انطلقت مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في فيينا اليوم الثلاثاء، وسط أجواء متوترة إذ من المقرر تنظيم احتجاج قبل ساعات من انطلاق أول نصف نهائي تشارك فيه إسرائيل، مما دفع خمس دول إلى مقاطعة المسابقة بسبب حرب إسرائيل على غزة.
وتعصف بالمسابقة، التي تدخل الآن عامها الـ70 وجرت العادة أن تكون احتفالاً بموسيقى البوب تسوده أجواء المرح، أزمة بسبب الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على غزة بعد هجوم حركة" حماس" عليها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وتقاطع هيئات الإذاعة والتلفزيون في خمس دول، هي إسبانيا وهولندا وإيرلندا وأيسلندا وسلوفينيا، نسخة هذا العام من المسابقة مما يجعلها الأصغر منذ 2003 في ظل 35 مشاركة.
ومن المرجح أن يؤدي ذلك أيضاً إلى انخفاض عدد المشاهدين عن تقديرات العام الماضي البالغة 166 مليوناً، أي ما يزيد على 128 مليون مشاهد لنهائي دوري كرة القدم الأميركية (سوبر بول).
من المقرر تنظيم أول احتجاج بعد ظهر اليوم الثلاثاء، ويتوقع أن يجذب ما يقدر بنحو 500 شخص.
والتوتر في المدينة محسوس قبل انطلاق نصف النهائي المقرر في الساعة 1900 بتوقيت غرينتش.
وقال رئيس بلدية فيينا مايكل لودفيج، الجمعة الماضي، في رد غاضب على مجموعة صغيرة من المتظاهرين المناصرين للفلسطينيين أطلقوا صفارات خلال حفل موسيقي كان يتحدث فيه" لن نسمح بأن يرهبنا أحد كي نصمت".
وأضاف" سنحتاج للأسف إلى تدابير أمنية كبيرة من أجل أشخاص مثلكم، على سبيل المثال.
ستترتب على ذلك كلف باهظة، لكننا سنقيم مهرجاناً للتآلف على رغم ذلك، أعدكم".
وقالت شورى هاشمي، المشاركة في إدارة فرع منظمة العفو الدولية في النمسا، على" إكس" إن لودفيج يجب أن يعتذر عن تصريحاته" التي لا تطاق، والكاذبة والمثيرة للانقسام" الموجهة ضد المتظاهرين السلميين.
وتدعم الدوائر الرسمية في النمسا إسرائيل بقوة، والاحتجاجات المناصرة للفلسطينيين هناك محدودة.
ومن المقرر تنظيم عدد قليل من الاحتجاجات هذا الأسبوع، وتشير التقديرات إلى أن عدد المشاركين سيصل إلى 3 آلاف شخص.
وقالت الشرطة أيضاً إنه قد تكون هناك مظاهرات فجائية، بخاصة اليوم السبت، وهو اليوم النهائي.
وقد تساعد موجة البرد، التي يصاحبها هطول أمطار ودرجات حرارة لن تتجاوز 18 درجة مئوية طوال الأسبوع، في تقليل أعداد المشاركين.
وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرلندية (آر.
تي.
إي) إلى بيانها الذي أصدرته في ديسمبر (كانون الأول) وقالت فيه إنها ستكون" عديمة الضمير" إذا شاركت في المسابقة.
وكثيراً ما تقول إسرائيل إن هناك حملة تشويه عالمية ضدها.
وقتل ما لا يقل عن 1200 شخص في هجوم السابع من أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.
وردت إسرائيل على هجوم" حماس" بشن حملة عسكرية على القطاع أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وتحويل معظم غزة في ركام.
وكان المتسابق الإسرائيلي العام الماضي، هو يوفال رافائيل، أحد الناجين من الهجوم واحتل المركز الثاني بفضل تصويت جماهيري هائل.
ولا يحمل المتسابق الإسرائيلي هذا العام، وهو نوام بيتام، أي دلالة سياسية واضحة، لكنه تلقى تحذيراً رسمياً اليوم السبت بسبب نشره مقاطع فيديو توجه الجمهور للتصويت له 10 مرات، وهو الحد الأقصى المسموح به.
وعبر مدير المسابقة مارتن جرين، لـ" رويترز" عن أمله في عودة المقاطعين.
وقال" إنهم من أفراد عائلتنا، أليس كذلك؟ نفتقدهم.
لا نزال نتحاور لنرى ما إذا كان بإمكاننا إيجاد سبيل لعودتهم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك