BBC عربي - كيف يعيش الأطفال في مناطق الحروب والنزاعات؟ قناة الجزيرة مباشر - Between the battlefield and the negotiating table... What was in the Iranian Supreme Leader's lat... وكالة سبوتنيك - واشنطن تستبعد الدول العربية في أفريقيا من مراكز التأشيرات الأمريكية الجديدة FC Barcelona - برشلونة - THIS IS HOW SZCZESNY & LEWANDOWSKI EXPERIENCED THE CHAMPIONS PARADE 🏆| FC Barcelona 🔵🔴 وكالة الأناضول - أردوغان: نطور علاقاتنا مع الدول الإفريقية على أساس الشراكة المتساوية يني شفق العربية - نعيم قاسم يرفض مفاوضات لبنان والاحتلال الجزيرة نت - البعوض والدبور.. بروتوكولات إسرائيلية تستخدم الفلسطينيين دروعا بشرية قناه الحدث - الاتحاد الأوروبي يخصص 100 مليون يورو إضافية للجيش اللبناني العربي الجديد - نابولي يطوي صفحة كونتي ويفتح باب التغيير Independent عربية - هل تبدع روسيا حلا لمشكلة يورانيوم إيران العالي التخصيب؟
عامة

حظوظ نجاح الوساطة الروسية الناشطة بين إيران وأميركا

Independent عربية
Independent عربية منذ 3 أسابيع
1

بعد تعثر التوصل إلى تسوية تنهي الحرب بين إيران والولايات المتحدة، لم تعد المفاوضات الثنائية شأناً يقتصر على الطرفين فحسب، بل أصبحت ساحة تتقاطع فيها مصالح قوى دولية فاعلة.وفي مقدمة هذه القوى تبرز روس...

ملخص مرصد
تسعى روسيا للوساطة بين إيران والولايات المتحدة مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع طهران، بعد لقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع الرئيس فلاديمير بوتين. أجرى بوتين اتصالاً هاتفياً مع ترمب مدته ساعة ونصف، حذر خلاله من تبعات العمليات العسكرية. قدمت موسكو مقترحات لتسوية البرنامج النووي الإيراني، فيما لا تزال المفاوضات جارية خلف الكواليس رغم الجمود الظاهري.
  • روسيا تسعى لتثبيت دورها كوسيط في النزاع الإيراني الأميركي
  • بوتين حذر ترمب من عواقب العمليات العسكرية في إيران خلال اتصال مدته 90 دقيقة
  • موسكو قدمت مقترحات لتسوية البرنامج النووي الإيراني عبر دبلوماسية سرية
من: روسيا، إيران، الولايات المتحدة، عباس عراقجي، فلاديمير بوتين، دونالد ترمب أين: روسيا، إيران، الولايات المتحدة

بعد تعثر التوصل إلى تسوية تنهي الحرب بين إيران والولايات المتحدة، لم تعد المفاوضات الثنائية شأناً يقتصر على الطرفين فحسب، بل أصبحت ساحة تتقاطع فيها مصالح قوى دولية فاعلة.

وفي مقدمة هذه القوى تبرز روسيا، التي تسعى إلى تثبيت حضورها كوسيط مؤثر في القضايا الاستراتيجية الكبرى، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع طهران، ومن اعتبارها اللقاء الأخير بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع الرئيس فلاديمير بوتين وأركان قيادته بمثابة تفويض صريح بالتوسط بين طهران وواشنطن، بخاصة أن بوتين أعلن سابقاً" سنظل أوفياء لإيران".

وفي هذا السياق، يطرح تساؤل جوهري حول مدى قدرة موسكو على أداء دور فعال في إنجاح المفاوضات، بخاصة في ظل نظام دولي يتجه نحو تعددية الأقطاب وتراجع الهيمنة الأحادية.

بعد ساعات من مغادرة عراقجي روسيا، طلب الكرملين من البيت الأبيض حجز مكالمة هاتفية للرئيس بوتين مع الرئيس دونالد ترمب، وهذه من المرات القليلة التي يبادر فيها سيد الكرملين لطلب الاتصال بالرئيس الأميركي، إذ عادةً ما تبادر الإدارة الأميركية لطلب تأمين اتصال بين الرئيسين.

يؤكد مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية يوري أوشاكوف، أن الرئيس بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، هو الـ12 منذ عودة الأخير إلى البيت الأبيض.

وأشار إلى أن المكالمة استمرت لأكثر من ساعة ونصف، واصفاً إياها بأنها كانت عملية وصريحة.

وأوضح مساعد الرئيس الروسي أن بوتين حذر الرئيس الأميركي من تبعات وخطورة تنفيذ عملية برية في إيران.

وقال" لفت الرئيس الروسي الانتباه إلى العواقب الحتمية والضارة للغاية ليس فقط على إيران وجيرانها، بل على المجتمع الدولي بأكمله، إذا عادت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى الإجراءات العسكرية.

وبالطبع، يبدو خيار العملية البرية على الأراضي الإيرانية غير مقبول وخطراً للغاية".

وأشار مساعد الرئيس الروسي إلى أن موسكو قدمت للولايات المتحدة عدداً من المقترحات لتسوية البرنامج النووي الإيراني، قائلاً" روسيا مصممة على تقديم كل المساعدة للجهود الدبلوماسية للبحث عن حل سلمي للأزمة، وقدمت عدداً من المقترحات الهادفة إلى تسوية الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني".

يؤكد مصدر رفيع في الكرملين لـ" اندبندنت عربية" أن المشاورات الروسية مع أطراف النزاع في الشرق الأوسط لم تنقطع يوماً منذ بداية الحرب يوم الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، وقال إن موسكو أجرت تحليلاً للتطورات التي أعقبت جولة المفاوضات الأميركية الإيرانية الأولى في إسلام آباد، واستخلصت النتائج المناسبة، لذلك قررت مواصلة جهودها الدبلوماسية بما يتوافق مع مصالحها الوطنية، لا سيما أن موسكو تقوم بتقييم نتائج الاتصالات الأميركية - الإيرانية الجارية عبر أكثر من قناة بعناية.

وأوضح" بالطبع، نحن نحلل الوضع ونستخلص النتائج المناسبة، لكننا نواصل العمل بجهود حثيثة للتوصل إلى حل وسط يضع حداً نهائياً لهذه الحرب بما يخدم مصالحنا".

واعتبر المصدر أن المرحلة التمهيدية الأولى من اتفاق سلام محتمل بين إيران والولايات المتحدة قد تكون العودة إلى الوضع الميداني الذي كان سائداً قبل بدء الصراع، أي فتح طهران مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري عن إيران.

وأكد المصدر الرفيع في الكرملين، أن الوساطة الروسية الجارية بعيداً من الأضواء، تشكل ضمانة تلقائية لعدم تجدد الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وأن موسكو حذرت أطراف النزاع بما فيها إسرائيل من مغبة تجدد النزاع العسكري وما لهذا من تبعات ثقيلة على الوضع الدولي المعقد وآفاق تسوية هذه الأزمة، مستشهداً بإقدام الرئيس الأميركي على تمديد وقف إطلاق النار إلى آجل غير محدد.

ولمح المصدر أنه من الصعوبة بمكان إقناع الرئيس الأميركي في اقتراح إيران بإجراء مفاوضات على مراحل لأنه متشكك كثيراً في التوصل إلى تسوية في شأن النووي الإيراني إذا ما تم ترحيل هذا الموضوع لمرحلة لاحقة، لكنه أشار إلى أن ترمب لم يرفض الفكرة رفضاً قاطعاً، غير أنه أعرب عن مخاوفه في شأن موقف الحكومة الإيرانية.

وقال إن طهران غير مستعدة لتلبية مطلب واشنطن الرئيس: التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

مفاوضات معقدة لكنها تتقدمعلى رغم أن الجولة الثانية من المحادثات بين طهران وواشنطن لم تعقد بعد وما زال موعدها مجهولاً، فإن الدبلوماسية الروسية تعتقد أن مواقف الطرفين تشهد بعض التليين وليست متباعدة بالمطلق كما قد يظن البعض.

وتكشف عن أن جهوداً دبلوماسية حثيثة تجري حالياً خلف الكواليس، بهدف التوصل إلى حل تدريجي للنزاع.

في المرحلة الأولى، قد يتفق الطرفان على إعادة حرية المرور عبر مضيق هرمز ورفع الحصار البحري والعودة إلى الوضع الميداني الذي كان سائداً قبل التصعيد، على أن تتم مناقشة البرنامج النووي الإيراني على خط مواز خلال المحادثات.

ويعتبر المسؤولون الروس المهتمون بملف الحرب على إيران، أن ترمب يواجه مأزقاً كلاسيكياً يعرف في الدبلوماسية بـ" سيناريو الخسارة للجميع".

لذلك رفض قبول العرض الإيراني الأخير، مع أنه كان سيحقق له انتصاراً سياسياً قصير الأجل: إذ ستنخفض أسعار النفط العالمية، وتنخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة - وهي قضية داخلية بالغة الحساسية - وسيتمكن من إنهاء حال الحرب موقتاً ولن يكون مضطراً للجوء إلى طلب تصريح الكونغرس للمضي في الحرب.

وسيكون هذا مغرياً على الصعيد الداخلي، نظراً إلى تراجع شعبية ترمب بسبب الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة، لكن الرئيس الأميركي يعرف بحدسه أن هذا النصر التكتيكي القصير الآجل، يحمل في طياته هزيمة استراتيجية، لذلك أعلن عدم موافقته عليه.

وذلك لأن الموافقة على هذا المقترح تعني احتفاظ إيران بقدرتها النووية الرادعة سليمة إلى حد كبير في أي مفاوضات، بغض النظر عن تخفيف قبضتها عن مضيق هرمز، مع أنه هو الوسيلة الملموسة الوحيدة التي يمكن لطهران من خلالها إجبار واشنطن على كبح جماح مطالبها النووية.

ويتفق الاقتصاديون والاستراتيجيون على أن من يتخلى أولاً عن أهم أوراقه الرابحة في عملية التفاوض يضعف موقفه بصورة جوهرية.

وقد طبق ترمب نفسه هذا المبدأ عندما رد على حصار مضيق هرمز بحصار الموانئ الإيرانية.

مع ذلك، فإن رفض ترمب هذا المقترح، جعله يخاطر بمواجهة اتهامات داخلية بعرقلة تطبيع إمدادات النفط العالمية، بالتالي زيادة القدرة الشرائية للأسر الأميركية، لأسباب أيديولوجية لها علاقة بأمن إسرائيل وليس بمصالح الولايات المتحدة.

واقترح تقرير صادر عن مجلس العلاقات الخارجية في أبريل (نيسان) 2026 صيغة" الانفتاح مقابل الانفتاح": إذ يمكن للطرفين رفع الحصار بصورة متبادلة، من دون اشتراط تفاهم نووي.

إلا أن هذا الحل سيضع طهران في موقف تفاوضي أفضل، إذ سيخفف الضغط العسكري والاقتصادي على إيران.

لكن الوضع يزداد تعقيداً بسبب أسلوب ترمب التفاوضي المتمثل في الإنذارات العلنية، والتهديدات المتوالية بتدمير بنية إيران التحتية، والتأجيلات المتكررة، مما قوض الثقة بين الجانبين.

فقد وجه ترمب إنذارات لإيران ثلاث مرات، وفي كل مرة تم تأجيلها دون أي عواقب.

وقد أظهر هذا النمط من التهديدات الكلامية الصاخبة لطهران إلى أي مدى ترغب واشنطن في الذهاب.

وساطة باكستان والجغرافيا السياسيةلا تعتبر موسكو دور باكستان كوسيط في هذا النزاع منافساً لدورها، بل على العكس ترى دورها في هذا الصراع ذا أهمية استراتيجية بالغة، ويستحق دراسة معمقة.

فقد اضطلعت إسلام آباد بدور الوسيط، بعد استبعاد دول الوساطة التقليدية.

وفي الوقت نفسه، تحافظ باكستان على علاقات عسكرية واقتصادية وثيقة مع الولايات المتحدة، وتجري اتصالات رفيعة المستوى بانتظام مع طهران.

ويجعلها موقعها الجغرافي، المتاخم لإيران والصين والهند، مركزاً جيوسياسياً فريداً في المنطقة.

وفي مكالمة هاتفية أجريت مع وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، أشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بوساطة إسلام آباد من أجل التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، وأكد استعداد موسكو لتسهيل ذلك.

ليس من قبيل المصادفة أن يتم بث أحدث مقترح إيراني عبر القنوات الباكستانية.

فباكستان ترسل رسالة مفادها أنها لا تعتبر نفسها ناطقة باسم أي من الطرفين، بل لاعباً مستقلاً ذا مصالح إقليمية.

تستفيد إسلام آباد من إنهاء الصراع، فضلاً عن الحفاظ على علاقاتها الودية مع الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، ثمة مصلحة ضمنية في عدم زعزعة استقرار جارتها الإيرانية بتقديم تنازلات مفرطة.

محور واشنطن - بكين الصامتيعتبر الكرملين أن البعد الاستراتيجي الرئيس لهذا الصراع يتجاوز المواجهة الإيرانية - الأميركية المباشرة.

فسياسة ترمب الخارجية برمتها قبيل زيارته المنتظرة لبكين تتخللها غاية واحدة شاملة: احتواء الصين والسيطرة على سوق النفط العالمية بصورة منهجية.

ويهدف ما يسمى" مبدأ دونرو"، المستوحى من مبدأ مونرو في القرن الـ19، إلى تعزيز نفوذ واشنطن في نصف الكرة الغربي وتقييد وصول الصين إلى موارد الطاقة.

وفي الوقت نفسه، يراد من خلال هيمنة الولايات المتحدة على الطاقة، عبر إنتاج قياسي من النفط والغاز واستراتيجية تصدير الغاز الطبيعي المسال، ضمان نفوذها الجيوسياسي.

في هذا السياق، لا تعد الحرب مع إيران بنظر أصحاب القرار في روسيا منفصلة عن الاستراتيجية الجيوسياسية الأميركية، بل جزء من استراتيجية أوسع للحد من وصول الصين إلى مصادر الطاقة ذات الكلفة المعقولة.

فإذ كانت الصين تستورد ما يصل إلى 15 في المئة من نفطها من إيران وفنزويلا، وأكثر من ذلك من روسيا، غالباً بأسعار تشمل حسومات كبيرة بسبب العقوبات الأميركية، وهي أقل بكثير من أسعار السوق.

ومن خلال زعزعة استقرار إيران والسيطرة على فنزويلا، سعت واشنطن إلى إجبار بكين على شراء النفط بأسعار باهظة من السوق العالمية، مما من شأنه أن يزيد من تفاقم الوضع الاقتصادي الصيني، المثقل أصلاً بالتعريفات الجمركية والنزاعات التجارية.

في الواقع، تستورد الصين ما يقارب 70 في المئة من حاجاتها النفطية، مما يمثل اعتماداً هيكلياً كبيراً.

وتغطي الشحنات القادمة من الشرق الأوسط، والتي تمر عبر مضيق هرمز وحده، جزءاً كبيراً من الاستهلاك الصيني.

ووفقاً لشركة التحليلات" كيبلر"، استوردت الصين العام الماضي ما يقارب 80 في المئة من إجمال النفط الإيراني، على رغم العقوبات التي تحظر ذلك رسمياً.

منذ بداية الحرب، ارتفع سعر النفط مما وضع ضغطاً اقتصادياً كبيراً على جميع المستوردين.

وقد استجابت الصين بصورة عملية: فعلى مدى عقدين من الزمن، راكمت البلاد احتياطات نفطية استراتيجية تقدر بنحو 1.

2 مليار برميل، مما خفف من حدة ضغط الأسعار.

علاوة على ذلك، ووفقاً لمحللي بنك OCBC، فإن الشحنات عبر مضيق هرمز لا تمثل سوى نحو 6.

6 في المئة من إجمال استهلاك الصين للطاقة.

يرى عالم السياسة الإيراني روح الله مدبر، أن إيران اختارت روسيا كوسيط احتياط في حل النزاع المسلح مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لأن موسكو أثبتت مراراً وتكراراً أنها حليف استراتيجي لطهران.

وأشار في حديثه مع وكالة" تاس"، إلى أنه" في ظل حال أدت فيها الخلافات بين إيران والولايات المتحدة إلى صراع واسع النطاق يشمل قضايا متعددة، سيكون من الأنسب لروسيا أن تؤدي دور الوسيط وأن تعقد المفاوضات في موسكو".

بحسب الخبير، لا يزال هناك قدر كبير من الغموض يكتنف مسألة اليورانيوم المخصب.

وأضاف مدبر" حتى قبل الحرب، اقترحت موسكو نقل اليورانيوم الإيراني إلى روسيا لتخزينه، وكان هذا الخيار الأمثل بدلاً من أن ينتهي المطاف باليورانيوم في أيدي الولايات المتحدة".

ترمب لم يقبل الوساطة الروسية التي عرضت عليه منذ الأسبوع الأول للحرب، وهو تجاهل عرض بوتين للتوسط بينه وبين إيران، على رغم ترحيب الرئيس الروسي بوساطته في النزاع مع أوكرانيا، لكن تعقد الأمور ووصول الوضع إلى المراوحة مع إيران واستحالة الحلول العسكرية لهذا النزاع، سيجبر الرئيس الأميركي بعد فشله في تحقيق صفقة سريعة إلى قبول وساطة روسيا على مضض.

إعلان ترمب أخيراً أن لا أحد يعرف حقيقة المفاوضات مع إيران سوى هو وعدد قليل من الآخرين، يشير إلى أن هناك محادثات تجري خلف الكواليس بعيداً من الأضواء وتمضي قدماً على رغم المظهر العام للجمود.

وأشار الرئيس الأميركي أيضاً إلى أن واشنطن لا تحتاج فقط إلى تحقيق نصر على طهران، بل تحتاج أيضاً إلى ضمانات بأن الجمهورية الإسلامية لن تمتلك أبداً أسلحة نووية، وهو بالطبع لن يجد ضامنا لذلك أقدر من روسيا، التي لا مصلحة لها في أن تصبح جارتها الجنوبية إيران دولة نووية.

الاقتراحات الإيرانية المحدثةوبحسب الدبلوماسية الروسية فإن مقترحات طهران الجديدة التي رفضها ترمب، هي نسخة جديدة ومنقحة من مقترحاتها السابقة لحل النزاع عبر وسطاء باكستانيين، ولكن مع تقليص التفاوض إلى مراحل أقل بدلاً من 4 في المقترحات السابقة، مدة كل مرحلة من المراحل الجديدة منها شهر واحد.

وأنه تم تسليم هذه البنود المحدثة من إيران قبل أيام قليلة.

وأوضح مصدر مطلع على المفاوضات أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بدأ منذ عودته من روسيا مناقشة هذه القضية مع القيادة الإيرانية.

وتصف الدوائر السياسية في موسكو فرص نجاح الوساطة الروسية الفعالة بين إيران والولايات المتحدة بأنها متفاوتة، على رغم استعداد موسكو لتقديم خدماتها.

فعلى رغم أن روسيا تحافظ على علاقات استراتيجية وثيقة مع إيران، فإن واشنطن وتل أبيب تشككان في قدرتها على العمل كوسيط محايد.

فالدور الروسي يبقى محدوداً بسبب انعدام الثقة.

فغالباً ما يتردد اللاعبون الآخرون (الولايات المتحدة وإسرائيل) في اعتبار روسيا وسيطاً رئيسياً، وينظرون إليها على أنها حليف لإيران أكثر من كونها مشاركاً نزيها ومحايداً.

سيناريوهات الوساطة الروسية المفيدةالقضية النووية: إذا عادت الأطراف إلى المناقشات حول البرنامج النووي، فيمكن لروسيا أن تؤدي دوراً في إعادة معالجة أو إزالة اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، وهو أمر تمت مناقشته سابقاً.

الاستقرار الاقتصادي: قد تسهل روسيا المفاوضات لفتح مضيق هرمز مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، إذ إن موسكو مهتمة بإنهاء الفوضى في أسواق النفط.

خلاصة القول إن وساطة روسيا النشطة الحالية تهدف لتعزيز دورها من خلال بذل جهود جادة لتحقيق سلام دائم في الحرب الإيرانية، لكن فرص النجاح ضئيلة، إذ تعتقد الولايات المتحدة أنه من الأسهل عليها مفاوضة إيران دون تدخل بوتين وروسيا بصورة عامة، وبواسطة فرقاء لا يمكنهم إلزامها بأي أمر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك