هاجمت وسائل إعلام عبرية، أمس الإثنين، نجم نادي برشلونة الإسباني الشاب لامين يامال عقب ظهوره وهو يلوّح بالعلم الفلسطيني خلال احتفالات فريقه بالتتويج بلقب الدوري الإسباني.
وخطف يامال، البالغ من العمر 18 عامًا، الأنظار خلال الموكب الاحتفالي الذي جاب شوارع المدينة الكاتالونية على متن حافلة مكشوفة، بعدما ظهر رافعًا العلم الفلسطيني في مشهد حظي بتفاعل واسع بين الجماهير وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
وجاءت الاحتفالات بعد فوز برشلونة على غريمه ريال مدريد بهدفين دون رد، الأحد، ليحسم الفريق لقب الدوري الإسباني.
في الإعلام والصحافة الإسرائيلية، جاءت التغطية بنبرة هجومية واضحة، إذ وصفت صحيفة" إسرائيل هيوم" المشهد بأنه" مخزٍ"، واختار موقع ONE الرياضي وصف الواقعة بأنها" مُثيرة للغضب"، بينما ذهب موقع" سبورت5" إلى عنوان أكثر حدّة، واصفًا ما فعله اللاعب بأنه" يُثير الاشمئزاز".
وفي تعليقها على المشهد، اعتبرت القناة 12 العبرية أن يامال" استغل المناسبة الرياضية للتعبير عن موقف سياسي"، مشيرة إلى أن بقية لاعبي برشلونة احتفلوا بأوشحة النادي، بينما اختار اللاعب الشاب رفع العلم الفلسطيني.
كما ذكرت صحيفة" يديعوت أحرونوت" أن هذه ليست المرة الأولى التي يعبّر فيها يامال عن مواقف مرتبطة بهويته ومعتقداته، مستعيدة تصريحاته عقب مباراة سابقة بين منتخبي مصر وإسبانيا، حين انتقد هتافات جماهيرية وصفها بأنها تحمل إساءة دينية وعنصرية.
وقال يامال آنذاك: " الحمد لله، أنا مسلم، وأرى أن استخدام الدين للسخرية في ملاعب كرة القدم أمر غير مقبول، لأن كرة القدم وجدت للمتعة والتعاطف لا للإساءة إلى الناس بسبب معتقداتهم".
بدوره، اعتبر موقع" واللا" العبري أن اللاعب" حوّل الحدث الكروي إلى منصة للتعبير السياسي"، فيما اكتفى موقع" سبورت 5" بالإشارة إلى أن يامال مسلم ومن أصول مغربية.
أما موقع" آي سي إي" الرياضي العبري، فقال إن يامال" اختار معارضة إسرائيل برفعه العلم الفلسطيني أمام العالم"، واصفًا اللقطة بأنها من أبرز مشاهد احتفالات برشلونة باللقب.
وفي تغطيات أخرى، ركّزت مواقع ووسائل إعلام عبرية على أن يامال لم يشارك في المباراة الحاسمة أمام ريال مدريد بسبب الإصابة، في محاولة للتقليل من دوره في تتويج فريقه باللقب للمرة الـ29.
أما على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد اتخذت موجة الغضب الإسرائيلية منحى أكثر حدّة، إذ لم تقتصر على انتقاد رفعه العلم، بل تحولت إلى هجوم شخصي حاد.
وتضمنت بعض التعليقات أوصافًا مسيئة وعنصرية ودينية، ووصفت يامال بأنه" أحمق مفيد" و" رأس فارغ بلا عقل"، كما صدرت تعليقات أخرى تحمل طابعًا عنصريًا واستفزازيًا وربطته بالصراع في غزة.
ولم يقتصر الجدل على اللاعب، بل امتد إلى نادي برشلونة وجماهيره وإسبانيا، حيث وُجهت اتهامات للنادي وللبلد بمعاداة السامية، وترافقت مع دعوات لمقاطعة الفريق.
وفي المقابل، حاول بعض مشجعي برشلونة في إسرائيل فصل يامال عن النادي، معتبرين أن تصرفه لا يمثل الفريق، رغم استمرار الانتقادات الحادة الموجهة إليه شخصيًا.
وواصل يامال، خريج أكاديمية" لاماسيا"، كتابة التاريخ بقميص برشلونة، بعدما أحرز ثالث ألقابه في الدوري الإسباني مع الفريق الأول رغم صغر سنه، في إنجاز غير مسبوق داخل النادي الكاتالوني.
وخلال الاحتفالات، وجّه اللاعب رسالة إلى جماهير برشلونة التي احتشدت في الشوارع، قائلًا: " إنه أمر لا يصدق، الجماهير دائمًا معنا في اللحظات الكبيرة والصعبة، هذا نادي حياتنا وسنظل دائمًا إلى جانبهم".
كما شدد على أهمية تقدير كل لقب يحققه الفريق، مضيفًا: " الفوز ليس أمرًا سهلًا، لقد مررنا بسنوات صعبة، والآن نستمتع بما نعيشه".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك