ضمن هجماته لتوسيع سيطرته في البلاد، استهدف الجيش السوداني بطائرة مسيّرة مركز دعم لوجستي ومخازن أسلحة ووقود لقوات الدعم السريع في محيط مطار مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غربي السودان.
وأفادت مصادر محلية بمدينة نيالا، اليوم الاثنين، أن طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني استهدفت، أمس الأحد، مركز دعم لوجستي ومخازن وقود لقوات الدعم السريع بمحيط مطار نيالا، مما تسبب في وقوع انفجارات في المنطقة.
وذكرت المصادر أن الهجوم تسبب في حالة هلع في المناطق القريبة من المطار، وانتشرت سيارات لـ" الدعم السريع" في المنطقة.
يأتي ذلك في سياق تطور وسائل القتال في البلاد مع تنامي استخدام الطائرات المسيرة في المواجهة، ما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص، وسط دعوات أممية إلى" منع نقل الأسلحة إلى الأطراف المتحاربة" في السودان.
في غضون ذلك، عبّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان، عن قلقه البالغ إزاء تزايد الهجمات بالطائرات المسيّرة في السودان، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا منذ بداية هذا العام، على حد قوله.
ودعا تورك إلى اتخاذ إجراءات فورية وحازمة لمنع نقل الأسلحة إلى الأطراف المتحاربة.
من جهته، يواصل الجيش السوداني عملياته العسكرية للسيطرة على عدد من المناطق في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، بعدما تمكن من بسط نفوذه على منطقة الكيلي السبت الماضي.
وجاءت سيطرة الجيش السوداني على تلك المنطقة، بعد حوالي شهرين من سيطرة" الدعم السريع" والحركة الشعبية المتحالفة معها على المنطقة.
وعقد حاكم ولاية النيل الأزرق بادي أحمد العمـدة بادي، الاثنين، اجتماعا مع محافظي محافظات الولاية السبعة، بغرض" تقوية الجبهة الداخلية، من خلال دعم القوات المسلحة، وإسناد الاستنفار والمقاومة الشعبية على مستوى المحافظات"، بحسب وكالة الأنباء السودانية.
ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، في حين تقاتل الحركة الشعبية الحكومة منذ العام 2011، مطالبة بحكم ذاتي لإقليمي" جنوب كردفان"، و" النيل الأزرق".
وصعّدت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها، هجماتهما بالطائرات المسيّرة والمدفعية على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية بعد كادوقلي، واللتين يسيطر عليهما الجيش السوداني.
وأدت هذه الهجمات إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية بالمدينة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك