تداولت منشورات مزاعم تُفيد بأنّ وثيقتين تتعلّقان ببراءات اختراع لفيروس" هانتا" تُمثّلان دليلًا على أن الفيروس" مصنوع بشريًا".
واستندت المنشورات إلى طلبات للحصول على براءة اختراع لما وُصف بأنّه" تركيبة مستضادة لفيروس هانتا".
غير أنّ وكالة رويترز، راجعت الوثيقتين ووجدت أنّ الادعاء مضلل، إذ إنّهما لا تتعلقان ببراءة اختراع للفيروس كاملًا، بل تتعلقان بطلبين أميركي ودولي للحصول على براءة اختراع لمواد تُستخدم في تطوير لقاح محتمل ضد فيروس" هانتا".
ويهدف الطلبان إلى الحصول على براءة اختراع لـ" تسلسل جينومي" مرتبط بمستضدات من سلالتي" سيؤول" و" هانتان" بهدف تطوير لقاحات محتملة.
ووفقًا للوثائق، فإن الطلبين يُغطّيان ناقلًا يُشفّر جزءًا واحدًا من أحد البروتينات الفيروسية، وليس الفيروس نفسه.
وقالت وكالة الأمن الصحي البريطانية، التي يرد عدد من علمائها ضمن قائمة المخترعين في الطلبين، إنّ الملفات تغطي" التسلسل الجينومي" لمستضد لقاح.
والمستضدات هي أجزاء من الكائنات الدقيقة تحفّز جهاز المناعة على الاستجابة، بما يشمل إنتاج أجسام مضادة وخلايا متخصصة تتعرف على الأجسام الدخيلة وتهاجمها.
وأوضح متحدث باسم الوكالة أنّ طلبات البراءة تتعلّق بتسلسل محدد يشفّر مستضدات من سلالتي" سيؤول" و" هانتان" من فيروس" هانتا".
وبحسب طلبات البراءة، ينتشر فيروس" هانتا" في أنحاء العالم، وهناك ما لا يقل عن 20 سلالة معروفة يُمكن أن تصيب البشر، وتندرج ضمن ثلاث مجموعات رئيسية.
كما تؤكد منظمة الصحة العالمية أن فيروسات" هانتا" تُصيب القوارض طبيعيًا، ويمكن أن تنتقل أحيانًا إلى البشر.
وشهد أوائل مايو/ أيار تفشيًا لسلالة" الأنديز" من فيروس" هانتا" على متن سفينة سياحية، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص.
وتشير منظمة الصحة العالمية، في ورقة حقائق منشورة عبر الإنترنت، إلى أن فيروس" الأنديز" هو السلالة الوحيدة المعروفة من" هانتا" القادرة على الانتقال من إنسان إلى آخر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك