العربية نت - أسطورة البرازيل.. قايض ذهبية مونديال 1970 بجرعة كوكايين الجزيرة نت - من رونالدو إلى توني ومحرز.. 24 نجما من الدوري السعودي يغزون مونديال 2026 يني شفق العربية - خامنئي: إسرائيل لا تقبل بوجود إيران مستقلة متقدمة قناة الغد - الإمارات تتصدر الدول الجاذبة للاستثمار العقاري عالمياً قناة التليفزيون العربي - ترمب يكشف مصير يورانيوم إيران ويرد على قرار تقييد صلاحياته قناة العالم الإيرانية - أمين عام حزب الله: لا نقبل بأي تسوية تمسّ سلاح المقاومة أو سيادة لبنان قناه الحدث - حزب الله يعتبر الاتفاق مع إسرائيل "انهزام" الجزيرة نت - اغتالت الحروب غاباتها.. أشجار صغيرة تبعث آمالا كبيرة في أفغانستان Euronews عــربي - تقرير إسرائيلي: حماس تستخدم مراهقين وذوي إعاقة لجمع معلومات عن تحركات الجيش في غزة يني شفق العربية - حزب الله يشن 4 هجمات على تجمعات الاحتلال جنوبي لبنان
عامة

ولا تنسو من الدعوات قوما مضوا عنكم الي دار المنايا

سودانايل الإلكترونية
4

كان اهلنا الكبار عندما يمر شخص بخاطرهم مرارا يقولون فلان -يتمارا لي- اي ذكراه وصورته تتردد في مخيلته. من كم يوم ترافقني ذكري المرحوم هاشم محمد صالح ( يتمارا لي ).في 12 مايو الجاري تكون قد مرت اربعة ...

ملخص مرصد
توفي هاشم محمد صالح بعد رحلة حياة حافلة بالعطاء، حيث ترك ذكريات خالدة لدى أسرته وأصدقائه. امتدحته عائلته بصفاته الكريمة كالكرم والتواضع، بينما عانى في سنواته الأخيرة من ظروف صحية صعبة. وافته المنية في 12 مايو بعد أربعة أشهر من غيابه الجسدي، تاركاً فراغاً كبيراً في محيطه الاجتماعي.
  • توفي هاشم محمد صالح بعد 4 أشهر من غيابه الجسدي في 12 مايو الحالي.
  • عُرف بصفاته الكريمة كالكرم والتواضع ودعمه لأسرته ومجتمعه.
  • نُعي من قبل أهالي أحياء الخرطوم ومارنجان لحسناته ومساهماته الخيرية.
من: هاشم محمد صالح أين: الخرطوم، السودان

كان اهلنا الكبار عندما يمر شخص بخاطرهم مرارا يقولون فلان -يتمارا لي- اي ذكراه وصورته تتردد في مخيلته.

من كم يوم ترافقني ذكري المرحوم هاشم محمد صالح ( يتمارا لي ).

في 12 مايو الجاري تكون قد مرت اربعة اشهر منذ ان مضي هاشم الي دار المنايا.

اربعة شهور مضت! غاب بجسده ولم تغيب ذكراه.

نذكره كلما ساقنا اليه الشوق للقاءه عيانا او عن طريق الهاتف الذي كانت محادثاتنا الهاتفية الراتبة تستمر احيانا ساعة دون ملل! أو عندما يمر علينا حدث كان له فيه دور، او انتقصت عندنا الشورة التي كان متمما لها، او سمعنا عبارة تشابه عباراته المميزة.

كانت له أوصاف ومفردات ( حقتو براهو ) علامة مسجلة.

يخرجها عند سرده السلس للأحداث -حكاي- جمل عطلاتنا التي كنا نقضيها بالسودان.

بعد كل يوم مرهق مليء بالمعايدات وطقوس المناسبات، ينتهي اليوم عند منزله، زيارات راتبة شبه يومية، نجده هاشا باشا يغمرنا وضيوفنا بكرمه الفياض، نقضي معه جلسات سمر تخفف عنا عناء اليوم.

عركته الحياة، خبر سرها وصقلته تجاربها مبكرا.

بدأ السفر وهو صبي ومارس البيع والشراء منذ ان كان طالبا في بداية المرحلة الثانوية! اعمامه الكوارته الذين اشتهروا وقتها بالتجارة كانوا يكلفونه ببعض المهام التجارية اثناء عطلة المدارس، باعتباره الشاب المؤتمن الذي يحسن التصرف في المواقف ويتخطي الصعاب.

عرفت هاشم ونحن صبية جاء من بربر التي اكمل فيها المرحلة الاولية.

التواصل كان موجود بين أسرتينا بسبب ترابط اهل المنطقة.

ترابط السكان علي اختلاف قبايلهم من القيم التي رسّخها مشروع الجزيرة والتي تضاف الي مروده الاقتصادي الضخم.

توطدت علاقتنا به وبأسرته بعد المصاهرة بين أسرتينا بزواج شقيقي الأكبر من اخته ومن بعد ذلك زواجه هو من اختي.

عندما طلب يد اختي كنت اكثر المتحمسين لإتمام الزيجة معددا مناقبه التي خبرتها عن قرب.

كنا أصدقاء في مرحلة الشباب وشيطنته.

كنت مطمئنا للزواج.

لم يخيب الظن فكان نعم الزوج ونعم الاب ونعم الصديق والاخ لكل افراد الاسرة.

اعتمدت عليه الاسرة في مناسباتها من فرح وكره وهو المتقن لكل تفاصيل الضيافة فكان ينجزها بدقته المعهودة عند أداءه لكل الأعمال، دايما ما تكون مشرفة ومحل اشادة.

كان كريما ومجوادا يصرف مافي الجيب وبحمد الله يأتيه مافي الغيب.

في شبابنا اطلقنا عليه لقب المهراجا.

كنا نشاهد المهراجا و إقطاعيته وثراءه في الافلام الهندية التي كانت رائجة في ذلك الوقت.

هاشم اول من ادخل عربة هوندا لودمدني في ريعان شبابه! ، حتي البعض أطلق عليه هاشم هوندا! كانت الوحيدة بالمدينة.

قد يبدو مظهره متكبرا لكن في دواخله إنسان شعبي متواضع تعامله مع الغني كتعامله مع الفقير.

النعي الذي أنزله ابناء حي العمارات بالخرطوم علي صفحتهم بالفيسبوك وفيه عددوا من افضاله و مساهماته العديدة في عمل الخير ودعمه لجمعياتهم النفعية، يبين انه كان متفاعلا وخيرا وسط محيط جيرانه واهله واصدقائه.

ولم يختصر نعيه علي سكان العمارات فقد نعاه أبناء مارنجان وحلة حسن التي قضي فيها طفولته وزهرة شبابه كما نعاه وافتقده العديدين من الأهل والأصدقاء وعارفي فضله.

تميز بانه كان بارا بوالديه بذل لهما ما لم يفعله اياً منا.

فنال عفوهم ورضائهم.

في سنين النزوح القسري اجهد جسده بكثرة التفكير كان هميما وصاحب قلب حار لا يقبل الهزيمة فجلب علي نفسة الاحباط فاثر الخلوة و الانكفاءة.

الظروف التي مرت علي الوطن الذي عشقه وله فيه صول وجول، أعمال وممتلكات وعلاقات وعلو منزلة بين الناس! لم تعد موجودة! رغم يقينه وإيمانه القوي بالمقدر، لكن بسبب التغير في نمط حياته تكالبت عليه العلل التي قابلها بصبر وجلد وشجاعة.

نسأل الله له الرحمة والمغفرة وان يجعل مرضة كفارة له من كل ذنب ويطرح البركة في زريته التي ادي دوره كاملا تجاههم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك