العربي الجديد - تركيا: السجن المؤبد 53 مرة بحق متهمين بتفجيرات الريحانية عام 2013 يني شفق العربية - رغم الهدنة.. قوات الاحتلال تعلن قتل 125 شخصا في لبنان خلال أسبوع Euronews عــربي - واشنطن تعتزم إلغاء شرط الإبلاغ عن وفيات المهاجرين بعد الإفراج عنهم رويترز العربية - صيادو غزة يصلحون الزوارق بإطارات الأبواب من تحت الأنقاض القدس العربي - فيفا يخصّص 5000 دولار يوميا كحد أدنى لتعويض الأندية عن كل لاعب يشارك في كأس العالم العربي الجديد - مشروع كوشنر وإيفانكا يشعل تيرانا.. احتجاجات وتحقيقات في ألبانيا Euronews عــربي - ماذا تفعل عند لدغة عنكبوت نوسفيراتو؟ تزايد العناكب العملاقة في بحر البلطيق العربي الجديد - "فيفا" يتلقى تحذيراً بعد قراره حظر القوارير في مونديال 2026 الجزيرة نت - قبل مواجهة مصر.. أنشيلوتي يحسم موقفه من استبعاد نجم السامبا القدس العربي - “الإخفاق العربي في الثورة والدين والدولة”.. رفيق عبد السلام يقرأ أزمة الربيع العربي والدولة والحداثة
عامة

ماكرون وإعادة تموضع فرنسا بإفريقيا.. بين إرث الساحل وصعود شراكات جديدة.. إيمانويل: لا يمكن تحميل الاستعمار وحده مسئولية أزمات القارة.. باريس تبحث عن نفوذ بديلة.. وتحول استراتيجى نحو أفريقيا الناطقة با

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أسابيع
1

تدخل العلاقات الفرنسية–الإفريقية مرحلة إعادة تشكيل عميقة، في ظل تراجع النفوذ التقليدي لباريس في منطقة الساحل، وتصاعد التنافس الدولي على موارد القارة.وفي هذا السياق، يبرز خطاب الرئيس الفرنسي ايمانويل...

ملخص مرصد
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمة كينيا عن تحول استراتيجي لفرنسا في إفريقيا، مبتعدًا عن الإرث الاستعماري والنفوذ العسكري التقليدي في الساحل. أكد ماكرون أن أزمات القارة لا تقتصر على الاستعمار، بل تشمل مسؤولية الأنظمة الإفريقية، ودافع عن دور أوروبا كشريك اقتصادي مقابل انتقاد الصين لنموذجها الاستغلالي. تسعى باريس لتعزيز نفوذها عبر شراكات اقتصادية مع إفريقيا الناطقة بالإنجليزية، بعد تراجع نفوذها في الفضاء الفرانكفوني.
  • ماكرون: أزمات إفريقيا لا تُعزى للاستعمار فقط، بل لأنظمتها السياسية والاقتصادية
  • فرنسا تنتقد الصين لاتباعها منطق استغلالي في الموارد الإفريقية
  • باريس تتحول نحو إفريقيا الناطقة بالإنجليزية لتعويض خسائرها في الساحل
من: إيمانويل ماكرون أين: كينيا (قمة نيروبي)، الساحل الإفريقي، إفريقيا الناطقة بالإنجليزية

تدخل العلاقات الفرنسية–الإفريقية مرحلة إعادة تشكيل عميقة، في ظل تراجع النفوذ التقليدي لباريس في منطقة الساحل، وتصاعد التنافس الدولي على موارد القارة.

وفي هذا السياق، يبرز خطاب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قمة كينيا بوصفه محاولة لإعادة تعريف الدور الفرنسي داخل إفريقيا، بعيدًا عن الإرث الاستعماري من جهة، وبعيدًا عن الانكفاء الجغرافي على الفضاء الفرانكفوني من جهة أخرىالقمة الأفريقية الفرنسية التي تستضيفها العاصمة الكينية نيروبي ليست مجرد حدث اقتصادي عابر، بل تبدو أكثر كمنصة سياسية لإعادة صياغة موقع فرنسا في قارة تتغير موازينها بسرعة، وتبحث عن شركاء جدد خارج الأطر التقليدية.

في مقابلة مع مجلتي “جون أفريك” و" ذا أفريكا ريبورت" عاد ماكرون إلى ملف الاستعمار، مؤكدًا أنه أدانه منذ وصوله إلى الحكم عام 2017، لكنه في الوقت ذاته رفض اختزال أزمات القارة في الإرث الاستعماري فقط.

وقال ماكرون إن" العقود السبعة التي تلت الاستقلال لا يمكن إعفاؤها من المسئولية"، في إشارة مباشرة إلى أن التحديات الحالية مرتبطة أيضًا بالأنظمة السياسية والاقتصادية الإفريقية نفسها.

هذا الخطاب يعكس تحولًا واضحًا في الخطاب الفرنسي: من الاعتراف التاريخي بالاستعمار إلى تحميل النخب الإفريقية جزءًا أكبر من مسئولية التعثر التنموي.

دافع ماكرون عن الدور الأوروبي في القارة، مؤكدًا أن أوروبا ليست" مفترس هذا القرن" , بل شريك قائم على التعددية وسيادة القانون والتجارة المفتوحة.

في المقابل، وجه انتقادات حادة للصين، متهمًا إياها باتباع" منطق استغلالي" في التعامل مع الموارد الإفريقية، خصوصًا المعادن الاستراتيجية، عبر تصدير المواد الخام وإعادة تصنيعها داخل الصين بما يخلق تبعية اقتصادية طويلة الأمد.

وقد يعكس هذا الطرح بوضوح تصاعد المنافسة الجيوسياسية في إفريقيا، حيث تتحول القارة إلى ساحة تنافس بين النماذج الغربية والصينية في الاستثمار والنفوذ.

إصلاح النظام المالي الدوليطرح ماكرون رؤية تقوم على “استراتيجية استقلالية مشتركة” بين أوروبا وإفريقيا، تقوم أساسًا على إصلاح النظام المالي العالمي.

ودعا إلى إنشاء ضمانات مالية دولية جديدة من شأنها جذب استثمارات القطاع الخاص إلى إفريقيا، وهو مطلب طالما طرحته الدول الإفريقية، لكنه لم يترجم بعد إلى آليات تنفيذية فعالة.

هذا التوجه يعكس محاولة فرنسية لإعادة التموضع من القوة العسكرية التقليدية إلى القوة المالية والاقتصادية.

الساحل الإفريقي… من التدخل العسكري إلى الانسحاب المنظمشهدت السنوات الأخيرة انهيار الوجود العسكري الفرنسي في دول الساحل، بعد سلسلة تغيير فى الأنظمة في مالي وبوركينا فاسو والنيجر بين 2020 و2023، أدت إلى إنهاء التعاون العسكري مع باريس.

وأكد ماكرون أن فرنسا احترمت قرارات تلك الدول، قائلاً: عندما لم يعد وجودنا مرغوبًا به، غادرنا، لم يكن ذلك إذلالًا بل قرارًا منطقيًا".

وكان الوجود العسكري الفرنسي قد بُني رسميًا على طلب حكومات محلية لمواجهة التنظيمات المسلحة، لكن تراجع الشرعية السياسية لتلك الحكومات أعاد صياغة قواعد اللعبة بالكامل.

إفريقيا الناطقة بالإنجليزيةفي ظل تراجع النفوذ الفرنسي في الفضاء الفرانكفوني، بدأت باريس في توسيع تحركاتها نحو إفريقيا الناطقة بالإنجليزية، خاصة في دول مثل كينيا ونيجيريا وجنوب إفريقيا.

هذا التحول لا يعني تخليًا كاملًا عن الفضاء الفرانكفوني، لكنه يعكس انتقالًا من “العمق التاريخي” إلى “التنوع الجغرافي”، في محاولة لتعويض الخسائر السياسية في الساحل عبر بناء شراكات اقتصادية أوسع.

ويُقرأ هذا التوجه على أنه اعتراف ضمني بأن النموذج التقليدي للنفوذ الفرنسي في إفريقيا لم يعد قابلًا للاستمرار بالشكل السابق.

هل انتهت “الأفروفرانكفونية”؟رغم التغيرات العميقة، لا يمكن القول إن ما يُعرف بسياسة “الأفروفرانكفونية” قد انتهى بالكامل، لكنها لم تعد الإطار المهيمن للسياسة الفرنسية في إفريقيا.

فبدلًا من الاعتماد على الروابط اللغوية والتاريخية، تتجه باريس نحو مقاربة أكثر براجماتية تقوم على المصالح الاقتصادية، وتعدد الشركاء، وتقليل الاعتماد على المناطق التقليدية للنفوذ.

بمعنى آخر، لم تختفِ الفرانكفونية، لكنها فقدت مركزيتها في الاستراتيجية الفرنسية الجديدة.

وتكشف ملامح الخطاب والسياسة الفرنسية الجديدة تجاه إفريقيا عن مرحلة انتقالية معقدة: من إرث استعماري ثقيل ونفوذ تقليدي في الساحل، إلى محاولة بناء شراكات متعددة الاتجاهات تشمل إفريقيا الناطقة بالإنجليزية، وتقوم على الاقتصاد بدلًا من النفوذ العسكري.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك