توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، ليلة الاثنين الثلاثاء، في منطقة وادي الرقاد جنوب غربي سورية، بين الحدود الإدارية لمحافظتي درعا والقنيطرة، انطلاقاً من بوابة تل أبو الغيثار، لتتجه نحو طريق صيدا الحانوت في الريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة، وتتمركز في منطقة المعكر، وفق" تجمع أحرار حوران"، في منطقة تبعد قرابة 800 متر عن الشريط الحدودي الفاصل بين القنيطرة والجولان المحتل.
وسبق أن قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس الاثنين، الأراضي الزراعية المحيطة بقرية طرنجة في ريف محافظة القنيطرة، بأكثر من عشر قذائف هاون، بالتزامن مع توغل عسكري في بلدة جباتا الخشب، وإقامة حاجز مؤقت عند مدخلها.
وذكر الناشط محمد أبو حشيش لـ" العربي الجديد" أن القصف استهدف محيط القرية الواقعة في الريف الشمالي، من دون ورود معلومات واضحة حول أسبابه، مرجحاً أن يكون ناجماً عن تدريبات عسكرية إسرائيلية، أو في إطار سياسة ترهيب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
ووفقاً لمركز" سجل" (مركز سوري يُعنى برصد الانتهاكات الإسرائيلية في سورية)، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقل عن سبعة انتهاكات، يوم أمس الاثنين، في محافظة القنيطرة، شملت إقامة حواجز تفتيش وتوغلات وعملية قصف، بينما وثق المركز 254 انتهاكاً إسرائيلياً خلال شهر إبريل/ نيسان الماضي، لتسجل ثاني أعلى حصيلة شهرية منذ بداية العام.
وبحسب المركز، تركزت غالبية الانتهاكات في محافظة القنيطرة بواقع 213 حالة، شملت توغلات ومداهمات وإقامة حواجز عسكرية، فيما سجلت محافظة درعا 32 انتهاكاً تميزت بخطورتها نتيجة القصف والتوغلات والتحليق المكثف للطائرات، بينما اقتصرت الانتهاكات في ريف دمشق والسويداء على التحليق الجوي.
بدوره، أوضح الصحافي المتحدّر من محافظة درعا سامر المقداد لـ" العربي الجديد"، أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي يكرر توغلاته في العديد من المواقع ضمن حوض اليرموك غرب محافظة درعا، جنوباً باتجاه الشمال ضمن محافظة القنيطرة، ويكرر عمليات التوغل أيضاً جنوب ووسط وشمال محافظة القنيطرة.
وأضاف: " يركز جيش الاحتلال ضمن هذه التوغلات على عمليات الترهيب، لا سيما المداهمات الليلية للمنازل، إلى جانب عمليات خطف تطاول سكان المنطقة، وخاصة الرعاة، فضلاً عن عمليات القصف المتكررة".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أطلق عملية عسكرية موسعة تحت مسمى" سهم باشان"، عقب إطاحة نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، نتج عنها، وفق دراسة صادرة عن" مركز جسور"، تدمير نحو 80% من البنية التحتية العسكرية الاستراتيجية في سورية، من خلال تنفيذ 250 غارة جوية.
وأنهت إسرائيل بهذه العملية اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، واحتلت عدة مواقع في محافظة القنيطرة، إضافة إلى المراصد الموجودة على جبل الشيخ، بما فيها مرصد القمة، واستحوذت على أعلى نقطة في سلسلة جبال الحرمون والشيخ، التي ترتفع عن سطح البحر 2800 متر، ويمكنها كشف مساحات واسعة بين سورية ولبنان وفلسطين المحتلة، ضمن نطاق يتجاوز 70 كيلومتراً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك