غزة – «القدس العربي»: مع اكتمال وصول أعضاء مؤتمر حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» إلى أماكن عقد المؤتمر في المقر الرئيسي في رام الله بالضفة الغربية، وفي الساحات الثلاث: غزة، والقاهرة، وبيروت، بدأت في تلك المناطق تتشكل قوائم تضم مرشحين للمجلس الثوري للحركة، في وقت قرر فيه قياديون جدد الانضمام إلى قائمة المتنافسين على عضوية اللجنة المركزية.
وتتشكل في هذه الأوقات قوائم لعضوية «الثوري» من قيادات معروفة، تضم أعضاء من المناطق الأربع، بحيث تشمل ساحات الداخل، الضفة الغربية وقطاع غزة، علاوة على ساحة أوروبا والأقاليم الخارجية، لضمان الفوز، وسط تنافس كبير لم يُعهد من قبل، في ظل عدد المشاركين الأكبر في تاريخ مؤتمرات «فتح» منذ تأسيسها.
ومن المفترض أن يختار كل عضو في المؤتمر 80 عضواً في ورقة الاقتراع لعضوية المجلس الثوري، حيث تلغي اللجنة الانتخابية الورقة التي يتم فيها اختيار أقل من هذا العدد أو أكثر منه.
ويقول أحد المرشحين لعضوية المجلس، وهو عضو في المجلس الحالي، الذي تنتهي فترته الرسمية في اليوم الأول للمؤتمر، لـ»القدس العربي»، إن القوائم التي يجري تشكيلها لا تضم أسماء المرشحين الـ80، بل تشمل أكبرها 40 عضواً، بحيث يترك المجال لانضمام قوائم من قيادات أخرى تمثل في نهايتها العدد 80.
وتجري عملية تشكيل القوائم، وفقاً لاعتبارات كثيرة، تبدأ بالأقاليم التنظيمية ومناطق السكن، وتمتد إلى المعارف وأماكن العمل التنظيمي، وفقاً لما أكده عضو المجلس الثوري الذي تحدث لـ»القدس العربي».
«هناك تدخلات من قيادات كبيرة وازنة في الحركة، لترشيد عملية الترشح بالقدر الذي يساعد في إتمام فرز الأصوات وفقاً للوقت المخصص لذلك»وفي قطاع غزة، ولتجاوز ما حدث في المؤتمر السابق، حيث ترشح عدد كبير من الأعضاء لعضوية «الثوري»، ما أفقد القطاع حصته المتوقعة بالحصول على 30 مقعداً في «الثوري»، حيث لم يحصل مرشحوه سوى على ستة مقاعد، بدأت أقاليم الحركة الثمانية في التوافق على قوائم محددة تضم خمسة إلى ستة أعضاء عن كل إقليم، لدعمهم كمرشحين معتمدين من باقي الأعضاء لعضوية المؤتمر، فيما ينوي أعضاء لم يقع عليهم الاختيار من القطاع في التوافقات الداخلية، الترشح في قوائم أخرى أو بشكل منفرد، معتمدين على علاقاتهم الشخصية، رغم محدودية فرص الفوز.
وفي الضفة الغربية، شرعت أقاليم وقيادات معروفة بتشكيل قوائم لخوض المنافسة، وقال مسؤول في لجنة الإشراف على عقد المؤتمر في الضفة لـ»القدس العربي»، إن زيادة عدد أعضاء المؤتمر تلقي بظلالها على عمل اللجان المختصة بالإشراف على عقده، خاصة لجنة الانتخابات، وذلك في حال قرر عدد كبير من الأعضاء الترشح، ما سيصعب مهمة فرز الأصوات.
وقال إن هناك تدخلات من قيادات كبيرة وازنة في الحركة، لترشيد عملية الترشح بالقدر الذي يساعد في إتمام فرز الأصوات وفقاً للوقت المخصص لذلك، في المقر الرئيسي وفي الساحات الثلاث بشكل متزامن.
وتبرز من بين الأسماء المرشحة، حيث تم اللجوء هذه المرة وعلى خلاف العادة إلى وسائل التواصل الاجتماعي لنشر صور المرشحين وقوائم الأقاليم، أسماء قيادات ميدانية تشغل منصب أمين سر إقليم، وقيادات من العمل التنظيمي تشمل قيادات نقابية وحركية، حيث وقعت اختيارات التوافق في قطاع غزة على أسماء أمناء سر الأقاليم الثمانية إلى جانب قيادات أخرى بارزة، ضمن قائمة تلقى دعماً من مفوض التنظيم في القطاع أحمد حلس، الذي يستعد هو الآخر للتنافس على عضوية اللجنة المركزية التي يشغل عضويتها منذ المؤتمر السابع.
وبشكل غير منظم حتى اللحظة، يجري ترشح قيادات تنظيمية من أقاليم الحركة الخارجية، وتحديداً من «ساحة أوروبا»، إذ قرر أمناء سر أقاليم «فتح» في عدة دول أوروبية الترشح لعضوية المجلس الثوري، فيما لم تبرز حتى اللحظة أسماء من الساحات الخارجية للتنافس على عضوية اللجنة المركزية تنافس سمير الرفاعي على هذا الموقع، الذي يشغله أيضاً منذ المؤتمر السابع.
القوائم التي يجري تشكيلها لا تضم أسماء المرشحين الـ80، بل تشمل أكبرها 40 عضواً، بحيث يترك المجال لانضمام قوائم من قيادات أخرى تمثل في نهايتها العدد 80وإلى جانب ذلك، قرر عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي الذين وصلوا للمشاركة في الانتخابات، إما إلى المقر الرئيسي في رام الله أو إلى ساحة القاهرة، التنافس على عضوية المجلس الثوري، ومن بينهم مهند العكلوك، سفير فلسطين لدى الجامعة العربية، الذي أعلن ترشحه.
وبشكل مشابه لحالة التنافس الكبيرة على عضوية المجلس الثوري، تشتد المنافسة على عضوية اللجنة المركزية، بعدما قررت قيادات كثيرة التنافس على هذا المنصب القيادي الأكبر في الحركة، من بينها من حسم أمر ترشحه متأخراً هذا الأسبوع.
قيادات وازنة تبدأ تشكيل قوائم تمثل الداخل والخارجوقد قرر أغلب أعضاء اللجنة المركزية الحالية التنافس على العضوية، رغم توقع خسارة نصفهم لعضويته الحالية، في ظل الأسماء المتنافسة الجديدة التي تستعد لشغل عضوية أعلى هيئة قيادية في الحركة، فيما تحافظ قيادات كبيرة في الحركة، أبرزهم نائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول، وكذلك نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، والأسير مروان البرغوثي، وجبريل الرجوب أمين سر الحركة، على فرص الفوز، بسبب كم التأييد الكبير من القاعدة التنظيمية المشاركة في المؤتمر.
وفي هذا السياق، تبرز أسماء أخرى كثيرة، من بينها قيادات شابة، تستعد للمنافسة على عضوية «المركزية»، من بينهم أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني وممثله الشخصي، وفايز أبو عيطة، سفير فلسطين لدى الجزائر ونائب أمين سر المجلس الثوري، وإبراهيم خريشة، وأحمد عساف، وفهمي الزعارير، نائب أمين سر المجلس الاستشاري، وليلى غنام، محافظ رام الله، وآمال حمد، وزيرة المرأة السابقة، وآخرون شغلوا مناصب قيادية في الحركة وأمنية في السلطة الفلسطينية.
وينشط أعضاء اللجنة المركزية الحاليون، الذين يستعدون للمنافسة في الانتخابات، في تحركاتهم الميدانية لضمان الحصول على أصوات أعضاء المؤتمر.
وقد وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة ياسر عباس، والتقى عدداً من الأعضاء، وأعلن بينهم ترشحه لعضوية اللجنة المركزية.
وليس بعيداً عن مشهد ترتيب الأوراق، ولضمان الفوز في الانتخابات الداخلية لحركة «فتح»، يقوم الأسرى المحررون في هذه الأوقات بتحركات على الأرض، لضمان فوز القائمة التي أعدوها بالتوافق، وتشمل قيادات أسيرة وازنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك