Euronews عــربي - قضيتان تهزان الرأي العام في مصر.. ابتزاز في مؤسسة تعليمية واستدراج فتيات عبر الإنترنت الجزيرة نت - مصر تستهدف طرح 5 شركات حكومية في البورصة قبل نهاية 2026 القدس العربي - الجزائر تدشن بناء شطرها من خط الغاز النيجيري الأوروبي- (صور) الجزيرة نت - بريطانيا تتهم والصين تندد.. معركة الاستخبارات والسرديات بين بكين ولندن الجزيرة نت - الجيش اللبناني يستعد للانتشار بـ"المناطق التجريبية" وحزب الله يرفض المفاوضات مع إسرائيل روسيا اليوم - بوتين: النزاع في أوكرانيا سينتهي قريبا إذا وافقت كييف على حلول تفاهمات أنكوريج إيلاف - فلسفة "الديلولو" والبحث عن المعنى في عصر تيك توك روسيا اليوم - قرارات عاجلة بحق رجل أعمال مصري والتحفظ على ثروات ضخمة العربي الجديد - التجربة والنضج: في جدلية الخسارة والحكمة روسيا اليوم - نجيب ساويرس يحذر من "كارثة" تهدد ثروات مصر وتسيء لسمعتها
عامة

دماغك أصغر من أدمغة أجدادك لكنك أذكى منهم

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 3 أسابيع

لأكثر من عقدين، ظلَّ العلماء يتساءلون عمًا إذا كانت أدمغة جيل اليوم أصغر من أدمغة أسلافهم في العصور الغابرة. ورغم أن هذه الفرضية لم تلقَ إجماعًا علميًا، فإن الإلحاح على البحث فيها ازداد بعد أن تبين ار...

ملخص مرصد
أظهرت دراسات أن حجم دماغ الإنسان انخفض بنحو 10% منذ العصر الهولوسيني (منذ 11,700 عام) رغم ارتفاع الذكاء. بحسب خبراء، لا يرتبط حجم الدماغ بالضرورة بالذكاء، بل قد يعكس تغيرات بيئية وتطورية. كما يُرجح أن الذكاء الجماعي والتكنولوجيا قللا الحاجة إلى أدمغة كبيرة، وفق تحليلات جماجم عالمية.
  • انخفاض حجم الدماغ 10% منذ 11,700 عام بحسب دراسات جماجم
  • حجم الدماغ لا يرتبط بالضرورة بارتفاع الذكاء بحسب علماء
  • الذكاء الجماعي والتكنولوجيا قللا الحاجة لأدمغة كبيرة بحسب باحثين

لأكثر من عقدين، ظلَّ العلماء يتساءلون عمًا إذا كانت أدمغة جيل اليوم أصغر من أدمغة أسلافهم في العصور الغابرة.

ورغم أن هذه الفرضية لم تلقَ إجماعًا علميًا، فإن الإلحاح على البحث فيها ازداد بعد أن تبين ارتفاع معدلات الذكاء في الوقت نفسه.

فهل يُعقل أن يصبح البشر أذكى بينما أدمغتهم تنكمش؟في هذا السياق، أجرت منصة" لايف ساينس" العلمية عدة مقابلات مع نخبة من الخبراء في الأنثروبولوجيا وعلوم الدماغ لمحاولة الحصول على إجابة.

ولكن قبل البحث عن تفسير وراء تقلّص الدماغ، يؤكد العلماء أن كِبر حجم هذا العضو لا يرتبط بالضرورة بارتفاع مستوى الذكاء.

ويستشهد جيريمي ديسيلفا، أستاذ الأنثروبولوجيا في كلية دارتموث، في هذا السياق بعالم الفيزياء ألبرت أينشتاين، مشيرًا إلى أن حجم دماغ الأخير كان صغيرًا نسبيًا، ومع ذلك كان يتمتع بقدرات فكرية استثنائية.

أما بخصوص مسألة تقلص الدماغ، فلم يقف العلماء خلف رأي واحد.

لكن عددًا ممن تحدثت إليهم" لايف ساينس" يؤكدون أن الأدلة على ذلك لا يمكن إنكارها.

فماكسيي هينيبرغ، الأستاذ الفخري لعلم الأنثروبولوجيا والتشريح المقارن في جامعة أديلايد الأسترالية، يُفيد بأن" حجم دماغ الإنسان تراجع خلال العصر الهولوسيني بنحو 10%، أي نحو 150 ملليلترًا في المعدل".

والهولوسيني هو الحقبة الزمنية التي انطلقت مع انقضاء العصر الجليدي الأخير، منذ نحو 11 ألفًا و700 عام، ولا تزال تمتدُّ حتى يومنا هذا.

وقد اعتمد هينيبرغ في أبحاثه على دراسة جماجم من شتى بقاع الأرض، بل إنه فحص بنفسه عددًا كبيرًا من الهياكل العظمية.

أما جيف ستيبل، الباحث الحاصل على دكتوراه في علوم الدماغ، فيؤكد أن" ارتفاع درجات الحرارة في العصر الهولوسيني اقترن بانخفاض يزيد على 10% في حجم دماغ الإنسان العاقل"، استنادًا إلى تحليل مئات الجماجم الإضافية.

غير أن أصواتًا معارضة تعلو في المشهد.

فبراين فيلماور، أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة نيفادا، يرفض هذه الاستنتاجات جملةً وتفصيلًا، مشيرًا إلى أنه لا يرى" أي دليل على أن أدمغتنا تغيرت بشكل ملحوظ منذ أن بلغ الإنسان شكله الحديث".

يُقدِّم الباحثون عدة تفسيرات محتملة لهذا التقلص، يتصدَّرها ظهورُ الزراعة في العصر الهولوسيني.

فبعد أن استقر الإنسان في مجتمعات أكبر، وتراجعت حاجته إلى الصيد والدفاع عن النفس، لم يعد ثمة ضغط تطوري يقتضي بقاء الجسد والدماغ ضخمين.

ويرى هينيبرغ أن أجساد البشر نفسها أصبحت أصغر حجمًا مقارنة بفترة ما بعد العصر الجليدي، وإن طرأت تحسينات لاحقة في بعض مناطق العالم الحديث.

أما ستيبل فيُفسر الأمر بقوانين بيولوجية شهيرة، مثل" قاعدة بيرغمان" و" قاعدة آلن"، اللتين تنصان على أن الأجسام والأعضاء تميل إلى الصغر كلما كان المناخ أدفأ.

من الذكاء الفردي إلى الذكاء الجمعيوفي ذات السياق، يشرح العلماء أن الذكاء البشري لم يعد قائمًا على القدرات الفردية فقط، بل على الذكاء الجماعي، أي تبادل المعرفة وتقسيم العمل داخل المجتمع بدل تركيزها في الفرد.

ويشير الباحثون إلى أن التخصص المهني، وارتفاع الكثافة السكانية، وتطور “الذكاء الجمعي”، قلّل الحاجة إلى دماغ كبير يخزن كل المعارف، مع إمكانية الوصول إليها عبر الشبكات الاجتماعية والتقنية.

ويضيف ستيبل أن الأدمغة الكبيرة تستهلك طاقة مرتفعة، ما يجعلها عبئًا بيولوجيًا في فترات نقص الغذاء.

لذلك، فإن حجم الدماغ لا يعني تراجعًا في الذكاء، بل يعكس تحولًا في طبيعته: من ذكاء فردي قائم على السعة المعرفية، إلى ذكاء جماعي يعتمد على التعاون والثقافة والتكنولوجيا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك