أكد الدكتور محمد السيد الماظ، أستاذ أصول التربية المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة والباحث في شؤون الإرهاب والتطرف، أن المؤسسات التعليمية تمثل أحد أهم أدوات مواجهة خطاب الكراهية، من خلال ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي واحترام التنوع داخل المجتمع.
وأوضح أن خطاب الكراهية بات من أخطر الظواهر التي تواجه المجتمعات في العصر الحديث، لما يحمله من تحريض على التمييز والعنف ورفض الآخر، سواء عبر الكلمات أو السلوكيات أو وسائل التواصل المختلفة، مشيرًا إلى أن هذه الخطابات تمهد للصراعات وتهدد استقرار المجتمعات والسلم الاجتماعي.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة تُعرّف خطاب الكراهية باعتباره أي تعبير يهاجم أو يستخدم لغة تمييزية على أساس الدين أو العرق أو الجنسية أو اللون أو الأصل، لافتًا إلى أن تصاعد هذه الخطابات يمثل إنكارًا لقيم التسامح والاندماج وقبول الاختلاف.
وشدد أستاذ أصول التربية بجامعة القاهرة على أهمية دور الدولة المصرية في مواجهة تلك الظاهرة، خاصة في ظل اهتمام القيادة السياسية بنشر الوعي بالقيم الإنسانية المشتركة وتعزيز ثقافة الحوار ونبذ التعصب، مؤكدًا أن التعليم يُعد الوسيلة الوقائية الأكثر فاعلية في التصدي لخطابات الكراهية.
وأضاف أن دور المؤسسات التعليمية لم يعد مقتصرًا على نقل المعرفة فقط، بل أصبح يمتد إلى بناء شخصية وطنية واعية وقادرة على احترام التنوع والتفكير النقدي والتفاعل الإيجابي مع الآخر، بما يعزز مفاهيم السلام المجتمعي والانتماء الوطني.
جهود الأسرة والمؤسسات التعليميةودعا إلى ضرورة تكاتف جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية والتشريعية لمواجهة خطابات الكراهية، مؤكدًا أن بناء مجتمع متسامح ومتوازن يتطلب مشروعًا وطنيًا متكاملاً يقوم على نشر القيم الإنسانية وثقافة الحوار وقبول الآخر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك