لم تكن مجرد مشاهد عابرة للرئيس الفرنسي وهو يمارس الرياضة في شوارع الإسكندرية، بل كانت لحظة فاصلة في سلسلة أحداث الحرب الضروس التي يخوضها المصريون ضد تنظيم الإخوان الإرهابي.
كانت الخطة مختلفة تماماً، كان مطلوباً أن يُنتزع الأمان انتزاعاً من الشوارع المصرية، بحيث تصبح غير صالحة للمواطن العادى أصلاً، وفي هذه البيئة الخربة، يستطيع تنظيم الإخوان ممارسة السلطة والبلطجة والسيطرة على الأمة المصرية.
سيناء لم تكن استثناء، هكذا كانت الخطة التي يمكن اختصارها في مثل مصري بليغ: «فيها لاخفيها»، فبعد أن طردهم المصريون شر طردة، لم يجدوا أمامهم سوى ممارسة الإرهاب لكي يجبروا شعباً كاملاً على الإذعان لهلاوس وضلالات التنظيم.
لكن ما حدث كان مذهلاً، فالشوارع آمنة مطمئنة، يستطيع الرئيس الفرنسي شخصياً أن يمارس الرياضة فيها بهدوء، دون إغلاق أو تضييق أو حراسة مبالغ فيها.
هي فعلاً لحظة فاصلة.
لن يكون تكراراً مملاً أن نتحدث عن نعمة الأمن والأمان، ولن يكون تكراراً مملاً أن نتحدث عن تضحيات شهدائنا ومصابينا، فهذه حكاية شعب انتصر على تنظيم إرهابي بكل أشكال النصر.
لا يملك التنظيم حالياً إلا أبواقاً إعلامية، ومنصات تحريضية، ولجاناً إلكترونية تعمل على نسج صورة غير حقيقية للوضع في مصر، وأخرى معاكسة لشعبية التنظيم المنهارة بين المصريين.
اللافت أنه كالعادة يبرز التحالف الوثيق بين اللجان الإخوانية والإسرائيلية في كل ما يتصل بالهجوم على مصر، فإيدى كوهين يكتب ومن خلفه سيمفونيات اللجان الإسرائيلية والإخوانية.
لهذا، مرة أخرى، هى لحظة فاصلة، فحالة الأمن والاستقرار في مصر هي خبر سيئ للطرفين، حيث يمثل غرق مصر في مشاكل أو اضطرابات حتى ولو لم تؤدِّ إلى سقوطها، وسيلة مناسبة لإلهائها عن إفساد المخططات الآثمة في المنطقة كلها.
مصر المستقرة استطاعت على مدار أكثر من 10 سنوات أن تفسد الكثير من هذه المخططات، وكان آخرها التهجير -الذي وللمفارقة- كان محل اتفاق بين إسرائيل وتنظيم الإخوان إبان حكم محمد مرسي، وهو أمر موثق بشهادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
مصر المستقرة خبر سيئ لكل عدو لهذا البلد، ولكل مفسد يريد تدمير هذه المنطقة، لهذا، مرة أخرى، هي لحظة فاصلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك