قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إنّ النظام الدولي يشهد تحولات كبيرة قائمة على التحالفات والتموضع بين الدول، مشيرًا إلى أن قمة «أفريقيا ـ فرنسا» في نيروبي تسعى إلى تقديم صيغة جديدة للعلاقة بين فرنسا والقارة الإفريقية تقوم على التعاون الاقتصادي والتنموي، بدلًا من الصورة التقليدية المرتبطة بالنفوذ السياسي والإرث الاستعماري.
وأضاف في مداخلة عبر القناة الأولى، أن القارة الإفريقية تمتلك موارد ومعادن استراتيجية تستخدم في الصناعات الكبرى، وهو ما يجعلها محور اهتمام القوى الدولية، مؤكدًا أن شعار القمة «أفريقيا إلى الأمام» يعكس توجهًا نحو جعل أفريقيا شريكًا فاعلًا في الاقتصاد العالمي.
دور مصر في التنمية والاستثمار بأفريقياأوضح أن الدولة المصرية دعمت أجندة التنمية المستدامة لأفريقيا 2063 من خلال التركيز على توطين الصناعة داخل القارة، وعدم تصدير المواد الخام إلى الخارج، إلى جانب دعم التدريب وبناء القدرات البشرية لشباب أفريقيا عبر مبادرات تعليمية وتدريبية.
أشار إلى أن مصر حققت تقدمًا في جذب الاستثمارات بمجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، فضلًا عن التعاون مع الصين وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي في مشروعات صناعية وتنموية، مؤكدًا أن مصر تعمل على نقل خبراتها في مجالات الطاقة والتدريب إلى الدول الإفريقية.
أمن الممرات الملاحية وحماية التجارة العالميةأكد أستاذ العلوم السياسية أن الحفاظ على أمن الممرات الملاحية، خاصة البحر الأحمر وباب المندب، يمثل ركيزة أساسية لحماية التجارة العالمية، موضحًا أن أي اضطراب في هذه المناطق يؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة وإيرادات قناة السويس.
وتابع بأن مصر تدعو دائمًا إلى إنشاء نظام أمني إقليمي يحافظ على استقرار الممرات البحرية، مشيرًا إلى أن قضايا الهجرة غير الشرعية وأمن البحر المتوسط والبحر الأحمر تتصدر مناقشات القمة، في ظل ارتباطها بالتحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه المنطقة والعالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك