “سولاس” الدولي للأمن البحري، بما في ذلك بالموانئ الليبية، حتى إشعار آخر.
وبحسب التقرير، قال مسؤولون إن البيئة البحرية الليبية لا تزال شديدة التقلب، لأن أجزاء كبيرة من البلاد تفتقر إلى سيطرة الدولة الفعالة، بما في ذلك الإشراف على المياه الساحلية والبحرية.
وأوضح التقرير أن رفع مستوى التأهب يشمل المياه الإقليمية في ليبيا، والمنطقة الاقتصادية الخالصة، ومنطقة البحث والإنقاذ، مبينًا أن هذه المناطق جميعها حساسة أمنيًا وعرضة للنزاعات العنيفة، وفقًا للسلطات الألمانية.
وأكدت السلطات الألمانية أن سفن الإنقاذ الإنسانية وتلك التي تديرها المنظمات غير الحكومية العاملة في منطقة البحث والإنقاذ الليبية تواجه مخاطر متزايدة بشكل خاص.
ونقل التقرير عن منظمات إنسانية تشغل سفن إنقاذ في وسط البحر الأبيض المتوسط، من بينها “إس أو إس هيومانيتي” و”سي ووتش” ومقرهما برلين، انتقادها بشدة الإجراءات الأمنية البحرية الألمانية المشددة، معتبرة أن السلطات تجاهلت لسنوات عنفًا موثقًا مارسه خفر السواحل الليبي.
ووصفت المنظمتان تحذير الحكومة الألمانية بأنه اعتراف متأخر بمخاطر حذرت منها منظمات الإغاثة مرارًا وتكرارًا منذ بدء عمليات البحث والإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط عام 2015.
اعتراف متأخر بالعنف في البحروأبدت ماري ميشيل، الخبيرة السياسية في “إس أو إس هيومانيتي”، وجهة نظرها بالخصوص، قائلة إن اعتراف الداخلية الألمانية بالعنف الذي ترتكبه جهات ليبية في البحر جاء متأخرًا جدًا.
وأضافت ميشيل أن حادثة إطلاق النار على سفينة الإنقاذ “أوشن فايكنغ” في أغسطس الفائت دليل على أن التهديدات التي تواجه السفن المدنية كانت قد تصاعدت بالفعل قبل ذلك بأشهر.
انتقاد لاستمرار الدعم الأوروبيوانتقدت المنظمتان الاتحاد الأوروبي لاستمراره في تمويل السلطات البحرية الليبية والتعاون معها رغم اعترافه بالمخاطر التي تشكلها.
وقالت ماري ناس، رئيسة قسم الاتصالات السياسية في “سي ووتش”، إن الحكومة الألمانية تؤكد تناقضًا جوهريًا في سياستها، موضحة أنها تعترف بالخطر الحقيقي الذي يشكله ما يسمى بخفر السواحل الليبي، وفي الوقت نفسه تدعمه.
دعوات لوقف الدعم والتدريبوأكدت المنظمات غير الحكومية أن ألمانيا دعمت تمديد مهمة الاتحاد الأوروبي البحرية “إيريني” العام الماضي، وأعادت فتح باب تدريب أفراد عسكريين ألمان لهؤلاء.
واتهمت المنظمات الحكومات الأوروبية بالمساعدة في إنشاء وتجهيز مراكز تنسيق عمليات الإنقاذ الليبية وعمليات خفر السواحل الليبي المستخدمة لاعتراض المهاجرين وإعادتهم قسرًا إلى ليبيا، في ممارسات قالت إن هذه المنظمات وخبراء قانونيين لطالما أدانوها باعتبارها انتهاكات للقانون الدولي.
وطالبت منظمتا “إس أو إس هيومانيتي” و”سي ووتش” برلين بوقف جميع أشكال الدعم والتدريب لخفر السواحل الليبي، والضغط على الاتحاد الأوروبي لإنهاء تمويل العمليات البحرية الليبية، وتوفير حماية أقوى لبعثات الإنقاذ الإنساني في وسط البحر الأبيض المتوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك