يقترب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إتمام عامه الـ80 في الشهر المقبل، ويبدو أن هذا الرقم قد بدأ يثير في نفسه بعض مشاعر القلق حيال تقدمه في السن، وفي نهاية هذا الأسبوع، فضّل ترامب استبدال النشاط السياسي بالاستمتاع بوقته، حيث حضر بطولة «LIV» للجولف التي أقيمت في نادي ترامب الوطني للجولف بولاية فرجينيا، وخلال حديثه مع ابنه إريك من خلف زجاج مضاد للرصاص، خاصة وأنّه بات هدفًا لسلسلة من محاولات الاغتيال، زعمت نيكولا هيكلينج، وهي قارئة شفاه محترفة، أن ترامب كشف عن مخاوفه الشخصية بشأن الشيخوخة، مشيرة إلى أنه أثار تعليقات سابقة أدلى بها أحد أبنائه حول عيد ميلاده الوشيك.
وبحسب ما نقلته صحيفة «ذا ميرور» البريطانية، فقد قال الرئيس الأمريكي لابنه إريك: «نعم، كنا نتحدث فقال: أبي، هل تعلم أنك ستبلغ من العمر 80 عامًا؟ »، ثم ادعت هيكلينج أن رد فعل ترامب على هذا التذكير كان اعترافًا صريحًا حيث قال: «بعد أن قال هذا، شعرت بالشيخوخة»، لكنه سرعان ما استدرك الموقف ملوحًا بإصبعه نحو ابنه قائلًا: «عمرك هو عمرك الذي تشعر به، أليس كذلك؟ »، وتأتي هذه التصريحات العفوية في وقت تتزايد فيه التقارير التي تشير إلى أن الحالة الصحية للرئيس قد لا تكون في أفضل مستوياتها، مما يغذي النقاش العام حول قدرته البدنية.
ومنذ عودة ترامب إلى السلطة في يناير 2025 بصفته الرئيس رقم 47 للولايات المتحدة، لاحقته شائعات ونظريات مؤامرة عديدة بسبب وضعه الصحي، وصلت إلى حد تكهنات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي في أغسطس الماضي حول وفاته، ففي العام الماضي، تم تشخيص إصابته بقصور وريدي مزمن، وهي حالة طبية تجد فيها الأوردة صعوبة في إعادة الدم إلى القلب، وهو ما فسر ظهور ساقيه متورمتين في عدة مناسبات، وفي شهر مارس الماضي، رصد المصورون طفحًا جلديًا أحمر على رقبته خلال حفل وسام الشرف بالبيت الأبيض، وبينما التزم مكتبه الصمت، تكهن المتابعون عبر الإنترنت بأنها قد تكون حساسية أو تفشيًا لمرض الهربس النطاقي.
هذا الطفح ظهر بعد أسابيع من ملاحظة كدمة داكنة على يده اليسرى أثناء تواجده في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس؛ وحين سأله أحد الصحفيين عنها عند عودته، تجاهل الأمر ووصفها بأنها نتيجة مشبك على الطاولة، مؤكدًا أنه بخير وأنه وضع عليها بعض الكريم، وادعى ترامب، البالغ من العمر 79 عامًا، أن الكدمات المتكررة التي تظهر عليه سببها الجرعة الكبيرة من الأسبرين التي يتناولها يوميًا للوقاية من النوبات القلبية أو السكتات الدماغية، ناصحًا الآخرين بتناوله لحماية القلب رغم أنه يسبب الكدمات، وموضحًا أن الأطباء أخبروه بضرورة توقع ذلك مع الجرعات الكبيرة.
وقد كشف طبيبه، شون باربابيلا، أن ترامب يتناول 325 ملج من الأسبرين يوميًا، وهي جرعة تزيد بكثير عن الـ 75 ملج التي تنصح بها هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية للوقاية، وتقترب من جرعة تسكين الألم «300 ملج»، وفي تصريح غريب لصحيفة «وول ستريت جورنال»، برر ترامب هذه الجرعة برغبته في تخفيف لزوجة الدم، مؤكدًا أنه لا يريد دمًا كثيفًا يتدفق في قلبه، بل يفضل دمًا رقيقًا وجميلًا، مشيرًا إلى أنه يفضل أخذ الحقنة أو الجرعة الأكبر بدلًا من الأصغر كما يقترح البعض، مكررًا أن هذا الروتين المستمر منذ سنوات هو السبب الحقيقي وراء ظهور الكدمات على جسده.
وفي الشهر الماضي، قدم دونالد ترامب اعترافًا نادرًا بشأن تراجع قدرته الحركية؛ فخلال لقاء في برنامج «سكواك بوكس» على قناة CNN، هاجم جو بايدن متهمًا إياه بالعجز عن صعود الدرج والتعثر المستمر، لكنه أقرّ في الوقت ذاته بضرورة حذره الشخصي قائلًا: «لهذا السبب عندما أخرج من تلك الطائرات، أسير ببطء وهدوء، أنا لا أسعى لتحطيم أي أرقام قياسية في السرعة»، ورغم هذه الاعترافات، يبدو ترامب غير قلق بصفة عامة، حيث مازح قادة الأعمال في البيت الأبيض هذا الشهر بأنه يخطط للبقاء لمدتين رئاسيتين إضافيتين على الأقل، في إشارة فسرها البعض بأنها تحدٍ للتعديل الثاني والعشرين الذي يقصر الرئاسة على ولايتين فقط، مؤكًدا أنه سيستخدم الخصومات الضريبية لنفسه بعد 8 أو 9 سنوات، ومستفيضًا في الحديث عن مدى لياقته البدنية والعقلية الفائقة التي لا يزال يتمتع بها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك