قال وزير الطاقة والمياه اللبناني، جوزيف الصدي، اليوم الأحد، إن الخيارات المطروحة حالياً لتأمين إمدادات الطاقة للبنان تشمل شراء الكهرباء مباشرة من سوريا، مشيراً إلى أن الجانب السوري يمتلك فائضاً في القدرة الإنتاجية.
وأوضح الصدي في تصريحات لقناة" LBC" التلفزيونية، أن التركيز في المرحلة الراهنة ينصب على دراسة جدوى استجرار الكهرباء من سوريا، بالتزامن مع العمل على إعادة تأهيل خط الربط الكهربائي الثلاثي الذي يربط الأردن وسوريا ولبنان.
وفيما يتعلق بملف الغاز، كشف الوزير اللبناني أن الخطوة العملية الأولى بدأت الأربعاء الماضي، عبر توقيع عقد في مصر لإعادة تأهيل الأنبوب الممتد من دير عمار شمالي لبنان إلى الحدود السورية.
وأضاف أن أعمال إعادة التأهيل من المتوقع أن تستغرق ما بين ثلاثة وأربعة أشهر، مشيراً إلى وجود اتفاقية تتعلق بعبور الغاز عبر الأراضي السورية.
وتوقع الصدي التوصل إلى نتيجة بشأن حق عبور الغاز خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، بالتوازي مع العمل على الاتفاق التجاري الخاص بشراء الغاز.
ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان الأردن التوصل إلى اتفاق ثلاثي مع سوريا ولبنان للتعاون في تبادل الغاز، خلال اجتماع جمع وزراء الطاقة في الدول الثلاث لبحث التكامل الطاقي الإقليمي.
وقال وزير الطاقة الأردني صالح الخرابشة، في 4 أيار الجاري، إن الاجتماعات شهدت استكمال التحضيرات الفنية وإبرام العقود وإجراء الدراسات اللازمة لإصلاح شبكات نقل الغاز، موضحاً أن دور الأردن يتمثل في استخدام بنيته التحتية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال وإعادة ضخه إلى سوريا عبر خط الغاز العربي.
من جانبه، أكد وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال الاجتماع ذاته، أن ضخ الغاز عبر الأردن ساهم في استقرار الشبكة الكهربائية السورية، مشيراً إلى وجود أربعة خطوط ربط كهربائي مع لبنان أصبحت جاهزة من الجانبين.
كما توقع البشير ارتفاع إنتاج سوريا من الغاز إلى 15 مليون متر مكعب يومياً بحلول نهاية عام 2026، في حين اعتبر وزير الطاقة اللبناني أن التعاون الثلاثي يشكل ركيزة أساسية لإعادة بناء قطاع الطاقة في المنطقة على أسس أكثر استدامة وكفاءة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك